إقبال كبير من المصطافين على منطقة عسير ونسبة الإشغال السكني تتجاوز 95%    أمانة الرياض: 130 ألف أضحية استقبلتها مسالخ المنطقة خلال أيام العيد    صندوق التنمية الزراعية يعتمد قروضًا وتسهيلات ائتمانية بقيمة تجاوزت 337 مليون ريال    الصين لن تقبل "سرقة" الولايات المتحدة لتيك توك    المرصد السوري: مقتل 15 من ميليشيات إيران في قصف جوي استهدف مواقعهم بريف البوكمال    القيادة تهنئ رئيس بوركينا فاسو بذكرى استقلال بلاده    الرياض.. ضبط 5 وافدين امتهنوا سرقة المقتنيات من المركبات وإعادة بيعها    محافظ صامطة يتفقد أحياء وشوارع المحافظة بعد هطول الأمطار    العاصمة المقدسة.. رصد 70 سيارة تالفة في الشرائع    الإمارات تسجل 189 إصابة جديدة بفيروس كورونا    الكويت تسجل 475 إصابة جديدة بكورونا و4 حالات وفاة    حكام مباريات اليوم في دوري محمد بن سلمان    بالصور … الانهيارات الصخرية تتسبب في إغلاق عقبتي شعار وضلع و نقل #عسير يباشر صيانتهما    أكثر من 8 آلاف مستفيد من لحوم الأضاحي بجمعية البر بالسيح    إلى روح عبدالله آل الشيخ    دوري محمد بن سلمان.. مباريات بدون جمهور وإجراءات وقائية    البورصة المصرية تربح 4.2 مليار جنيه وارتفاع جماعى لمؤشراتها    متحدث التجارة: الأسعار على الأرفف شاملة ضريبة القيمة المضافة    الصحة : حالات التعافي من كورونا بلغت 243.688    فيديو.. درجة الحرارة في الدمام 50 مئوية في الظل    أمانة عسير وبلدياتها ترفع أكثر من 30 ألف طن من النفايات خلال أيام عيد الأضحى    التراث بين متطلبات الحفاظ على الهوية وتداعيات الاستلاب بصخب العصرنة    احترموا موروث الباحة الثقافي    صور.. Pixel 4a أفضل هواتف قوقل ب 1312 ريالًا    الرشيد: المملكة رائدة العالم الإسلامي وخدمتها للحرمين محل تقدير المسلمين    انطلاق فعاليات اسبوع المزارع في موسم #عنيزة للتمور    سمو أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزيان وكيل الإمارة للشؤون الأمنية بوفاة شقيقته    «قوقل» احتفل بالذكرى ال112 لميلادها.. ماذا تعرف عن بهيجة حافظ؟    جاليري للأعمال الفنية وقلعة تاريخية بالأحساء    أمير نجران يعزي أسرة المرشد السياحي آل سعيد    مشهد بديع.. السحاب يعانق قمم جبال «الفقرة» بالمدينة (صور)    الكرة وكورونا.. اعتماد عقوبات قاسية على "جرم لم يكن جرما"...    العثور على جثة مفقود رنية بعدما علقت سيارته بالرمال    مجلس الأمة الكويتي على تويتر: صحة الأمير تحسنت بشكل ملحوظ    صدمة في الهند.. 52 ألف إصابة ب كورونا خلال 24 ساعة    بنغلاديش تغرق بمياه الفيضانات.. صور فضائية تكشف حجم الكارثة    إقبال كبير من محبي التراث والثقافة لفعالية القصر التراثي بظهران الجنوب    طقم تعقيم لكل موظف ب«شؤون الحرمين» ضمن حملة «خدمة الحاج والزائر وسام فخر لنا»    شاهد بالفيديو: مشهد يثير الإعجاب لإدارة حشود الحجاج أثناء طواف الوداع    ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس يهرب إلى منفى قسري في الدومينيكان    خادم الحرمين الشريفين يهنئ رئيس بوركينا