بعد إسقاط طائرة مسيرة .. التحالف: تدمير زورق مفخخ لميليشيا الحوثي بجنوب البحر الأحمر    هل المال المصروف من الضمان الاجتماعي أو التأهيل الشامل عليه زكاة؟    مصر تسجل 949 إصابة جديدة بفيروس كورونا    توجه للطبيب فورًا.. أطباء يحددون 5 علامات قبل الإصابة بالجلطة الدماغية    فوز أحد والساحل في دوري الأولى    صاحب المعالي الرياضية الهلال.. قوة ناعمة تحقق الرؤية وجودة الحياة    أيقونات الوطن    «مؤامرة إخوانية» لعرقلة الانتخابات الليبية    إطلاق نار يودي بحياة ثلاثة طلاب بمدرسة في ولاية ميشيغن الأمريكية    أمير جازان يدشن حملة "مكارم الأخلاق"    دراسة لتمكين «المحتوى المحلي» من فحص عروض المشتريات الحكومية    القيادة تهنئ رئيسي رومانيا وأفريقيا الوسطى    ميسي الذهبي    الشورى ل«الصحة»: سعودوا الوظائف ووطنوا اللقاحات    3.000.000 خدمة قدمتها موظفات «العدل» في 12 شهراً    «المظالم» يدمج إيداع وتبادل المذكرات في منصة «معين»    الإطاحة بمواطنَين تاجرا ب 7 أسود و3 ضباع وثعلبين في جدة!    114 صقراً تتنافس في اليوم الثالث بمهرجان الملك عبدالعزيز للصقور    تعزيز كفاءة البحوث باللغة العربية في أم القرى    سيدة تنافس 24 مرشحاً في الشرقية    أمير الرياض بالنيابة يستقبل رئيس جمعية «مكنون»    فهد بن سلطان: في مشاريع رئيس الترفيه «تخيل».. وفي تبوك أكثر وأكثر    العراق: النتائج الرسمية خلال أيام.. ولا تغيير في مقاعد الفائزين    ضبط 128 كيلوجراما من القات داخل شاحنة يقودها مقيم    سريان رفع تعليق القدوم المباشر إلى المملكة من 6 دول    اعتماد مركز التدريب الإقليمي كبيت خبرة.. وورش عمل مشتركة        تعديل نظام مكافحة الرشوة    «النيابة» توجه بضبط المتهمين بالاعتداء على وافدين                    آل الشيخ يبحث زيادة منح الطلاب السعوديين بإيطاليا    «موهبة» تؤهل 207 طلاب للالتحاق بأفضل 30 جامعة أمريكية    شاعر الوطن الحارثي وابن جخير يقصان شريط أمسيات موسم الرياض                الفيصل يطلع على خطط المرور لفعاليات «فورملا1»    الرياض تستضيف النسخة الأولى من بطولة "قفز السعودية" يناير المقبل    أمانة عامة للمعارض والمؤتمرات ب «الإسلامية»    الإمارات تتغلب على سوريا بثنائية    كوادر نسائية لإدارة وتشغيل حافلات الحجاج    سوق الأسهم الأمريكية يغلق على انخفاض            استنكار دولي لاقتحام الرئيس الإسرائيلي الحرم الإبراهيمي    رولا.. تبتكر «روبوت تنظيف الحرم ارك ARC»    خوفا من التوغل «الأطلسي» يراقب التعزيزات الروسية على حدود أوكرانيا    30 يوما لإنجاز نفق التحلية في جدة    حملة سعودية لاستقطاب السياح من جميع دول العالم    الصقور بتشكيلة «شابة» يواجه الأردن «المكتمل»    خالد بن سلطان: سنقول كلمتنا للعالم في «فورمولا1 جدة»    سمو أمير منطقة حائل يزور محافظة الغزالة    وزارة الشؤون الإسلامية تصدر قرارًا بإنشاء أمانة عامة للمعارض والمؤتمرات    أمير تبوك يلتقي المواطنين في اللقاء الأسبوعي    سمو أمير منطقة جازان وسمو نائبه يتسلمان التقرير السنوي لشرطة المنطقة ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بوتين في الرياض.. شراكة وتكامل
نشر في الرياض يوم 08 - 10 - 2019

الروس يرحبون بالتقارب مع المملكة ويسعون لتعزيز العلاقة مع السعودية؛ خصوصاً أن المقومات لكلا البلدين قادرة على أن ترتقي بالعلاقة التي لم توظف حتى الآن كما ينبغي..
