حصيلة جديدة ل تفجير بيروت    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل سبعة فلسطينيين من نابلس وطوباس    بيروت… لسه الأغاني ممكنة!    ما حُكم التصوير أثناء تأدية مناسك الحج أو العمرة؟.. الشيخ «المصلح» يوضح (فيديو)    اهتمامات الصحف المصرية    " الإرصاد " : رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة المدينة المنورة    "الأرصاد" تنبّه من أمطار رعدية على منطقة نجران    تعليم المهد يدعو أولياء الأمور إلى تسجيل أبنائهم الطلاب والطالبات في خدمة النقل المدرسي للعام الدراسي الجديد    هدف يودع دعم حافز    فور وقوع انفجار بيروت .. السعودية أول دولة تحركت لمساعدة لبنان عملياً و ميدانياً    اهتمامات الصحف العراقية    أمريكا: 49.716 إصابة و733 وفاة ب«كورونا»    إستمرار هطول الأمطار الغزيرة بمكة وجازان وعسير والباحة #صباح_الخير    إغلاق 12 منشأة لمخالفات تجارية بعزيزية مكة    خطاب إثيوبي «مفاجئ» وراء تعليق مفاوضات سد النهضة    تنبيه مهم من سفارة المملكة في لبنان للمواطنين بعد «انفجار بيروت»    الرئيس التونسي يوجه رسالة تعزية وتضامن إلى الرئيس اللبناني    العاهل المغربي يعرب عن تعازيه للرئيس اللبناني ولأسر الضحايا وللشعب اللبناني بعد تفجيرات بيروت    أمير القصيم يهنئ خادم الحرمين الشريفين في نجاح حج 1441ه    مدير الموارد البشرية بمكة يفتتح معرض الاعتزاز السعودي    ولادة ثلاث توائم بالجوف لأم مصابة بكورونا    قمة مرتقبة وحاسمة تجمع النصر والهلال في الدوري السعودي    سلطان العدالة مواجهة الاتفاق أشبه بالكؤوس    الأحوال المدنية تحذر من «رهن الهوية الوطنية»: تعرض صاحبها للمساءلة القانونية    اعتماد 337 مليون ريال قروضا زراعية وتسهيلات ائتمانية    لبنان: شبح الفقر يطارد نصف السكان    العشري ل عكاظ: «سور مخالف» قتل زوجتي وابنتي.. وابني في «العناية»    ولي العهد يبعث تهنئة للرئيس كريستيان كابوري    إمارة عسير تحذر من حسابات وهمية تزعم ارتباطها بأمير المنطقة    وصول 10 حافلات حجاج إلى المدينة    السديس ممتدحا شعار.. «بسلام آمنين»: تعزيز لرسالة المملكة عربيا وعالميا    رابطة العالم الإسلامي تؤكد تضامنها مع الشعب اللبناني    الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع    بيروت مدينة منكوبة    «الكرَم» الحكومي يعيد الروح للمطاعم    الهند: البيروقراطية تضرب مصداقية بيانات الوباء    وفاة امرأة وإصابة شخص في حادث تصادم غرب بيشة    عسيري: أردت ترك أثر طيب قبل مغادرة الأهلي    حفر الباطن.. حريق ضخم بسوق الأعلاف واشتعال عدد من الشاحنات (فيديو)    الحطيئةُ داعية !    تذكرة سفر .. على بساط سحري    بيروت عندما استوطنها الموت    أبعدوا الهلالي جابر!    أيام كُلما تذكرتها اشتد المطر !    النفط يصعد لأعلى مستوى منذ مارس    الطائف تستضيف بعد غدٍ الخميس نهائي الدوري الممتاز ونهائي دوري الدرجة الأولى للتنس    مرفأ بيروت.. وخفايا مستودعات المتفجرات ؟    نجران: صاعقة رعدية تصيب باكستانيا    إقبال كبير من محبي التراث والثقافة في ظهران الجنوب    «الخارجية»: المملكة تتابع باهتمام تداعيات انفجار بيروت وتؤكد تضامنها مع الشعب اللبناني    مكتبة تاريخية تضم ستة آلاف عنوان في الطائف    المسجد الأزرق صرح إسلامي دخل موسوعة جينيس وأفئدة المسلمين    "الكهرباء" تكشف عن شروط وإجراءات "تعويض تلف الأجهزة" وقيمته    مهرجان "أفلام السعودية" يتيح مشاركات إضافية لصناع الأفلام    الرشيد: المملكة رائدة العالم الإسلامي وخدمتها للحرمين محل تقدير المسلمين    العثور على جثة مفقود رنية بعدما علقت سيارته بالرمال    ماذا فعلت بهيجة حافظ حتى يحتفي بها جوجل ؟    طقم تعقيم لكل موظف ب«شؤون الحرمين» ضمن حملة «خدمة الحاج والزائر وسام فخر لنا»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بين الرثاء والنياحة فرق
نشر في الرياض يوم 06 - 07 - 2020

يذكر أهل الأخبار أن أبا المعالي عبدالملك الجويني المتوفى سنة 478ه، المعروف بإمام الحرمين؛ حين جلس على كرسي أبيه "بعد وفاته" للتدريس والإفتاء، سأله سائل: لِمَ كان السفر قطعة من العذاب؟ فأجاب على البديهة "فوراً": لأن فيه فراق الأحباب.
