العالم يتحد في يوم الأرض 2026    استقرار أسعار الذهب    نهضة المرأة في السعودية    دول الخليج.. مواقف تُدرس    نائب أمير المدينة يناقش تطوير المواقع التاريخية    «صندوق الاستثمارات العامة» مستثمر رئيس في «ستيت ستريت الجديد» للمؤشرات المتداولة    ترمب مدّد وقف النار: إيران على وشك الانهيار    "الوزاري العربي" يدين الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج والأردن والعراق    سلام: لا نسعى للمواجهة مع «حزب الله» ولن يرهبنا    «الليث» يطمح لذهب الخليج أمام الريان    في الشباك    النصر يسحق الأهلي القطري.. ويصل نهائي آسيا 2    أمير القصيم يرأس عمومية «دمي».. ويدشّن عربة التبرع للفصائل النادرة    تعليم المدينة يختتم فعالية «مستقبلي في روضتي»    إنقاذ حياة طالب اختنق بنقود معدنية    «الترفيه» وموسم الرياض يطلقان تصوير فيلم «عو»    حياة الفهد.. عقود في بناء الذاكرة الفنية    "المحلي والعالمي في الأدب" أمسية ثقافية بالباحة    وصول أولى رحلات مبادرة طريق مكة من إندونيسيا    متخصص في جراحة السمنة: 45 % من سكان المملكة مصابون بزيادة الوزن    ندوة طبية تعزز رعاية «الأنيميا المنجلية»    السديس: رئاسة الشؤون الدينية ترتكز على عالمية الهداية وإثراء تجربة القاصدين    في الجولة ال 29 من دوري روشن.. ديربي قصيمي يجمع النجمة والتعاون.. وقمة شرقاوية بين الفتح والخليج    الرابط بين ريال مدريد والأهلي    رئيس الاتحاد السويسري يصل إلى جدة    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال17 من طلاب جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز    وزير الدفاع ونظيره الإيطالي يستعرضان تطوير الشراكة العسكرية    مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية ب 3 دول.. اتفاقية لتمكين النازحين واللاجئين في النيجر    الوثائق لها قوة الإثبات وتعد سنداً تنفيذياً.. العدل: لا يمكن التراجع عن الوقف بعد قبول طلب توثيقه    السبيعي يحتفي بالسفراء    تثير المخاوف من تجاوز المؤسسات.. مبادرة «اللجنة المصغرة» تربك المشهد الليبي    أكدت أن الأمن الغذائي مستقر.. طهران تقلل من آثار الحصار البحري    إيران تنفذ حكماً بإعدام متهم بالتجسس لصالح إسرائيل    بمشاركة 100 متسابق يمثلون 53 دولة أفريقية.. خادم الحرمين يوافق على إقامة مسابقة القرآن بالسنغال    أحمد العوضي يستعد لسباق رمضان ب«سلطان الديب»    تدشين «كرسي الكتاب العربي»    موجز    10 ملايين ريال غرامة «المخالفات الغذائية» بالحج    إطلاق الخطة التشغيلية.. رئاسة الحرمين: توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج    بدء إيداع أرباح الأوقاف عن العام 2025    نائب أمير مكة يطلع على جهود قطاع الأعمال    «البلديات» تحصد شهادتي الجودة وإدارة الأصول    بحثا مستجدات المنطقة.. ولي العهد لعون: السعودية تقف إلى جانب لبنان لبسط سيادته    أفلت من الموت 9 مرات.. وفي النهاية حفر قبره بيديه    الكرفس يخفض ضغط الدم بآليات طبيعية متعددة    وفاة عروس أثناء زفافها بأزمة قلبية    الرياض تستضيف نهائي دوري أبطال آسيا 2 بين النصر وغامبا أوساكا في الأول بارك    مُحافظ الطائف يطّلع على جاهزية القطاعات الصحية لخدمة ضيوف الرحمن    رصاصة رحمة    واشنطن تمدد وقف إطلاق النار ليلا وطهران تشعل هرمز صباحا    نائب أمير عسير يؤكد أهمية تنمية الغطاء النباتي واستدامة الموارد الطبيعية    HONOR تفتح الطلبات المسبقة لسلسلة HONOR 600 Series مع أداء رائد يضاهي الهواتف في فئتها    أمير نجران يُسلِّم وثائق تملك الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرع سمو ولي العهد ويرفع شكر أهالي المنطقة    الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بنجران في زيارة لمدير عام تعليم منطقة نجران    حياة الفهد قصة نجاح ألهمت الأمهات.. وداعا سيدة الشاشة الخليجية    أمير الجوف يناقش استعدادات الجهات المشاركة في الحج    نائب أمير تبوك يواسي أسرة السحلي في وفاة فقيدهم    الهلال الأحمر بعسير يؤهل الفريق الكشفي المشارك في حج 1447ه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آكي وسولار.. أسطورة الحياة والحب
