تتواصل في جدة التاريخية الدورة الأولى من سمبوزيوم البحر الأحمر الدولي للنحت، الذي تنظمه وزارة الثقافة بمشاركة 20 فنانًا سعوديًا وعالميًا يصنعون منحوتاتهم باستخدام كتل من الرخام الأبيض. ويقوم الفنانون حالياً بتنفيذ أعمالهم ويستمرون إلى 10 ديسمبر 2019م وتحدث ل"الرياض" عدد من المشاركين في السمبوزيوم حيث قال الفنان النحات هشام عبدالله عبدالمعطي من مصر: سمبوزيوم جدة أو سمبوزيوم البحر الأحمر الدولي هي مناسبة سعيدة أن يلتقي الشخص بأصدقائه من أكثر 13 دولة وأشكر القائمين على الحدث بالاستضافة والموضوع الذي يخص السمبوزيوم حول نقطتين النقطة الأولى هي البحر الأحمر وما يشتمل عليه من شعب مرجانية وظواهر طبيعية والنقطة الثانية هي استلهام الأعمال من مدائن صالح وقد اخترت مدائن صالح كحالة أستطيع أن أستوحي منها الجانب المعماري كشكل البوابات المفتوحة والزخارف الموجودة وحاولت أن أضيف بعض التراث للعمل وأعتقد أن الناس سوف تشعر بألفة بينهم خصوصاً لو عرفوا عنوان العمل وهو "الشمس تسكن مدائن صالح" وقد وجدت التنظيم رائعاً جداً ولا توجد أي معوقات وهذا أهم شيء يواجه الفنان، والمجموعة المشاركة منتقاة بعناية والسير الذاتية لديهم محترمة ونشكر السعودية لأنها بدأت تنهض نهضة ثقافية بصرية تساعد الجيل الطالع بأن يبدأ يستطلع ويرى ويغذي بصره ويغذي ثقافته وهذا شيء جيد جداً. وقال النحات رضا العلوي من السعودية وأحد المشاركين في هذا الملتقى: الجميل في هذا التجمع وجود عشرين نحاتاً تقريباً من 13 دولة ثلاثة سعوديين والبقية موزعون من مصر والعراق وأوروبا وهذة فرصة كبيرة وجميلة لتلاقح ثقافات من كل دولة حيث تجد فناناً لديه تكنيك ولديه أسلوب خاص وهذا ينمي الذائقة الفنية لدى الفنان. والعمل الذي أقدمه أخذته من مدائن صالح ومن بوابات جدة عملت دمجاً بينهم فالباب الجديد أخذت نفس تشكيلة القوس فيه ودمجتهم بشكل فني. من جهته أثنى النحات البرتغالي ماريو لوبيز على التنظيم والاستعدادات لهذه الورش الفنية وقال: أشكر المنظمين لهذا الملتقى الفني والذي يشارك فيه فنانون من دول مختلفة وثقافات مختلفة وهذا يضيف لنا الكثير وأشكر الشعب السعودي على ما وجدناه من حسن ضيافة وهذة المرة الأولى التي أزور السعودية وأعجبت بما شاهدته ومرة أخرى أشكر القائمين على هذه الورش وعلى التسهيلات التي قدموها لنا. هذا وتُقام ورش العمل من الثامنة صباحًا إلى السادسة مساءً في قلب جدة التاريخية البلد في موقع يطل على الواجهة البحرية الشهيرة ويواجه ميدان البيعة. وقد تم اختيار الرخام الأبيض لاستخدامه في منحوتات السمبوزيوم بفضل ليونة وسهولة نحته وكذلك عامل مقاومته الملائم، إلى جانب قدرة الضوء على النفاذ من خلاله ما يخلق بريقًا مميزًا نابضًا بالحياة. ويأتي الفنانون المختارون لهذا السمبوزيوم من أماكن مختلفة من العالم، ويشاركون جنبًا إلى جنب في رحلة إبداعية عنوانها المهارة والطموح، وهم: عصام جميل، رضا العلوي وكمال المعلم من المملكة، مايكل ليفتشينكو من أوكرانيا، كامين تاناييف من بلغاريا، خوسيه كارلوس كابيلو ميلان من إسبانيا، ماريو لوبيز من البرتغال، جو كلاي من ألمانيا، سيلفان بات من بلجيكا، بوترينت مورينا من كوسوفو، لين لي جين وتشيلونغ لين فان من تايوان، وتاكيشيتا كوبو من اليابان، إلى جانب ثلاثة فنانين من العالم العربي هم علي جبار من العراق، هشام عبدالمعطي وهاني فيصل من مصر، وثلاث فنانات هن آغنيسا بيتروف من بلغاريا، وآنا ماريا نيجارا من رومانيا، وآنا راسينسكا من بولندا. ووزارة الثقافة تنظم سمبوزيوم البحر الأحمر الدولي للنحت انطلاقًا من اهتمامها بدعم الفنون الجميلة، وحرصها على إيجاد منصات فنية يلتقي من خلالها المبدع السعودي بنظرائه حول العالم في سياق التبادل الثقافي الدولي. ماريو لوبيز من البرتغال