هذا الفقيه الأصولي يبدو أنه لم يفكر بذهنه في الجواب، وإنما أحضر قلبه ليرى مشهد الفراق، وماذا يصنع من ألم في أرواح الأحباب؟
هذا في سفر الدنيا الذي يأمل فيه المحبون اللقاء عن قريب، ومع ذلك يصنع ما يصنع؛ لا سيما في الزمن الأول الذي تنقطع فيه الأخبار، فكيف الحال مع سفر الآخرة الذي لن يعود منه الحبيب من والد وولد وزوج وصديق؛ إلا بعد البعث والنشور، "وأكواب الدموع تدور".
إنه ألم مضاعف، وشعور يمزق الروح؛ لولا أن الإسلام عالج وقع هذه المصائب، بأن ذكَّر بأن الآخرة دار الاجتماع الحقيقي، وأنَّ حبيبك الذي فقدت في جوار الرحمن الرحيم، الكريم المنان، وأنَّ الصبر على المصيبة عاقبته حميدة، إلى آخر ذلك مما وردت به نصوص قرآنية ونبوية.
والإنسان بطبعه يحب أن يقول أو يكتب شيئاً عن هذا الحبيب الذي غادر، ويجد في ذلك متنفساً يهوِّن عليه بعض ما يجد، وذلك يشبه انحدار الدمع الذي يخفف لوعة المصاب، وعنه يقول ذو الرُّمَّة:
لعلَّ انحدار الدمع يعقب راحة ** من الوجد أو يشفي نجيَّ البلابل
وهنا قد يكون المقول أو المكتوب عن الحبيب الراحل رثاءً مباحاً، وقد يكون نياحة حراماً. وقد رأيت أن البعض يشكل عليه الفرق بينهما، لا سيما أن أعلى الرثاء قد يشبه أدنى النياحة، ولذلك نوضح الفرق بينهما بنوع من التفصيل.
أولاً: لنعلم أن النياحة أصلها ما كان يصنعه النساء في الجاهلية؛ يجتمعن ويقابل بعضهن بعضاً، فيبكين ويندبن الميت بذكر صفاته وعظم المصيبة بفقده. وقد دلت الأحاديث الصحيحة على تحريمها، فقال عليه الصلاة والسلام (ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية) وفي حديث آخر: (النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب).
ثانياً: حُرِّمت النياحة -والله أعلم- لما فيها من التبرم بالقضاء والقدر، ونسبة الرب سبحانه وتعالى إلى الجور في قضائه، وأن في موت الميت مفسدة عظيمة، بما يزيد ألم المصيبة، فيزداد البكاء وربما بكى الذي لم يبكِ.
فكل كلام تضمن ذلك حَرُمَ؛ نظماً كان أو نثراً، مرثية أو نواحاً.
ثالثاً: أما إذا كان كلام الراثي لا يتضمن اعتراضاً على القضاء والقدر، وليس فيه تهييج لأهل الميت على التفجع لفقد ميتهم، بل كان مضمون الكلام: أن الميت انتقل إلى جوار الرحمن، وأن له من الأعمال الصالحة التي يُرجى معها من الكريم المنان المغفرة ورفعة الدرجات، وأنَّ هذا سبيل لابد منه وباب لابد من دخوله، فهذا جائز بل قد يكون مندوباً؛ لا سيما إذا اقترن بأن أمر أهل الميت بالصبر، وحثهم على طلب الأجر .
يُذكر أن العباس بن عبدالمطلب -رضي الله عنه- لما توفي هاب الناس تعزية عبدالله بن العباس رضي الله عنه "ترجمان القرآن"، وكان العباس وابنه معظَّمين في نفوس الناس، فلم يتقدم أحد لتعزيته؛ حتى فتح الله عليهم بأعرابي، عزَّاه ببيتين من الشعر، وبعدها استرسل الناس في تعزية ابن عباس:
اصبرْ نكن بك صابرين فإنما ** صبر الرعية عند صبر الراس
خير من العباس أجرك بعده ** والله خير منك للعباس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.