على مدى السنين، وبعد كم لا يعد من سماعي لطلال! وفيروز! وعبدالحليم وأم كلثوم! وغيرهم من المبدعين في عالم الغناء، أدركت أن الكلمة الرقيقة والصوت الجميل والموسيقى الراقية، تجذب أذن السامع وقلبه وجوارحه وتأخذ بخياله إلى مسارات بعيدة قد تكون أحلاماً أو خيالاً وقد تكون أجزاء من الحقيقة تمثل الواقع، وقد تصدرنا في عالمنا العربي نغمة الآهات والتباكي على فراق الأحبة والجفوة وغيرها من الموضوعات التي تشير إلى نهايات غير مكتملة تتحول في النهاية إلى قصة من قصص ألف ليلة وليلة، هذا ما أكد لي أن الحب المطلق لجمال الأشكال زائل لا يدوم، وتظل نعمة البصر ضمن منظومة الجمال التي نستمتع بها، وقد حثنا القرآن الكريم على التأمل والتفكر في جمال صنعة الخلاق سبحانه، وهذا ما أدركه الفنان التشكيلي بنظرته الثاقبة للطبيعة من حوله فكانت نظرته للجمال نظرة مختلفة، تمكن من خلالها إدراك العلاقات بين الكائنات في الطبيعة، فتمكن من الإمساك بطرف الخيط، وعرف كيف يفرق بين النور والظلال؟ وانعكاس الشمس على صفحة الماء وغيرها من الكائنات التي ترتبط فيما بينها بحب يمكن التعبير عنه من خلال إدراك العلاقات بين الظل والضوء، والليل والنهار، وتجاور الأشجار في الغابات، ورقرقة المياه على صفحة الجداول، فعندما نغوص إلى العمق نتذوق الطبيعة بجمالياتها المتفردة، لنعيش المعاني الأحلى والأحب والأقرب التي مثلتها الطبيعة، لتحرك مسارات الفكر وتلامس شغاف القلوب، فتفتح لها البوابات المغلقة للتأمل ومتابعة الجمال، وأنسنة الكائنات من خلال الريشة واللون.. فيرتبط النغم المتميز مع الطبيعة النقية، لتكون مجموعة من العناصر التي تتحدث عن الحب كفطرة بين الكائنات في منظومة جمال متكاملة. لوحة تمثل أنموذجاً آخر للفنانة السعودية سلوى حجر