شيخ الأزهر ومفتي مصر يعزيان الملك سلمان    الرئيس الموريتاني يزور المسجد النبوي    أمير عسير: المنطقة بحاجة لخطط مدروسة.. والتقصير غير مقبول    قذائف جديدة تستهدف مطار العاصمة الليبية    ولي العهد يهنئ إلياس الفخفاخ بمناسبة تشكيل الحكومة التونسية الجديدة برئاسته    النصر يتعادل مع الأهلي في الجولة 20 من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين    عبث الأطفال يشعل حريقًا في غرفة منزل بأبو عريش    خادم الحرمين يتلقى عزاء ملك الأردن في وفاة الأمير طلال    محاكم التنفيد تستكمل رفع أوامر إيقاف الخدمات    المنتخب السعودي تحت 16 عامًا يعاود تدريباته بعد مباراته أمام كرواتيا في الدورة الدولية    اللجنة المنظمة لدورة الألعاب السعودية: تسجيل أكثر من ألف شخص في الساعات الأولى من الإعلان الرسمي عن دورة الألعاب    ولي العهد يتلقى برقيتي عزاء من رئيس الوزراء البحريني وولي العهد    أمر ملكي بترقية عدد من أعضاء النيابة العامة ل«مدعي استئناف»    3 برامج لتعزيز المواطنة والجانب التطوعي للطلاب والطالبات    كورونا تعليق الدخول لأغراض العمرة والسياحة مؤقتا    الأردن: قرار المملكة تعليق العمرة مؤقتًا جاء لضمان سلامة الجميع    «المواصفات»: مراجعة المنظومة الرقابية على السلع والخدمات    النفط يهبط لليوم الخامس مع انتشار كورونا    الأوامر الملكية تعزز الأداء العام لخدمة الوطن والمواطن    بنك الرياض شريك رئيس لملتقى «زديكس» السنوي    تأجيل مباراة النصر وسباهان الإيراني    فينيسيوس: الحكام يتعمدون الأخطاء ضد الريال    «العدل» تدعو 357 مرشحاً ومرشحة لوظائفها لاستكمال إجراءات التعيين    وزير الموارد البشرية: توطين مهن الصحة والهندسة قريبا    آل السناني وآل العلوني يحتفلون بخالد    ارتفاع حصيلة القتلى الأتراك في إدلب إلى 19    تدعم 31 مشروعا سينمائيا ب40 مليون ريال «الثقافة»    دار الإفتاء المصرية: قرار المملكة بتعليق منح تأشيرات العمرة يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية    دعم وتأييد Confidence and supply    أسوأ أزمة إنسانية.. يمنية    كورونا يصيب رئيس الأمن القومي    القوات البحرية تختتم تمرين “المدافع البحري” بمشاركة القوات الأمريكية    دعوي البجادية يقيم درساً علمياً غداً    بلدية الطائف الجديد تنفذ حملة ميدانية رقابية على المحال التجارية    السديس يشيد بموقف المملكة في اتخاذ الإجراءات الاحترازية ضد فايروس كورونا    هاتف جديد مصنوع من الكربون.. صلابة وخفة وزن    25 ورقة علمية لتمكين المرأة بملتقى جامعة أم القرى    حزمة مبادرات مشتركة بين "أم القرى" ومركز توثيق سيرة الملك عبدالله    «الصحة»: لم تسجل أي حالة إصابة بفيروس كورونا الجديد داخل المملكة    استمرار موجة الغبار بنجران و437 مراجعا للطوارئ    رئيس الوزراء السوداني : الاستثمار في القطاع الخاص هو الذي سيخرج البلاد من التحدي الاقتصادي    حقيقة معاقبة فينيسيوس بسبب تصريحاته    خادم الحرمين الشريفين يعقد جلسة مباحثات مع الرئيس الجزائري    "الأوقاف": منصة للتمويل الجماعي لدعم المشاريع الوقفية    الجامعة العربية تدعو إلى تكاتف الجهود من أجل توحيد إجراءات التصدي لمنع انتقال وانتشار فيروس كورونا    سمو أمير الجوف بالنيابة يستقبل مدير شرطة المنطقة    وزارة الثقافة تُزيّن حديقة الفوطة ب”جداريات الخط العربي”    أكثر من 130أمينة مصادر تعلم في المنتدى الأول لأمينات مصادر التعلم بالطائف    المجلس المحلي بمحافظة المندق يعقد جلسته الأولى لهذا العام    لماذا تغيب المشير طنطاوي عن تشييع حسني مبارك ؟    