في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف خاصة والذي يُعد أشد المواسم حرّاً خلال السنة تُثار العديد من التساؤلات ويُطرح الكثير من الاستفسارات التي تتعلق بسلامة ومأمونية الأدوية التي يتناولها المرضى عند تعرضها لأشعة وحرارة الشمس؛ فعلى الرغم من أن البعض من المرضى يتّبع الخطة والإجراءات العلاجية التي يضعها الطبيب ويتناولون الأدوية حسب ما هو موصوف لهم في المواعيد المحددة لهم إلا أنه قد يُلاحظ أن حالة البعض منهم قد لا تتحسن بل قد تسوء أحياناً الأمر الذي يجعل البعض من المرضى قد يشكك في جودة الأدوية الموصوفة وإتقان صناعتها أو في قدرات الطبيب المعالج وتمكنه في مجال عمله وهم قد لا يعلمون أن هناك طرقاً متبعة في حفظ وتخزين الأدوية العلاجية في حال عدم تطبيقها وعدم اتباعها قد تفقدها فعاليتها تماماً بل ومن الممكن أن تسبب ضرراً وينتج عنها أذى للمريض نفسه، ومن المعلوم أن شروط حفظ الأدوية وتخزينها لا خلاف عليها ولا نزاع فيها وهي معروفة لدى الجميع من المختصين في مجال الأدوية حتى تبقى جودة تلك الأدوية وخصائصها التي تجعلها قادرة على تلبية الاحتياجات كما هي دون أن تتأثر بأية عوامل فعّالة أو أسباب مؤثرة، ولتقليل المخاطر التي يمكن أن تنتج يجب أن يكون تخزينها وحفظها وفقاً للظروف القياسية؛ فهي تحتاج لاهتمام خاص بطرق حفظها واعتناء تام بأساليب تخزينها حتى تحتفظ بفاعليتها وجودتها وقدرتها حتى انتهاء صلاحيتها، ويُعتبر تعرض الأدوية لأشعة الشمس المباشرة أمراً مثيراً للانزعاج وللكثير من التساؤلات حيث أنها قد تتأثر عند تعريضها لتلك الأشعة وقد تحدث تفاعلات كيميائية من الممكن أن تؤثر على فعالية الدواء، ولا شك أن إهمال الأدوية وقلة العناية بها وتعريضها لأشعة الشمس المباشرة أو لمصادر الحرارة المختلفة قد يُؤدي إلى نتائج عكسية وتغيرات في كيميائية الدواء وتركيبته الفعالة مما يتطلب الاهتمام والانتباه إلى عدة أشياء عند تخزين الأدوية وحفظها داخل الصيدليات حيث أن تعرضها لأشعة الشمس المباشرة وكذلك أيضاً حرارة الأنوار القوية وكشافات الإضاءة التي قد توضع أحياناً فوق الأدوية وتكون قريبة منها على الأرفف داخل بعض الصيدليات مما قد يؤثر وبشكل مباشر على التراكيب الأساسية والمكونات الرئيسة للدواء ومحتوياته وتؤدي إلى فقدانها لفعاليتها، ويكمن الخطر ويتركز الخوف فيما إذا كانت أشعة الشمس تتسلط بشكل مباشر عليها لذا فإن إلزام الصيدليات بوضع واجهات تكون غير منفذة لأشعة الشمس لمنع وصولها إلى الأدوية داخل الصيدليات بات أمراً ضرورياً لأن الستائر المتحركة التي قد توضع على الواجهات الزجاجية للصيدليات قد لا يتم استعمالها بشكل دائم وبالتالي تنفذ أشعة الشمس إلى الأدوية داخل الصيدليات، وكذلك فإنه من الضرورة بمكان وضع جميع الأدوية العلاجية في خزائن لحمايتها وتكون عبارة عن أدراج بحيث توضع الأدوية بداخلها حتى لا تصلها أشعة الشمس من جهة الأبواب عند الشروق وعند الغروب أو وهج وحرارة مصابيح الإضاءة، وكما هو معلوم فإنه عند خروج الدواء من المعامل ليكون مهيئاً وجاهزاً للاستعمال من قبل المريض يتم الأخذ بعين الاعتبار من قبل مصنعي الأدوية ظروف التخزين المختلفة وأحواله المتنوعة مثل درجة الحرارة التي سوف يتم حفظه وتخزينه فيها والتي تحافظ على ثباته واستقراره وبالتالي فعاليته وحيويته وتأثيره وقوة مفعوله قبل وبعد بدء استعماله من قبل المريض وبالتالي يجب التركيز والانتباه إلى تعليمات الحفظ التي يضعها المصنعون للدواء لأن تلك الأدوية تعتبر حساسة وشديدة التأثر لأشعة الشمس المباشرة وتغيرات درجة الحرارة بأية طريقة كانت،وقد لا تعمل بشكل صحيح لتحولها إلى مواد غير فعالة وغير مؤثرة؛ فتفقد فعاليتها وتأثيرها بل قد تتحول إلى مواد قد تسبب أضراراً جسيمة وإساءات فادحة لمستخدميها. عبدالله بن سعود العريفي