عبرت روسيا أمس عن غضبها من استقبال النرويج مؤخراً لعناصر من المارينز الأميركي. وكانت النرويج -وهي عضو في الحلف الاطلسي- قد أعلنت يوم أمس الأول عن انتشار 330 من عناصر المارينز الاميركيين في مطار نرويجي، لاجراء مزيد من التدريبات والمناورات مع الجيش النرويجي، بحسب ما أعلن رسميا. وعلى خلفية توتر مع الغرب حول الازمة في اوكرانيا والحرب في سورية، انتقدت روسيا هذا الانتشار العسكري على مسافة حوالى الف كلم عن اراضيها. وتتقاسم النرويجوروسيا حدودا في الشمال الكبير. وعلق المتحدث باسم السفارة الروسية في اوسلو مكسيم غوروف، في رسالة الكترونية مقتضبة الى وكالة الأنباء الفرنسية، على الانتشار بالقول ان "تمركز وحدة من قوة المارينز عديدها 330 جنديا في مطار فارنس النرويجي، لن يؤدي بالتأكيد الى تحسين الوضع الامني في شمال اوروبا". واعتبرت النرويج التي تعترف بأنها تعول كثيرا على الحلف الاطلسي للدفاع عن اراضيها، ان هذا الانتشار تجربة سيجرى تقييمها العام المقبل. لكن خبراء في النرويج انتقدوا المشروع، باعتباره قد يساهم في زيادة التوترات الاقليمية، ويعتبرون انه ينحرف كثيرا عن السياسة الامنية الوطنية. وكانت النرويج قد تعهدت - قبل ان تصبح عضوا مؤسسا للحلف الاطلسي عام 1949 - على ألا تفتح اراضيها لقوات مقاتلة اجنبية "طالما لم تتعرض لهجوم او لتهديد بالهجوم". وقد التزمت بذلك لتهدئة مخاوف جارها السوفييتي في حينها. وتؤكد الحكومة النرويجية ان قوات من الحلف الاطلسي تجري تدريبات منتظمة في البلاد، وان انتشار قوات بالتناوب لا يعتبر فتح قاعدة اميركية دائمة. وتتوافر للجيش الاميركي حتى الان في النرويج كميات كبيرة من العتاد العسكري المخزن في انفاق محفورة في الجبال، لكن لم يرسل بعد قوات الى هناك.