الأسبوع المقبل سيحل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضيفاً على المملكة في زيارة تاريخية استعدت لها الرياض بشكل مختلف ولافت. تأتي موسكو للرياض التي تعيش ورش عمل دائبة وحراكاً على كافة الصعد، فالسعودية الجديدة ونهوض موسكو عنوان لطبيعة العلاقة فالزيارة تأتي ضمن وفق قواعد جديدة يعيشها النظام الدولي بما فيه من شروط مستجدة. وفي حديثه للشرق الأوسط يقول لافروف وزير الخارجية الروسي إن زيارة الرئيس الروسي ستعزز "شراكتنا المتعددة الجوانب وستضعها في مستوى جديد". وقال إن العلاقات بين موسكو والرياض تقوم "على الصداقة والتنوع في المصالح الثنائية وعلى أساس مبادئ المساواة والاحترام المتبادل ومراعاة المصالح للطرفين" مشيراً إلى أن من أسس لهذا التوجه بشكل شخصي هما قائدا البلدين، الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس بوتين. كشف أيضاً أنه من "خلال المحافظة على التواصل بشكل دائم، يقومان بوضع الملامح الرئيسية للاتصالات الثنائية، ويتابعان تنفيذ المشروعات ذات الأولوية المتفق عليها موضحاً أن ثمة إسهاماً وازناً جداً لهذا الجهد يقدمه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان". الزيارة تاريخية بلا شك ومسؤول روسي أكد أن البلدين تعدان حزمة كبيرة من الوثائق لتوقيعها بهدف تعزيز العلاقات، من ضمنها اتفاقيات تشمل عشرات المشروعات المشتركة.
هناك 24 مليون روسي مسلم يرتبطون روحانياً بالسعودية ما يدفع باتجاه توطيد العلاقات ما بين البلدين. الروس يرحبون بالتقارب مع المملكة ويسعون لتعزيز العلاقة مع السعودية خصوصاً أن المقومات لكلا البلدين قادرة على أن ترتقي بالعلاقة التي لم توظف حتى الآن كما ينبغي وإن كانت زيارتي الملك وولي عهده لموسكو ردمتا آنذاك الفجوة في علاقات البلدين.
السياسة السعودية الراهنة ترى أن اختلاف وجهات النظر إزاء قضية معينة مع أي دولة لا يعني القطيعة معها، ولذا ما يجمع الرياض وموسكو هو أكثر بكثير من نقاط التباين بدليل إرادتهما بالمضي في مسار العلاقة بتعزيزها إستراتيجياً رغم وجود تباين في ملفات معينة. الشراكة مع الروس ضرورة ملحة وحضورهم عامل توازن في موازين القوى. قد تتفق أو تختلف مع الروس إلا أنهم واضحون في نهاية المطاف فإن قطعوا عهداً التزموا به. تغيير مواقفهم السياسية في متناول اليد إذا ما عُزز الحوار والمنفعة. النخب الروسية لا تنكر احترامها لتاريخ بلادهم أي الاتحاد السوفييتي ولكنهم يؤكدون انفكاكهم من قيوده وهاجسه. تغيروا فكراً وثقافة ورؤية وباتوا أكثر انفتاحاً وانسلخوا من مأزق الأيديولوجيا. أعاد بوتين صياغة الأهداف الجديدة للسياسة الروسية وفق مسار له طابع قومي يسترد به توهج بلاده ما يعني إحلال التعددية القطبية في النظام الدولي الجديد.
سبق انفراد الولايات المتحدة بالهيمنة، منافسة شرشة بين القطبين الأميركي والسوفييتي على النفوذ والسيطرة ظلت لخمسين عاماً تلتها حرب باردة لتشهد في نهايتها انهيار الاتحاد السوفييتي، الحضور الأميركي يذكرنا بتجارب تاريخية مشابهة كما يصفها الكاتب محمد سيد "بوضع غير مسبوق منذ عام 31 قبل الميلاد حين أصبحت روما القطب الواحد للعالم بعد انتصار الرومان على المصريين في معركة أكتيوم، وهو وضع استمر أكثر من ثلاثة قرون حتى انقسام الإمبراطورية الرومانية بين شرقية وغربية، وبروز الإمبراطورية البيزنطية ثم الدولة الساسانية الفارسية كمنافستين لروما على زعامة العالم قبل أن تنهار روما على أيدي البرابرة في عام 476 ميلادي، وتحصل ثنائية بين البيزنطيين والساسانيين ثم تأسيس الدولة الإسلامية في القرن السابع التي حجمت الدولة البيزنطية وقضت على الساسانيين".
روسيا تسعى لإعادة موطئ قدمها على قمة النظام الدولي وهذا حق مشروع لها ولكنها بالمقابل عليها مسؤولية كبيرة في تعزيز الأمن والسلم وإبعاد المنطقة عن النزاعات واحتواء الخلافات. روسيا ترى أن المملكة رأس الحربة في العالم العربي كونها تقود تحالفات في ملفات مهمة في حين أن المملكة تؤمن أن روسيا تستعيد دورها الفاعل كقوة عظمى في الساحة الدولية، احترام وندية بين الطرفين في علاقتهما ما يعكس الرغبة في التكامل والشراكة والبناء على ما مضى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.