قطاع "السباكة والكهرباء" من الأنشطة التي يعتمد عليها قطاع البناء والتشييد بتفاصيله، وإن توفير تلك المنتجات بجودة عالية، وأسعار منافسة في السوق المحلية سيعمل على إحداث طفرة كبيرة فى عرض تلك المنتجات، لاحتياجات السوق السعودية، وبالتالي يمكننا تطوير وتطويع تلك المنطقة بما يخدم المستهلك، وقد حصدت أسواق الجملة، النصيب الأكبر من الزبائن، وذلك بسبب تباين الأسعار بينها وبين المحلات الأخرى الموجودة في أحياء مدينة الرياض، إذ إن الشراء في العادة من أسواق الجملة يتيح للمستهلك فرصة الحصول على محلات متنوعة في موقع واحد، والوصول إلى السعر الذي يناسبه ويناسب ميزانيته الشرائية. "الرياض" زارت أحد أكثر مواقع الخدمات ازدحاماً في جنوبالرياض، تلك المنطقة الزاخرة لبيع "مواد السباكة ولوازم الرحلات وأثاث المنازل"، وقد رصدت الجولة، آراء بعض مرتادي السوق وزبائنه حول مكان السوق وطريقة الوصول إليه، والتنظيم الداخلي المتمثّل بالممرات ومواقف السيارات، ومتوسط الأسعار وجودة المنتجات وتنوعها في ذلك السوق. وفي هذا الاتجاه، قال أبو أحمد: "إن المواقف هي هاجسنا الوحيد، فالحصول على موقف في وقت منتصف النهار من الأمور الصعبة"، وأضاف "استغرقت أكثر من 20 دقيقة لكي أجد موقفاً لسيارتي في مكان مناسب". ولفت أن الموقع غير مناسب لنشاط بيع أدوات السباكة، خاصة وأن الشوارع هنا أقل من"عشرين متر"، وبالتالي ليست مناسبة ولا تكفي كثافة الزبائن المتزايدة يوماً بعد يوم. ونوه أن تنوّع المحلات أمر إيجابي، ومتوسط أسعار مواد السباكة متناسب مع طبقات العملاء القادمين إليه. وحول التنظيم الداخلي لمنطقة بيع مواد السباكة "مخرج 17" قال واسم الهاجري: "أن المنطقه عشوائية وليست مرتبة، وضيقة الشوارع، يضاف إلى ذلك، الأسعار متفاوتة بشكل كبير لنفس السلعة"، مطالباً بتواجد الجهات المعنية لمراقبة السوق، وذلك بسبب سيطرة بعض العمالة على أجزاء معينة من السوق. متمنياً أن تقوم تلك الجهات بعمل زيارات دورية وتنظيم للمنطقة. ومن جانب آخر، قال شاهر الغفيلي: "لم أواجه أي مشكلة من ناحية المواقف، وإن كان، فذلك طبيعي لأننا في وقت الذروة الذي يبدأ من 4 مساء"، وبين أن متوسط الأسعار أفضل بكثير من أسواق كثيرة، خاصة التي تقع في شمال الرياض. إلى ذلك، قال، فهد بن حزام: "هذه المنطقة دائماً مزدحمة والحصول على موقف فيها صعب جداً، وكثافة حركة السيارات عالية"، مشيراً أن عدد المحلات المبالغ فيه لا يتناسب مع تراخيص المواقف، ومن المفترض أن توزع المنطقة في الرياض، وقال: "معظم المحال لا تلتزم بالأسعار من ناحية الفرق بين سعر الجملة وسعر المفرق". من جانبه قال المحلل الاقتصادي فهد شرف: "من المؤكد أن الجهات المعنية قد وضعت خطة مستقبلية لهذا السوق، فمن قام بإطلاقه سيقوم على تنظيمه بالتأكيد، ولكن بحسب الأولويات الموجودة لدى تلك الجهات". وبين شرف " أنني قمت بزيارة السوق مرات عديدة، ووجدته يمتاز بأسعاره المعقولة وتنوع منتجاته، أي ستجد جميع المنتجات"، وأضاف "قمت بعمل مقارنة بين شراء مواد سباكة لترميم حمام كامل، واكتشفت أن هنالك فرق كبير بين المحال العادية وهذه الأسواق التي تبيع بالجملة"، ولفت شرف "أن المنطقة ينقصها بعض التنظيم وستصبح من أجمل المناطق". من ناحيتهم، أكد تجار جملة مواد البناء والتشييد أن 70 % من مواد السباكة تباع بأسعار التكلفة، يضاف إلى ذلك أن الأسعار هي في متناول الجميع، ولا صحة لرفع أسعار مواد السباكة، مؤكداً أن الجهات المعنية تقوم بزيارات دورية لمراقبة الأسعار. منتجات السباكة تمهيداً لعرضها أحد الزوار متحدثاً ل «الرياض»