أمير جازان ونائبه يشاركان منسوبي الإمارة الإفطار الرمضاني السنوي    3 منعطفات صعبة شعارها التعويض    الكشافة يبدؤون أعمالهم في المدينة    في ليلة "قافية لا تنطفئ".. الحسين الحازمي يضيء الزمكان بشاعريته؛ احتفاءً بيوم التأسيس    الدرب تحتفي بيوم التأسيس    مسؤول أميركي يؤكد عقد جولة المفاوضات المقبلة مع طهران الخميس    بيان ل 20 دولة وهيئة: ندين بأشد العبارات سلسلة الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية    مايو المقبل.. الرياض تستضيف معرضي الترفيه والتسلية (SEA Expo) ومعرض الإضاءة والصوت (SLS Expo)    التعاون الإسلامي تشارك في الدورة ال(61) لمجلس حقوق الإنسان الأممية    قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى قطاع غزة    بين الهلال ومونتيري.. كاردوسو يشعل الجدل حول مستقبل نونيز    ولي العهد يستقبل الرئيس المصري في جدة    نائب أمير المدينة يستقبل رئيس الجامعة الإسلامية ومدير التعليم    الأمين العام لمجلس التعاون يدعو جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخارطة المودعة لدى الأمم المتحدة    نائب أمير القصيم يطلع على تقرير وكالة الأنباء السعودية السنوي    ميزانية السعودية 2025: الإيرادات تسجل 1.11 تريليون ريال    نائب أمير منطقة مكة يشهد الحفل الذي أقامته إمارة المنطقة بمناسبة يوم التأسيس.    سمو محافظ الأحساء يرعى احتفال الأهالي بيوم التأسيس    وصول التوأم الملتصق الباكستاني "سفيان ويوسف" إلى الرياض    فهد بن سعد يطلع على إنجازات أمانة وبلديات القصيم    "البلديات والإسكان": 8,427 أسرة سعودية استفادت من الدعم السكني    نائب أمير الشرقية يهنئ منسوبي فرع الموارد البشرية لتحقيقهم المركز الأول    يوم التأسيس السعودي: من لحظة التاريخ إلى صناعة المستقبل    قشلة حائل تكتظ بالزوار وفعاليات شعبية احتفاءً بيوم التأسيس    ترقية 125 فردًا من منسوبي كلية الملك فهد الأمنية    القوات الأمريكية تعتزم استكمال انسحابها من سوريا خلال شهر    2.6 مليار قيمة الفرص المعمدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة فرصة العام الماضي بنمو 122%    وزير الحرس الوطني يتفقد وحدات الوزارة بمنطقة حائل    القيادة تهنئ إمبراطور اليابان بذكرى اليوم الوطني لبلاده    استمرار تأثير الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار    احتفاءً بيوم التأسيس، انطلقت المسيرة الأمنية بشارع الفن بأبها    في الدوري الأميركي لكرة القدم.. انطلاقة غير موفقة لميسي.. وسون يتفوق مع لوس أنجليس    الاحتلال يعتقل 100 فلسطيني منذ بداية رمضان.. غارات إسرائيلية وقصف مدفعي يثير الذعر بين السكان    روسية تقتل والدتها بسبب الهاتف    ثمانون عاماً من صناعة الإنسان    «الجوازات» تنهي إجراءات دخول معتمري رمضان    أمانة جدة تستقبل طلبات التسجيل في مبادرة «بسطة خير»    سلامات على فقندش    نمو التجارة الإلكترونية والدولية للمملكة    يوم التأسيس .. حكاية دولة صاغها الأبطال وصانها التاريخ    نظمتها وزارة البلديات بمشاركة أممية.. ورشة لتطوير السياسة الحضرية بالسعودية    عندما يستيقظ النمر الاتحادي    البرهان يهنئ خادم الحرمين وولي العهد بمناسبة يوم التأسيس    احتفاء شعبي يجسد الوحدة الوطنية.. "جدة التاريخية" تحتفي بيوم التأسيس في تظاهرة وطنية كبرى وعروض استثنائية    في الجامع الأكبر بإندونيسيا.. 21 ألف صائم يجتمعون على موائد برنامج خادم الحرمين    التأسيس    الحج تصدر «دليل العمرة والزيارة» ب «16» لغة    مراهقون صينيون يحطمون رقمين عالميين    رفض دعوى «أجنحة منزوعة العظم»    السياسة اللغوية وتجليات الهوية الوطنية    استخلاص نباتي صديق للبيئة    الشوكولاتة الداكنة وصحة القلب    طنين الأذن يهدد بإنذار صحي مبكر    ديوان المظالم يحتفي مع منسوبيه على أرض الدرعية بذكرى يوم التأسيس    يوم التأسيس جذور دولة ورسالة سلام    الإفطار الرمضاني.. يعزز أواصر الجيرة في المدينة    مدفع رمضان.. صوت الإفطار في ذاكرة الحجاز    فعاليات متنوعة في غاليريا مول في الجبيل الصناعية احتفالاً بيوم التأسيس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أخرجوا الرضّاعَات من جزيرة العرب
حول العالم
نشر في الرياض يوم 28 - 02 - 2017

لو كان الأمر بيدي لأصدرت قرارا بمنع الحليب الاصطناعي (الخاص بالرضع) بشكل كامل ونهائي.. فرغم أن الحليب غذاء متكامل، إلا أنه يختلف باختلاف المخلوقات، ولا يعوض أبدا حليب الأم البشرية.. حليب البقر والنياق والحيتان تختلف في المحتويات والنسب ومستوى الفعالية (بما يتناسب مع طبيعة وبناء كل مخلوق).. ولأننا بشر (نختلف عن الماعز والبقر)، منحنا الله حليبا يناسب تفردنا، وحاجة أدمغتنا للنمو السريع.. حليب أمهاتنا يختلف عن الحليب المحضر اصطناعياً، رغم محاولات الشركات المنتجة تعديله بما يتناسب مع طبيعتنا البشرية..
