تتعدد الأضرار التي يخلفها تداول الأخبار الكاذبة والمعلومات المغلوطة، فهي قادرة على خلق حالة من الفوضى والبلبلة في المجتمع، والتشكيك بمدى مصداقية وموثوقية الجهات المسؤولة في الدولة، وهنا تكمن الكارثة، ناهيك عن نشر الرعب والذعر في نفوس المواطنين، وصرف نظرهم عن قضايا مهمة لاسيما في حالتنا الراهنة فيما يخص التصدي لفايروس كورونا الذي يتطلب الهدوء والحرص على اتباع توجيهات ونصائح وزارة الصحة، وأخذ المعلومة من مصدرها الرسمي، وإن عالم السوشيال ميديا لسهولة نقل المعلومة فيه دون تريث أو تثبت يسهم في سرعة انتشار الشائعات كانتشار النار في الهشيم، فضلًا عن تلك الوسائل التي اكتسحت المجتمع وكونت عالماً افتراضياً نثرت فيه الغث والسمين، ومن ذلك الأخبار الكاذبة أو المعلومات المغلوطة؛ لذلك من الحكمة أن يتريث الإنسان عند قراءة خبر أو سماع مقطع صوتي قبل نشره و»كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع». فالشائعات تجعل الإنسان شخصاً حائراً لا يهتدي إلى شاطئ الأمان، فيشيع التوتر وتنتشر الريبة، وينشب القلق مخالبه في الصدور، فلماذا نترك للشائعات سبيلًا علينا؟! إنها خطر يدحض بعقولنا النيرة وثقافتنا الواعية وأخلاقنا الراقية؛ فجهود الجهات المعنية في وطننا العظيم مضنية ومشرفة إلى أبعد مدى أثبتت بحق بأننا ننتمي إلى دولة عظمى بكل المقاييس.. ولله الحمد المنة.