تواصل الأجهزة الأمنية اللبنانية مطاردة المشبوهين بالانتماء إلى تنظيمات إرهابية، فيما أوقفت دورية من مخابرات الجيش السورية فجر الجمعة ميسم منير نحلاوي في محلة داوود العلي - بناية الشروق، وهي شقيقة السوري بسام منير نحلاوي الذي أوقف من قبل مخابرات الجيش بعد الاشتباه به أمنيا، حيث تم التحقيق معها في مديرية مخابرات جبل لبنان. كما داهم الجيش اللبناني منطقة بحنين - المنية وتمكن من توقيف 5 لعدم حيازتهم أي بطاقات تعريف. وأفادت مصادر آن السوريين الموقوفين هم «خالد ديوب» و»أحمد آبو الذهب» و»مهند الدياب» و»شحادة يحيى» و»جابر الجيرودي»، وأشارت إلى أن أحد هؤلاء الموقوفين مطلوب للاشتباه بأعمال مخلة بالأمن. وكانت القوى الأمنية الرسمية اللبنانية داهمت أماكن السوريين الذين يقيمون بطريقة غير شرعية في الجنوب اللبناني ويفتقدون للإقامة التي تمنح لهم من الأمن العام، وأوقفت عددا منهم وأحالتهم إلى الجهات المختصة لإجراء المقتضى القانوني. وأعلن الجيش اللبناني في بيان أمس الجمعة أنه «أوقفت قوة من الجيش في محلتي تعنايل - زحلة، والمنية - بحنين، 23 شخصا من التابعية السورية، وذلك لتجول بعضهم داخل الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية، وللاشتباه بانتماء بعضهم الآخر إلى تنظيمات إرهابية، وضبطت بحوزتهم 3 دراجات نارية من دون أوراق قانونية. وتم تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المراجع المختصة لإجراء اللازم». من جهة أخرى، وجه البطريرك الماروني بشارة الراعي في كلمة بمؤتمر مسيحيي الشرق الأوسط في جامعة سيدة اللويزة الجمعة نداء إلى «كل فريق سياسي وكتلة نيابية، كي يعين مرشحه النهائي المقبول من الآخرين، على أن يكون مميزا بصفة رجل دولة معروفا بتاريخه الناصع وبقدرته وحكمته على قيادة سفينة الدولة في ظروفنا السياسية والاقتصادية والأمنية الصعبة للغاية»، مؤكدا أن «المسيحيين اليوم هم حاجة بلدان الشرق الأوسط الملحة والقصوى». ووصف رئيس القوات سمير جعجع زيارته إلى السعودية ب»الزيارة - الحدث» و»الجيدة جدا». وبالنسبة إليه هي إحدى الإشارات من المملكة على الاهتمام بلبنان وخصوصا بقيام الدولة ودعم الاستقرار فيه. وكرر جعجع أنها تأتي في إطار التعارف عن كثب على الإدارة الجديدة، مشيرا إلى أنه جرى التركيز فيها على الشأن اللبناني بالإضافة إلى الجولة في الأفق الإقليمي. وأوضح أن النظرة السعودية لم تتغير إزاء سوريا، ولفت إلى أن كل ما يحكى عن إمكانية إعادة تواصل مع الرئيس السوري بشار الأسد نتيجته صفر، مؤكدا أن «لا صحة على الإطلاق لذلك»، وأضاف «عملياً نظام الأسد غير موجود، ووضعه المجمد باق بفعل القوة الإيرانية، والخيار السعودي واضح لا تراجع عنه، أي دعم الشعب السوري وخياراته». ولفت جعجع في حديث لجريدة إلكترونية أمس إلى أنه يضع الإتفاق النووي الإيراني في سياقه الطبيعي، ولا يريد تحميله أكثر مما يحتمل، لا سيما أنه لا يحمل أي ملاحق سياسية متعلقة بالمنطقة، وهو مرتبط بالمسألة النووية فقط، وتفاصيل التخصيب والمراقبة الدولية. وأضاف «لم يحمل الاتفاق لا هزيمة ولا انتصار لإيران، لكن «النظام هناك لا يمكن أن يحتمل أي هزيمة وتركيبته تتطلب دوماً الانتصار ولغة الانتصارات»، لكن ما يقلقه هو «محاولة الإيراني التصعيد أكثر في المنطقة من أجل القول لشعبه وجمهوره بأنه ما زال قوياً ومشروعه موجوداً». واعتبر أنه سيكون لإيران إمكانيات مادية أكبر وعليه فإن الاتفاق سيؤدي إلى التصعيد في الشرق الأوسط، من أجل تحقيق المزيد من المكتسبات ومن الصعب المراهنة على تراخ إيراني في هذه المرحلة. وكغيره من السياسيين يعتبر أن لا سياسة أميركية واضحة في الشرق الأوسط، بل تردد في مكان ما، ويضيف: «يجب الفصل بين أميركا كقوة عظمى وهذه الإدارة الحالية التي تريد انتزاع أمور معينة كما فعلت مع النووي». وأكد جعجع أنه لا يمكن الاستهانة بالسعوديين ولا بالدول الخليجية، لكنهم يفضلون عدم استخدام القوة إلّا في مكان الدفاع عن النفس كما جرى في اليمن، وغالباً يبحثون عن حلول سلمية، وهذا ما تمت ترجمته في إطلاق «عاصفة الحزم»، وبدء التحضير مع المقاومة الشعبية اليمنية لاستعادة الشرعية في اليمن، وأولى نتائجه ما حصل مؤخرا في عدن.