فاسو بذكرى استقلال بلاده    اهتمامات الصحف التونسية    أفغانستان تحبط محاولة هجوم صاروخي على كابول    برنامج احتفائي وإثرائي لأبناء الهمة ب #تعليم_عسير    الصحة السعودية تتابع إجراءات العزل المنزلي للحجاج عبر السوار الذكي    مقتل 6 في انفجار مصنع للكيماويات بالصين    حرس الحدود بالمدينة ينقذ مقيماً سودانياً من الغرق    رئيس أمن الدولة مهنئاً بنجاح الحج… أسال الله أن يوفق بلادنا للمزيد من النجاحات    ترمب يتوقّع التوصل إلى لقاح ناجح ضد كورونا قبل نهاية 2020    إسوارة.. للاطمئنان على سلامة الحجاج في بيوتهم    رئيس أمن الدولة يهنئ القيادة بنجاح موسم الحج    علي فقندش.. مخزن المعلومة الفنية.. أرشيف الذاكرة الغنائية    من المشاعر إلى «طيبة» والمطار.. وداع مؤثر لضيوف الرحمن    كيف نجح القائد الصحي في تحجيم و لجم فايروس الجائحة في الحج ؟    «أمانة جازان»: لا قلق من ديدان الأمطار المنتشرة    جاهزية 9 ملاعب بالمدن الرياضية في المملكة لاستئناف المنافسات الكروية    فيديو صادم «ديدان» تخرج من باطن الأرض وأمانة جازان تعلق : ليس لها أضرار على الإنسان    الحشرات ومخالفات أخرى تُغلق منشأة غذائية في مكة المكرمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإخوان المسلمون.. مأتم التنظير
نشر في الرياض يوم 14 - 07 - 2020

كل هذه الصفات تخلط عملاً صالحاً بأخر سيئ كما يبدو من تلك الصفات التي تتناقض نظرياً وعملياً في وصف هذا التنظيم، فجماعة الإخوان هي الأقرب أن تكون تنظيماً يتمتع بالكثير من المسارات غير المتسقة في العمل السياسي وخاصة قدرة التنظيم على الجمع بين العنف والإيديولوجيا والطموح السلطوي..
مقال كتب في إحدى الصحف التي تصدر من لندن، ونقلته أيضاً صحيفة خليجية، هذا المقال يفتح مأتماً تنظيرياً بعنوان - الإخوان المسلمون وقضية الاجتثاث – ويتحدث المقال عن التنظيم وكأنه يتحدث عن حزب سياسي غارق في التاريخ والعمل السياسي في دول ديمقراطيية عريقة، وفي هذا المقال استخدمت أسماء متعددة لوصف التنظيم بأنه تيار سلمي، ومرة أخرى بأنه تنظيم سياسي، ومرة أخرى بأنه تيار مدني له عمق إجتماعي، ومرة يصف الكاتب الإخوان المسلمين بجمعية نفع عام تطرح رأياً مستقلاً.
كل هذه الصفات تخلط عملاً صالحاً بأخر سيئ كما يبدو من تلك الصفات التي تتناقض نظرياً وعملياً في وصف هذا التنظيم، فجماعة الإخوان هي الأقرب أن تكون تنظيماً يتمتع بالكثير من المسارات غير المتسقة في العمل السياسي وخاصة قدرة التنظيم على الجمع بين العنف والإيديولوجيا والطموح السلطوي.
سؤال سياسي مهم حول ماهية هذا التنظيم وكيف يجب فهمه..؟، بعيداً عن استخدامات أو توظيف سياسي لتحقيق أهداف بعينها، هذا التنظيم ولد في الثلث الأول من القرن العشرين وتحديداً في العام 1928م، وعجز هذا التنظيم خلال ما يقارب من تسعة عقود منذ إنشائه أن يدخل في مسار الأحزاب السياسية الطبيعية، فتنظيم الإخوان لا ينطبق عليه نموذج الحزب الرشيد الفعال، ولا ينطبق عليه أيضاً عملياً نموذج الحزب المسؤول، كما تقول أدبيات العمل السياسي.
