شهدت محال بيع أجهزة الكمبيوتر وصيانتها انتعاشاً نسبياً في مبيعاتها تزامناً مع فترة امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول لهذا العام 1442 هجري، والتي يباشرها حالياً طلاب التعليم بالمملكة إلكترونياً عن بعد من خلال منصة مدرستي للمدارس الحكومية والأهلية إضافة إلى فترة التخفيضات السنوية المعتادة، وقال عدد من العاملين: الطلب على أجهزة الكمبيوتر المحمول والمكتبي يشهد منذ بداية إقرار الدراسة عن بعد زيادة لا بأس بها، إضافة إلى طلب صيانة الأجهزة وتهيئتها من جديد بنظام تشغيل ملائم للطلبة، وأيضاً طلب تحميل البرامج وترقيتها. وقال البائع في محل حاسبات بجدة، يوسف علي، ل"الرياض": إن الطلب على شراء وصيانة الأجهزة المحمولة والأجهزة المكتبية يشهد نشاطاً منذ بداية شهر ديسمبر نتيجة لفترة الاختبارات المدرسية ولكنه بنسبة أقل عن الطفرة التي حدثت بالسوق عند بدء تطبيق الدراسة عن بعد في المملكة، وأيضاً خلال الفترات التي كانت تقتضي من غالبية الموظفين ممارسة أعمالهم عن بعد. وقدر يوسف علي، زيادة الطلب على الأجهزة سواء الجديدة منها أو المستعملة بنسبة 30 % قياساً بالشهر الماضي في حين زاد الطلب على صيانة وتحديث الأجهزة بنسبة قد تصل إلى 40 % وتشمل الصيانة المطلوبة في العادة عمل فورمات أي تهيئة الجهاز بنظام تشغيل جديد إضافة إلى طلب تحميل المزيد من البرامج أو ترقية برامج موجودة مسبقاً في الجهاز. كما أشار، يوسف علي، إلى أن الطلب في سوق الأجهزة المستعملة يزيد بشكل ملحوظ عن المعروض خلافاً لما كان عليه السوق قبل جائحة كورونا وتبعاتها، إذ قل المعروض من الأجهزة في الأسواق وذلك على الخصوص في أجهزة الكمبيوتر المحمول. بدوره قال المستشار في التقنية وأنظمة الحماية، مجدي أبو طالب: إن تزامن فترة اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول لهذا العام 1442 هجري، والتي يباشرها حالياً طلاب التعليم بالمملكة إلكترونياً عن بعد مع الموعد السنوي للتخفيضات في نهاية العام شجع كثيراً من المستهلكين على الطلب، ولكن ذلك لا يرقى إلى مستوى الزيادة الكبيرة في نسبة المبيعات التي شهدها السوق عند بداية اعتماد الدراسة عن بعد. وأشار أبو طالب، إلى أن الطلب الكبير على الأجهزة ساهم في المحافظة على الأسعار ونزولها إضافة إلى استمرار الطلب على عمليات الصيانة والترقية للبرامج التي نشطت خلال هذه الفترة بدعم الاختبارات المدرسية ورغبة الطلاب في جهوزية أجهزتهم وحفاظها على سرعتها، وساهم نزول الأسعار خلال هذا العام في الابتعاد عن فكرة شراء الأجهزة المستعملة وتفضيل شراء الجديد في ظل وجود أسباب كثيرة تحفز على ذلك في مقدمتها سرعة تغير المواصفات وكثرة التحديث والتطوير المستمر في الأجهزة الحديثة. وتشير تقارير إحصائية حديثة إلى أن نسبة تعامل السكان بالإنترنت بلغت أكثر من 95 % بالمملكة، كما أن حجم سوق خدمات الاتصال وتقنية المعلومات بات يعد الأكبر إقليمياً بالنسبة لمنطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إذ يقدر ب73 مليار ريال، ويقدر متوسط التحميل عبر الإنترنت المتنقل ما بين 6 إلى 55.58 ميغابت في الثانية، ويزيد عدد أبراج الجيل الخامس في المملكة عن 5500 برج متوفقة بذلك على دول أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وجميع ذلك يدعم المزيد من الاستقرار لأسواق الأجهزة في المملكة.