تعمل شركة روسية تدعى “كريوروس”، على تكنولوجيا جديدة لحفظ الجثث وإعادتها إلى الحياة، مستغلة في ذلك عاطفة أهل المتوفي في جني المال، حيث تحدد مبلغ 36 ألف دولار لحفظ الجثة كاملة، و 15 ألفا لحفظ الدماغ فقط. وتتبنى الشركة الروسية فكرة أن من ماتوا مرضى وأن هناك علاجا لذلك، قد يظهر في المستقبل، وأنهم سيعملون على حفظ الأدمغة والجثث في النيتروجين السائل لشدة برودتها، في درجة حرارة 196 درجة مئوية تحت الصفر. وأكدت الشركة أن هناك المئات من 20 دولة تعاقدوا معها للحصول على خدماتها بعد الموت، لتصف صحيفة روسية نشاط الشركة بالوهم الذي يضارب آمال الناس والعبث بالموت وأحلام الحياة الأبدية. وأجرت قناة الإخبارية لقاء مع استشاري جراحة المخ والأعصاب، الدكتور فيصل العتيبي، للحديث عن نشاط هذه الشركة. وقال العتيبي إن ما تتحدث عنه الشركة من العلوم الكاذبة، والشركات القائمة على مختبرات التجميد تقوم بجني الأموال اعتمادا على منح الناس آمالا كاذبة وغير مثبتة علميا. وأضاف أن ما دفع الباحثون للاهتمام بالدماغ هو الأبحاث القديمة عن كيفية استرجاع المعلومات الموجودة في دماغ الإنسان بعد وفاته، ولكنهم لم يتوصلوا لأي شيء، فأصبحوا الآن يعملون على تجميد الدماغ للاحتفاظ بها كما هي على أمل اكتشاف شيء يمكنه إعادة العمل للدماغ بعد ذلك، ولكن الدماغ تتلف رغم تجميدها. وأوضح أن عمليات التجميد بدأت منذ عام 1954 من خلال تجميد أنسجة وخلايا معينة كالحيوانات المنوية والبويضات، وفي عام 1967 تم تجميد جسم كامل لعالم نفس أمريكي، وإلى الآن مازال جسده مجمدا، ولكن تأثرت خلاياه بالتجميد. وتابع إلى أنه يحدث تكسر للألياف العصبية أثناء التجميد، والعلماء بدأوا في الوقت الحالي استخدام مواد كيماوية لمحاولة حفظ هذه الأنسجة خلال عملية التجميد، موضحا أن كلفة تجميد الجسد البشري تتراوح من 28 ألف دولار إلى 200 ألف دولار، حسب المواد المستخدمة. ولفت إلى أنه حتى عام 2016 تم تجميد 250 جسدا بشريا في المختبرات، برعاية شركات هدفها مادي بحت، موضحا أن موقف المنظمات الصحية والعلمية تجاه هذه الشركات واضح، وألغيت الكثير من هذه الشركات بسبب عدم تصديقها.