أظهر المتطوعون في برنامج «شباب مكة»، والعديد من الجمعيات والمؤسسات التطوعية الأخرى تفانيًا ونكرانًا للذات، وهم يقومون بخدمة ضيوف الرحمن من المعتمرين والزوار وقاصدي بيت الله الحرام بتلبية احتياجاتهم ومساعدتهم بكل السبل الممكنة، سواء داخل المسجد في ساحاته الخارجية، أو حتى في مواقف السيارات، محتسبين الأجر والثواب من الله في هذا الشهر الفضيل.. يؤدون كل ذلك بهمة ونشاط، تعلو وجوههم بسمات مشرقات بالرضا، والسعادة بما يقومون به.. فهناك، عند مواقف سيارات المعتمرين والمصلين يشارك قرابة (100) شاب متطوع ضمن برنامج «شباب مكة في خدمتك» التابع لمشروع تعظيم البلد الحرام تحت شعار «أنا أحب مكة» بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور بالعاصمة المقدسة في خدمة تنظيم مواقف سيارات المعتمرين والزوار في مواقف «كدي» و«مسخوطة».. حول هذا الدور يقول مدير عام مشروع تعظيم البلد الحرام سعيد الغامدي ل«المدينة»: يسعى هذا المشروع من خلال هذا النشاط إلى: - التيسير على المعتمرين والزوار. - تفادي الازدحام بتنظيم حركة السير ووقوف السيارات في المواقف المخصصة بحي «كدي» و«مسخوطة». - التعاون مع إدارة مرور العاصمة المقدسة. - المساهمة في تفعيل خصيصة الأمن للبلد الحرام. وتابع الغامدي حديثه مضيفًا: لقد تم تدريب وتأهيل 100 شاب للقيام بهذه المهمة؛ خدمة لضيوف الرحمن، وقد بدأوا تنفيذ أعمالهم ميدانيًا منذ دخول الشهر الكريم نظرًا لما تشهده تلك المواقف من ازدحام وتوافد الزوار والمعتمرين، فضلًا عن المساهمة مع رجال المرور في تطبيق خطط التنظيم المروري لشهر رمضان المبارك. تعب وسعادة وحول تجربته يقول مدير برنامج تنظيم المواقف في برنامج «شباب مكة في خدمتك» زكريا برناوي: منذ 4 مواسم وأنا أشارك في خدمة ضيوف الرحمن من خلال هذا النشاط الذي، ورغم الكثير من المشقة والتعب الذي أحس به نظرًا لأن عملي يتطلب النزول في الميدان؛ ولكني أجد سعادة غير محدودة في ذلك رغم حرارة الشمس التي تتجاوز 40 درجة عندما أشاهد انتظام حركة المرور وانسيابيته. سنة أولى تطوع أما بالنسبة للمتطوعين مازن سعيد الهذلي ومحمد الحربي فلم يسبق لهما المشاركة في أي عمل تطوعي؛ فكانت هذه تجربتهما الأولى، وعنها يقول الهذلي: عرض عليَّ أحد الشباب ممن تربطني به علاقة أن أتقدم لمشروع تعظيم البلد الحرام للمشاركة ضمن برنامج شباب مكة في خدمتك؛ ورغم أنني ترددت في قبول الفكرة في بادئها؛ ولكن الحمد لله أن أعانني على الانضمام إلى هذه الكوكبة المضيئة التي تسخر لضيوف الرحمن سبل الراحة والاطمئنان، بعد أن خضعت لتدريب وتأهيل مكثف تعلمت فيه كيفية القيام بالمهام المنوطة بي، ووجدت متعة بالغة في ممارسة مهام عملي رغم ما يحفه من مصاعب ومتاعب، ولكن وقودي في الصبر على ذلك هو أنني أخدم أشرف وأعز ضيف وأطلب الأجر والمثوبة من الله تعالى، وأدعو أقراني من الشباب للانخراط في مثل هذه الأعمال التطوعية التي تعود عليهم وعلى مجتمعهم بالنفع والفائدة. مبادرات نوعية فيما أبان الشابان صالح هوساوي وفهد العتيبي بأن العمل التطوعي يشجع على المبادرات النوعية التطوعية التي تساهم في بناء ورقي المجتمع والبيئة في المملكة العربية السعودية عمومًا ومكةالمكرمة خصوصًا وجميع مجتمعات العالم لخدمة الإنسانية والرقي بالمجتمعات إلى حب التنافس والتسابق والتفاني في خدمة الآخرين، وهذا من منطلق ديننا الحنيف، وهذا العمل الاختياري الذي يسهم في ترابط وتعاون وتآلف المجتمعات فيما بينها عمل جليل، فالواجب على المسلم أن يجعل له حظًا في هذا المجال الخيري متعدي النفع. أصالة المكاويين ويقول أحد الشباب المتطوعين في نشاط التوعية بحق الطريق: أشعر بسعادة بالغة وأنا أساهم مع رجال الأمن في خدمة ضيوف الرحمن ونهيئ المواقف بفخر أكبر كوني شابًا مكاويًا وأقضي وقتي في مساعدة أناس وفدوا ضيوفًا على الله عز وجل في أطهر بقاعه مشيرًا إلى أن خدمة المعتمرين شرف لا يقاس به أي شيء في الدنيا لأنهم وفد الله ونحن نرجو بهذا الأجر والمثوبة من الله عز وجل وهو سبحانه الكريم الوهاب. من جانبهما عبَّر المعتمران محمد عبدالرزاق وخالد البصراوي عن سعادتهما بما يقدمه الشاب المكي في خدمة المعتمرين والزوار مشيرين إلى أن هذه الروح التطوعية الإنسانية تعكس أصالة أهل مكة وحبهم للخير على اختلافهم كبارًا وصغارًا وهذا ما عهدناه من المملكة العربية السعودية حكومة وشعبًا في تسخير كافة الإمكانات لضيوف الرحمن.