تنبيه من «الأرصاد» لسكان 4 مناطق.. نشاط للرياح المثيرة للأتربة وتدني الرؤية الأفقية    غسل وتعقيم المسجد الحرام أربعة مرات يومياً لسلامة قاصديه    بعد قرار تعليق الدخول للعمرة.. “وزارة الحج” توضح كيفية معرفة الإجراءات المتبعة لمن حصلوا على تأشيرة    “الشورى” يُطالب الإسكان بالسماح لغير المتزوجين بالحصول على سكن    جانب من الاستقبال    تركي بن هذلول يشهد تخريج 2100 متدرب مهني    العاصم رئيساً تنفيذياً لهيئة المكتبات    المنتخب السعودي للرماية يحصد 12 ميدالية في العربية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رسالة ترمب لإيران: سلوككم لن يمر دون عقاب
نشر في الرياض يوم 03 - 01 - 2020

شهدت التوجهات الإيرانية منذ عام «2011م « تحركات واسعة النطاق في دوائر خارجية مختلفة عبر تصور طهران لدورها الإقليمي، وارتبطت تلك التحركات بتدخلات مباشرة في الشؤون الداخلية لبعض دول المنطقة، بدءاً بلبنان وسورية والعراق وفلسطين وصولاً لليمن، ولا ينتهي التمدد الإيراني عند هذا الحد، بل يواصل النظام في طهران العبث بطرق غير مباشرة في دول أخرى بالمنطقة وحتى خارجها، وتتبع طهران عند تنفيذ سياستها الخارجية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، طرق ووسائل مختلفة من القوة، فالقوة الذكية لا تقل أهمية عن النفوذ العسكري الإيراني بالمنطقة، فالهيمنة العسكرية عبر شركائها في الجريمة وأذرعها العسكرية بالمنطقة، وتبعية الدول التي تستهدفها اقتصادياً، والضغط السياسي على حكومات هذه الدول، بل حتي البعد المذهبي عبر التغلغل الثقافي في هذه الدول، كل ذلك بمثابة وسائل تتبعها طهران لتحقيق مشروعها السياسي والعودة للمجد الإمبراطوري.
وقال الباحث الأكاديمي في العلوم السياسية المتخصص في الشأن الإيراني واللبناني المصري عبدالله عيسى الشريف ل»الرياض»: إن السياسة الخارجية الإيرانية القائمة على مبدأ الحكومة العالمية تتم ترجمتها على أرض الواقع من خلال دور إقليمي مزعزع للاستقرار عبر ميليشيات عسكرية بمثابة الأذرع الشيطانية لطهران في الإقليم، ويعد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني هو العمود الفقري لهذا الدور، من خلال شخصية قائده «قاسم سليماني»، الذي أُستهدف بضربة أميركية في ساعة مبكرة من يوم الجمعة قرب مطار بغداد الدولي، إضافة إلى أبو مهدي المهندس نائب قائد ميليشيات الحشد الشعبي في العراق، ورجل طهران الأول في العراق، وأضاف بأن التوقيت والمكان اللذين اختارتهما الولايات المتحدة لتنفيذ عملية استهداف الإرهابي سليماني يبعث عددا من الرسائل «المبطنة» إلى طهران، أولها التوقيت حيث جاء مقتل سليماني والمهندس بعد»3» أيام من هجوم غير مسبوق شنه مناصرون لإيران على السفارة الأميركية في العاصمة العراقية، بكل ما يعنيه ذلك من ضرب على العصب العاري لإدارة ترمب، لأنها أعادت للأميركيين الصورة الذهنية لمأساة اقتحام السفارة الأميركية في طهران إبان الثورة الإيرانية «1979»، واحتجاز موظفيها كرهائن لمدة 444 يوما، وكذلك اقتحام القنصلية الأميركية في بنغازي وقت رئاسة الرئيس السابق أوباما، وقتل القنصل الأميركي العام بها، وعلى ذلك يسعي ترمب بهذه الضربة السريعة والناجحة في أعقاب اقتحام السفارة لإيصال رسالة شديدة الوضوح لطهران والميليشيات والأميركيين أنفسهم إنه ليس جيمي كارتر، وهو بالتأكيد ليس أوباما، وأنه يرفع شعار أميركا أولاً، حيث نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تغريده تحتوي على العلم الأميركي