حليب الأم يتضمن نسبة أكبر من الدهون المغذية للدماغ، في حين يتضمن حليب الأبقار نسبة مرتفعة من البروتين (الذي يناسب لحم العجل أكثر من جسم الطفل).. نسبة الكازئين في حليب البقر (البروتين الأساسي في صنع الجبن) يزيد بستة أضعاف حليب الأم.. حليب الأم يتضمن نسبة أكبر من السكريات، والحديد، وفيتامين دي وسي، والدهون الحميدة، وعناصر مقاومة لأمراض الإنسان ذاته، ناهيك عن خلوه من الجراثيم واحتمال تلوثه كالرضاعات الاصطناعية..
أضف لهذا؛ يتأقلم حليب الأم مع احتياجات الطفل بحسب مراحل نموه المختلفة.. ففي الأيام الأولى من الولادة يكون كثيفا (يدعى لبأ) ترتفع فيه نسبة البروتين والمعادن والعناصر المناعية (مقابل سكريات ودهون أقل).. وبنمو الطفل ترتفع كمية الماء والدهون والسكريات بالتدريج، مقابل انخفاض البروتينات والمعادن.. هذا التأقلم والتبدل (حتى خلال اليوم الواحد) لا يحدث أبدا مع الحليب الاصطناعي، ولا يجعله ملائماً للطفل البشري!!
أيضا اتضح أن للرضاعة الطبيعية محاسن تمتد حتى نهاية العمر.. فمن أرضعوا بطريقة طبيعية يملكون مناعة أقوى ضد الأمراض (بفضل حصولهم على مناعة جاهزة من حليب أمهاتهم).. وهناك دراسة ألمانية أثبتت أن النساء اللواتي أرضعن بشكل طبيعي، تقل لديهن احتمالات الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 25%.. كما اتضح أن الإصابة بقصر النظر تقل بين من أرضعوا بطريقة طبيعية (وهو ما يفسر انتشار النظارات بين أولاد البقرة).. حتى مشاكل النطق كانت أقل لدى من أرضعوا بشكل طبيعي، كون "الحلمات الاصطناعية" ترفع احتمالات تشوه سقف الحلق ومخارج الحروف لدى الطفل..
أما بالنسبة للأم؛ فالرضاعة الطبيعية تمنعها من الحمل خلال فترة الإرضاع (وهذا سر السنتين التي تفرق بين أشقاء الجيل السابق)، كما توازن العناصر التي اختلت لديها خلال فترة الحمل (كالحديد والكالسيوم).. أما الدهون التي تراكمت في جسدها فتتسرب مع حليب الطفل (فتعود لرشاقتها بسرعة كبيرة).. وتسرب الدهون هو ما يجعل النساء المرضعات أقل إصابة بأمراض القلب والسكر وانسداد الشرايين..
كل هذه المحاسن (وتلك المحاذير) تجعلني أطالب بمنع الرضاعة الاصطناعية بشكل قاطع ونهائي.. لن تكون المهمة سهله لوزارتي الصحة والتجارة (بسبب لوبي المصالح وضغوط الشركات المستوردة)، ولكن تهاوننا الدائم جعلنا نستهلك (من الحليب المصنّع) أضعاف ما تستهلكه نساء أوروبا وأميركا..
من شأن التوعية والتثقيف (وتدريب الأمهات الجدد) خفض الكميات المستوردة بشكل تلقائي ومتدرج.. لا تخشوا وجود حالات صحية تعجز فيها الأم عن إرضاع طفلها الجديد، كونها ستجد حولها شقيقات وقريبات يسعدهن الحصول على ابن جديد.. وبهذه الطريقة سنحقق (بجانب المحاسن الصحية)، محاسن اجتماعية تُعيدنا لتلك الأيام الجميلة، حين كان معظمنا يملك أكثر من أم.. وعددا كبيرا من أخوان وأخوات "الرضاعة"..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.