نشر في المدينة يوم 16 - 07 - 2020


لا نعرف بالضبط إذا ما كانت القصة خيالا أم حقيقة، فهي تشبه الكثير من القصص العاطفية حيث يتقاطع الحب النبيل بالقوى الشريرة المانعة له والمدمرة لتناميه الإنساني.. يقال إن وقائع هذه الحكاية جرت في جزيرة ياغار التي ابتلعها البحر منذ زمن بعيد، ليس بعيدًا عن جزيرة أتلانتيد التي يمركزها الكثير من الباحثين في صحراء الطوارق في الجزائر، يوم كانت محيطًا بحريًا.. عندما التقت به على ضفة نهر صاليفرا لأول مرة، نظرت إلى عينيه طويلا.. شعر بسهم ساخن يخترقه.. لم تتكلم.. انزلقت منها ابتسامة خاطفة.. كان على الضفة نساء كثيرات.. أبصارهن مصوبة نحو زوجة الذئب.. تذكر أنه رآها قبل سنتين، لكنها لم تثر انتباهه، يومها لم تبتسم، تبدو كائنًا هشًا، طفلة لم تخرج من رغوة حليب الأمومة، وهي منحنية تملأ الماء على الضفة اليسرى من نهر صاليرنا، فكر أن يسألها، لكن لسانه جمد في مكانه، هذه المرة هي التي تخطت العتبة الكبرى، شعر باهتزاز ما انتابه كليًا، وقبل أن يسألها تمتمت: اسمي آكي، زوجةً ذئب البراري، ثم ابتسمت ثانية، فشعر بها أكثر قربًا، قبل أن يغادرها وضعت في كفه كتيبًا صغيرًا، همست: اقرأه أرجوك.. أنقذني، ثم انسحبت بسرعة باتجاه أعالي الغابة حيث الغابة متبوعة بظل أسود، كان المساء، عندما رفع رأسه باتجاه الفراغ رأى نجمة الرعيان مشعة، تخيلها آكي، في كوخه، فتح الكتاب، عبارة عن صفحات بيضاء.. مرت أيام وهو يحاول بلا جدوى.. ذات مرة وهو يأكل البرتقال سقطت قطرات من ماء البرتقال علي الصفحة البيضاء، هو يعرف جيدًا أنه لا يمكنه مس الأوراق دون تخريبها، جاء بالشمعة وبدأ يسخن الورقة حتي تتبخر لطخة البرتقال.. فجأة بدأت بعض الخطوط تظهر من تحت البياض.. تذكر أنه قرأ في مكان ما أن الأندلسيين، في فترة دواوين التفتيش المقدس، كانوا يتراسلون بالحبر السري المكون من ماء البرتقال، الذي عندما يجف يصبح أبيض مثل الورقة.. لقراءته يكفي وضعه تحت شمعة.. وهكذا فعل بأوراق الكتاب كلها، ثم بدأ يقرأ: أنا آكي ابنة مدينة طابيس.. أنتظرك أنت الذي لا أعرف اسمه.. عندما كبرت خطفني ذئب البراري لولوبلان، منذ ذلك الوقت وأنا أعيش معه، في الليل ينظر إلي، يتأمل جسدي، يتحسسني من شعرة الرأس حتى أخمص القدم، ويمزق كل من يقترب مني لأنه يعرف أن رجلا سيأتي وعليه أن يقبلني ويدمي شفتي.. سيعود لولوبلان إلى صورته الأصلية التي اكرهها: الذئب... إذا أخفق في القبلة، سيمزقه كما فعل مع 99 فردًا حاولوا ذلك.. لا تنظر إلى السماء إذا سمعت رعدًا أو برقا، ليس إلا الذئب لحظة تحوله.. اجْريِ كثيرا في الغابة، وتعلم كيف تركب الأشجار وأحبالها.. لم ينم.. وانتظرها زمنا طويلا في الساقية، لكن بلا جدوى.. كان اليوم عاصفًا عندما رآها على الضفة اليسرى تغرف الماء.. تفادى الظل الأسود.. تبعها متخفيًا بين الأشجار.. فجأة سمع ركضًا عنيفًا، وشيئًا يشبه العواء.. لم يلتفت وراءه.. واصل ركضه آكي.. سمع صرختها أهرب صولار.. لكنه صعد إلى أقرب شجرة وعندما حاول الذئب أن يرتمي عليه، كان أمسك بالحبل الذي يمتد بين جذوع الأشجار اللينة، ثم ارتمى في نفس اللحظة على آكي التي انغلقت شفتاها على شفتي صولار.. كان الدم يسيل بغزارة بسبب اصطدام أسنانه بشفتيها، بينما تقهقر الذئب الأبيض، ذو العينين الصفراوين، إلى الوراء.. تأملهما طويلا بحزن ثم غادر المكان تحت العواصف والرعود.. ضمته طويلا وقبلته وهي تمتم.. صولا شمسي.. مسح دم شفتيها.. اختفى الذئب وراء الهضبة وسيول الأمطار.. صفر صولار لحصانه الأبيض، فحضر.. أركبها وراءه ثم انطلقا بعيدًا نحو الشمس.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.