لا يمكن وصف حارس مرمى المنتخب السعودي الأول والنادي الأهلي إلا أنه من أكثر حراس الكرة في المملكة - وإن لم يكن الوحيد - إثارة في كل حركاته وسكناته كما يقال، فالحارس المثير صاحب انتقاله من الشباب إلى الأهلي ضجة إعلامية وجماهيرية كبيرة وخلافات واختلافات واتهامات وتراشق إعلامي وظلت قضيته معلقة إلى أن تدخل وزير الرياضة السابق المستشار تركي آل الشيخ وحسم الأمور وأنهى الخلاف بين إدارتي الناديين، لكن العويس وعلى الرغم من أنه أفضل حارس مرمى في السعودية والخليج بحكم موهبته وإمكاناته الفنية إلا أنه غير محظوظ إذ منذ ارتدائه للشعار الأهلاوي لم يحقق الراقي أي لقب لا محلي ولا خارجي، بل إن مرمى الأهلي بوجوده تلقى أكبر كمية أهداف في تاريخه وكان موسمه الذي لتوه انقضى هو الأسوأ في تاريخه واستقبلت شباك الحارس المشاكس أسوأ النتائج والتي كان آخرها خماسية الهلال التاريخية ونجح العويس فقط في صنع الإثارة خارج الملعب من خلال تصريحاته التي أبرزها تصريح الطيارة الشهير في البطولة الآسيوية في قطر وتصريح مهر الدوري بعد الخسارة من الشباب وهو ما جعل الجماهير التي تحب هذه النوعية من اللاعبين أن تتجاهل متابعته أثناء المباراة وتبحث عنه بشوق وشغف كبيرين بعدها بجانب تناقل التصريحات عبر وسائل الإعلام المختلفة والتعليق عليها من قبل النقاد والمحللين والجماهير في مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن الأهم في الموضوع والذي يعني جماهير قلعة الكؤوس بشكل خاص هو انتشار أنباء عبر أكثر من منصة إعلامية تشير إلى قرب رحيله من الأهلي وعودته مجددا للعاصمة الرياض ولكن ليس لناديه الأول الشباب وإنما للنصر الذي يخطط عليه منذ فترة طويلة ويرغب بضمه لحل مشكلة الحراسة لديه خصوصا بعد رحيل حارس مرماه الأسترالي براندي جونز وتواجه النصر في هذا الاتجاه مشكلة أن عقده ساري المفعول وتبقى عليه أكثر من عام وإلا لوقع معه وضمه بنفس الطريقة التي وقع بها مع مهاجم الأهلي السابق عبدالفتاح عسيري الذي لم يفد النصر لكثرة إصاباته، بل وأصبح خارج حسابات مدرب المنتخب ريناد ولعل الجميع يذكر أن العسيري وقع بحضور رئيس النادي السابق عبدالإله مؤمنة وهو يبتسم لكن في موضوع العويس هذه المرة الوضع يختلف فالرئيس هو ماجد النفيعي الذي سيكون أمام أقوى وأول اختبار له ولإدارته وهو التفريط بالعويس، وهو الذي لن يتم بسهولة وعلى نفس طريقة تفريط مؤمنة بالستة أشهر المتبقية من عقد عسيري أو الفشل في إقناعه بتجديد عقده. مؤشرات رحيل العويس والتي تمثلت بغيابه عن أغلب مباريات الأهلي باستثناء مباراة الهلال التي منيت فيها شباكه بخماسية والاعتماد على الحارس الشاب محمد الربيعي إطلاقا لا تعني قرب الاستغناء عن الحارس الأول في المملكة فشتان ما بين خبراته وإمكاناته وخبرات وإمكانات الشاب الربيعي كما أن بعض النقاد لا يحملون العويس النتائج السيئة للأهلي وخروجه من البطولات المحلية والآسيوية صفر اليدين وإنما يحملونها خط الدفاع المهترئ والضعيف ومعه المحاور والذين كانوا خلف النتائج والأهداف التي استقبلتها شباك العويس والربيعي والمسيليم أثناء مشاركة الثنائي كبديلين للعويس في بعض المباريات. إدارة الأهلي أمام مسؤولية إعادة الفريق للواجهة من جديد ولموقعه الطبيعي من خلال دعمه بجهاز فني ذي قدرات تدريبية عالية ومحترفين أجانب ومحليين يمثلون إضافة بجانب السومة الذي ربما يكون المحترف الأجنبي الوحيد الذي سيبقى في الفريق وعلى الإدارة المحافظة على مكتسبات النادي وعدم التفريط بأي نجم مؤثر سواء العويس أو غيره وسواء للنصر أو غيره، فالتفريط وتغليب مصلحة فرق أخرى لا يحسب ضمن العلاقات المثالية بين الأندية التي لا يمكن أن تبادل بالمثل وتسعى فقط لمصالحها، وعلى إدارة الأهلي خوض التجربة وطلب لاعب من فريق يجري خلف لاعبي الأهلي وسيجد النتيجة بنفسه ودون مساعدة أحد والاستعانة بصديق!. النفيعي