إذاً ما هو هذا التنظيم ولماذا هناك من يدعي بأن هذا التنظيم جزء من التكوين الاجتماعي في الوطن العربي والإسلامي..؟، هذا المفهوم عن الإخوان يبدو مفهوماً غريباً ومصطنعاً لخدمة أجندات سياسية تختفي خلف هذا التمجيد لتنظيم الإخوان، لماذا هناك خوف من اجتثاث هذا التنظيم ولماذا هناك قلق من شيطنة هذا التنظيم، أليس التنظيم قوياً ومقنعاً للشعوب العربية والإسلامية كما يقول مؤيدوه حتى يتم الدفاع عنه بهذه الطريقة، تنظيم الإخوان هو منافسة على السلطة وصراع للوصول إلى الثروة عبر استخدام العقيدة وهنا مكمن الخطر الفعلي.
جميع القياسات والأطروحات التي ساقها كاتب المقال وهو يستميت في الدفاع عن تنظيم الإخوان لم تكن مقنعة، ولعل السبب أنه لم يجد في تاريخ تنظيم الإخوان ما يشفع له حتى يبقى بين الشعوب العربية والإسلامية، تنظيم الإخوان ومع دخول القرن الحادي والعشرين ليس أمامه سوى التلاشي ليس بسبب الرغبة في اجتثاثه أو شيطنته من قبل النظم السياسية العربية أو الإسلامية، كما يدعي صاحب المقال، تنظيم الاخوان بطبيعته تقوده ممارسات عنيفة ويتبنى المسار الإرهابي وتديره الرغبة الجامحة للوصول إلى السلطة بصرف النظر عن الآليات السياسية التي يصل بها.
القرن الحادي والعشرين لم يعد مكاناً مناسباً لمثل هذا التنظيم فتسعة عقود منذ إنشاء هذا التنظيم أثبتت أنه غير قادر على التكيف، وقد عكست جميع فرص التنظيم السياسية أنه في طريقه إلى التلاشي والزوال، فالرأسمال الاجتماعي للتنظيم تآكل وبشكل كبير وخاصة بعد تجربة الشعوب العربية بما سمى بالربيع العربي، وقد تراجعت الشعوب العربية حتى عن التفكير بأنه يمكن النظر إلى تنظيم الإخوان كفرصة سياسية جديدة في المنطقة، فتجربة الإخوان لم تكن قاردة على إقناع الشارع العربي والإسلامي سوى بنهج العنف الذي صبغ أعمالها في حال انتقادها ومعارضتها.
إن أخطر ما خلفه لنا التنظيم هو محاولاته الدائمة بجعل كل أتباعه متوطئين أخلاقياً، عبر وعود من التنظيم بأن يحقق لهم حياة سياسية واجتماعية وثقافة تفوق سياسي لم تتحقق فجل ما حققه التنظيم عنف وارتجاع سياسي ذهب بالحياة الاجتماعية والسياسية إلى فوضى وممارسات إرهابية، تنظيم الإخوان لم يكن من السهل عليه فهم المصلحة السياسية لأتباعه وقد أثبتت تجربة هذا التنظيم جهله بالطريقة التي يربط بها مصالح الحزب بمصلح اتباعه الذين تم استخدامهم كوقود أيديولوجي لصناعة الصعود إلى السلطة.
لن يكون تنظيم الإخوان بأفضل حال من الحزب النازي الذي تلاشى عن الوجود واجتث عن آخره، نظراً لأنه تسبب بالكثير من الأزمات والحروب، تنظيم الإخوان مسؤول وبشكل مباشر عن الأزمات العربية ولعل آخرها ما حدث قبل عقد من الزمان وما زلنا ندفع ثمنها، ولو تمكن التنظيم من السيطرة على العالم العربي لكانت النتائج أكثر فضاعة مما نرى ولسقط العالم العربي تحت براثن تنظيم أقل ما يقال عنه أنه تنظيم عنيف ليس له علاقة بالعمل السياسي سوى رغبته بالوصول إلى السلطة المطلقة على المجتمعات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.