لم يكن يحق للجنة المسابقات أن تغير في جدولة الدوري وأن تقدم مواجهة الاتحاد والنصر من الاثنين إلى اليوم الأحد بحجة انشغال ملعب مدينة الملك عبدالله بجدة بأعمال الصيانة الشتوية التي خضع لها بالمناسبة قبل 40 يومًا وعاد للعمل واستضافة المباريات قبل أسبوعين ليخضع مجددًا وبشكل مفاجئ لصيانة شتوية أخرى في أقل من شهرين!. لجنة المسابقات كان عليها أن تثبت مباراة الاتحاد والنصر ضمن الجولة 15 من دوري الأمير محمد بن سلمان السعودي للمحترفين في موعدها المجدول مسبقًا وهو مساء غدٍ الاثنين، وأن تجبر الاتحاد على لعب المباراة على الملعب الرديف لمدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة (الجوهرة) وهو الملعب المعتمد لاستضافة مباريات الدوري من لجنة مشكلة من وزارة الرياضة ورابطة دوري المحترفين وسبق أن لعبت فيه عدة مباريات في الدوري والكأس، كما أنه الملعب الذي سيستضيف بعد أيام ديربي الغربية بين الأهلي والاتحاد!. حين قامت لجنة المسابقات في وقت سابق بتخيير الاتحاد بين لعب مبارياته على رديف الجوهرة أو ملعب الشرائع بمكة كان ذلك أمرًا مقبولًا ومتاحًا ومباحًا لعدم تأثير ذلك على جدولة الدوري ومواعيد المباريات، أما اليوم فلم يكن للجنة المسابقات أن تخير الاتحاد وتغير الجدولة وتقدم مباراته أمام النصر 24 ساعة، لأن هذا التخيير والتغيير سيتضرر منه طرف ثالث هو الهلال الذي سيلعب يوم الاثنين في المجمعة قبل أن يقابل النصر مساء السبت المقبل على نهائي كأس السوبر السعودي، وسيستفيد النصر من أفضلية الراحة 24 ساعة أكثر من منافسه بسبب هذا التقديم والتعديل غير المبرر!. كان أمام لجنة المسابقات عدة خيارات متاحة لتضمن عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص؛ منها أن تثبت المباريات في مواعيدها المجدولة سابقًا وأن يلعب الاتحاد والنصر على رديف الجوهرة، أو أن يلعب الفريقان في نفس الموعد في الشرائع تزامنًا مع مباراة الوحدة والشباب مع تقديم أحد المواجهتين أو تأخيرها ساعتين، أو أن يكون التقديم 24 ساعة من نصيب مواجهة الوحدة والشباب لعدم تأثير ذلك على منافسة أخرى ولا تكافؤ فرص كما سيحدث للنصر على حساب الهلال في نهائي السوبر، أو على الأقل وفي أسوأ الأحوال التنسيق مبكرًا مع الهلال وإعطائه الخيار بتقديم مباراته أمام الفيصلي إلى الأحد أسوة بخصمه على النهائي النصر!. لجنة المسابقات رفضت كل هذه الخيارات واتجهت للخيار الأضعف والقرار الأكثر قدرة على فرض علامات الاستفهام وإثارة اللغط وترك التساؤلات وصناعة الأزمات، وحجتها في ذلك موافقة الفريقين (الاتحاد والنصر) على التقديم، وهي ذات اللجنة التي رفضت الموسم الماضي طلب إدارة الاتفاق تقديم مباراة الفريق أمام الهلال رغم موافقة الإدارة الهلالية؛ وكانت حجة اللجنة آنذاك رفض إدارة النصر!. والسؤال هنا: كيف علمت إدارة النصر بطلب إدارة الاتفاق وأبدت رفضها؛ بينما لم تعلم إدارة الهلال بتقديم لقاء الاتحاد والنصر إلا عند صدور القرار رسميًا بدون استشارة الهلال ولا الاستئناس برأيه أسوة بجاره ومنافسه الجغرافي النصر مع أنَّ الهلال هنا طرف حقيقي ومتضرر، بخلاف النصر في حالة الطلب الاتفاقي؟!.