فقط دون أي تعليق، وذلك في أول تغريده ينشرها بعد عملية متمكنة أدت لمصرع سليمان، وثاني هذه الرسائل شديدة اللهجة حيث إنه على الرغم من أنها لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها سليماني إلى بغداد للقيام بمهمات مماثلة للتأثير على المصالح الأميركية في المنطقة والتدخل في الشأن العراقي منذ سقوط نظام صدام حسين، إلا أن سرعة العملية واتسامها بالمفاجئة، والتي «ضربت عصفورين بحجر واحد»، فهي ترسل رسالة للجميع بأن الولايات المتحدة حاضرة وبقوة ولديها سيناريوهات جاهزة للتعامل حين يتم تجاوز الخطوط الحمراء، فضربة كهذه لا يمكن التجهيز لها بين يوم وليلة، فالتحركات مرصودة، والقرار مرهون بالسلوك، فإن كانت الضربة الموجعة طالت قاسم سليماني «رأس حربة إيران» و «رأس الأفعى الإرهابية في العالم والوطن العربي والإسلامي»، فمعنى هذا أن الولايات المتحدة توجه ضربة إلى القمة ورسالة إلى كل ما دونها، إضافة إلى أن الرسالة الثالثة هي الصبر الاستراتيجي الأميركي وتحديد ساعة الصفر، فالولايات المتحدة بدت متأنية حين أسقطت لها إيران طائرة مسيرة، وخرج ترمب ملتمسا الأعذار بأنه لا يعتقد أن إيران قصدت إسقاط الطائرة، وإيران كانت المشتبه الأول في أكثر من حادثة اعتداء أخرى في مياه الخليج، وعلى المصالح الأميركية بالمنطقة، وساعتها تشكك العالم في قدرة ترمب على الرد وإيران تصعد خطوة بخطوة، الرسالة هنا من ترمب أن لا تسامح، لكن أيضا التوقيت لا يفرض علي من الخصوم، بل أختاره أنا في الوقت الذي أريد، حيث إن الاختلافات لا تنحصر فقط في الاتفاق النووي، إنما تمتد أيضا إلى الأدوار التخريبية التي تلعبها طهران في المنطقة، فأميركا لن تسمح لإيران باستهداف المزيد من مصالحها في المنطقة، ولن تتراجع في توجيه ضربات عقابية أخرى في حال استمرت إيران في النهج نفسه، أما الرسالة الرابعة هي الاستعداد للتهور الإيراني، فهذه العملية تشير إلى حدوث تغير كبير في السياسة الأميركية تجاه إيران، طالما أن الأخيرة تواصل إصرارها على أدوارها ومخططاتها في الشرق الأوسط، فقد جاءت الضربة علنية، في رسالة تحدي إلى المرشد الأعلى تحمل في طياتها رسالة تحدي أخرى، تقول إننا نعلم أنكم لا تستطيعون تفويت عمل كهذا دون رد وإلا فقدتم هيبتكم أمام جمهوركم الثوري الذي يعتبر سليماني بمثابة بطل قومي، فيما تشير الرسالة الخامسة إلى تقليم أظافر طهران وذلك من خلال عملية أوضحت أن الدور الاقليمي المزعزع للاستقرار لن يستمر طويلاً، فالضربة جاءت على أرض العراق «البوابة الاستراتيجية لطهران»، وفي ترتيب يضبط سليماني متلبسا بما تلومه عليه أميركا، حيث كان يعكف على وضع خطط لمهاجمة أميركيين في العراق والشرق الأوسط، كما أن الرسالة السادسة هي ارتعاش أصابع الأذرع الإيرانية، حيث أن ثاني القتلى هو زعيم الحشد الشعبي في العراق بجانب زعماء آخرون كانوا يأتمرون بأمر سليماني، فالرسالة وصلت إليهم بأن الدور عليهم قادم لا محالة، بدءاً من الحشد الشعبي مروراً بحزب الله اللبناني وصولاً لميليشيا الحوثي في اليمن، لتؤكد الولايات المتحدة الأميركية بأن القادم أسوأ، لأن العملية شكلت حضور طاغي للولايات المتحدة بالمنطقة، على عكس ما يتردد عن انسحاب أميركي، فضلاً عن أن إدانات المسؤولين العراقيين للعملية سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار السياسي بالعراق، وسيدفع نظام الملالي للتخبط في المدي المنظور ما بين تهور غير مأمون العواقب، ورضوخ يزيد الساحة الداخلية الإيرانية اضطراباً.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.