دخلت انتفاضة الشعب الإيراني أمس يومها السادس في جميع المدن الإيرانية ضد نظام الملالي. فيما تزايدت أعداد القتلى والمصابين وزجت سلطات الملالي بالمئات في السجون فيما لاذ المجتمع الدولي بالصمت حيال هذه الممارسات الفاشية ويقول المراقبون إن المظاهرات على أن الشعب الإيراني بدأ يكشف عن غضبه من كل التيارات، المحافظين والمعتدلين، إضافة إلى المرجعيات الدينية، بما يؤشر على احتمال سقوط النظام. وعد المراقبون اتهام النظام الإيراني للمملكة بأنها تدير هذه الثورة والمظاهرات والاحتجاجات، وعدوه اتهاما جائرا لأن المملكة في الأساس لاتتدخل في شؤون الآخرين، وهذه الاحتجاجات تعبير عن مظالم داخلية متراكمة منذ عام 1979. لا منجاة من الغضب الشعبي الوقائع على الأرض تدل على أنه ليس بإمكان نظام الملالي الهروب إلى ما لا نهاية من كلفة هذا الغضب الشعبي، لأن الملفات العالقة ستبقى موجودة حتى لو توقفت المظاهرات، وأبرزها وجود مئات الآلاف من المعتقلين بالسجون إضافة إلى التدخل العسكري في دول عربية، وتفشي الفساد في كل الدولة الإيرانية، مع وجود مظالم لقوميات وأعراق وأديان ومذاهب. نظام الولي الفقيه سبب مظالم عميقة الاتحاد الأوروبي عبر عن موقف من المظاهرات في إيران مطالبا بحق الإيرانيين في التظاهر، وهذا موقف غير كاف، أمام الدموية التي يدير فيها النظام الموقف. ويحاول النظام الإيراني تصوير المظاهرات بكونها تعبيرا عن الوضع الاقتصادي وحسب وهذا تضليل كبير إذ أن هناك شعوبا كثيرة لديها مصاعب اقتصادية، لكنها لا تنتفض، وما يتعلق بالنموذج الإيراني يرتبط بمظالم عميقة داخل المجتمع الإيراني، واضطهاد لكل المكونات، وبسبب تورط إيران في حروب في كل مكان في العالم. ويتساءل المراقبون أين منظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية عما يجري في إيران، ولماذا تسكت كل هذه المنظمات حتى الآن على ما يجري من قتل وجرح واعتقالات، وهذا يؤشر على ازدواجية المعايير لدى هذه المنظمات. نظام خامنئي يدير جرائم القتل في سوريا والعراق ولبنان واليمن ويشير المراقبون إلى تورط النظام الإيراني في جرائم القتل والإرهاب في سوريا والعراق ولبنان واليمن، له ارتداد أخلاقي، فلا يمكن للدولة التي تقتل، أن لا ترتد عقيدتها الإجرامية على بنيتها الداخلية، يدل على ذلك لجوء النظام لذات الوسائل في إدارة الموقف. لقد قدمت ثورة الخميني نفسها بأنها ثورة تصحيح وتغيير، وتورطت في مشاريع فوضوية وها نحن نرى «ثورة على الثورة» ولا يمكن الاستخفاف بدوافع ما نراه، ولا يجوز أن يتم تقييم المظاهرات من حيث عدد المشاركين وحسب . •أعداد الإيرانيين الذين خرجوا من إيران، من المتعلمين ورجال الأعمال، كبيرة جدا، خلال العقدين الفائتين. •العدد مرشح للزيادة تخوفا من سقوط النظام نهاية المطاف. •يشعر الإيرانيون أن مستقبلهم غامض، وطهران الرسمية ترميهم حطبا في موقد معاركها. •رسالة الاحتجاجات الأساس، هي رغبة الإيرانيين، بإيصال رسالة للعالم مفادها التدخل من أجل خلاصهم. •موقف الدول العربية والإسلامية من النظام الإيراني معروف، وأغلب هذه الدول عانت من النظام. •لابد من تحرك عربي - إسلامي عبر المؤسسات الكبرى المشتركة من أجل ردع إيران. •المخاطر الآن في إيران تكمن في احتمال سقوط النظام، وسقوط ترسانة الأسلحة في يد ورثة غير معتدلين، أو إرهابيين. •مسؤولية العالم، معالجة ملف النظام الإيراني على مستوى جذري. • لجوء إيران إلى سيناريوهات بديلة لتنفيس الضغط الداخلي واردة عبر إعادة تصدير الأزمة خارجيا. إيران والخروج من نفق الملالي