أكَّد الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج اهتمام حكومته باستثمار التوجه الاقتصادي لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين، وقال في تصريح ل(الجزيرة): إن إندونيسيا تفتح ذراعيها للاستثمارات السعودية، وتعتبر المملكة شريكاً مستقبلياً مهماً، ونوَّه بمبادرات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز باتجاه تدعيم العلاقات والاستثمارات السعودية مع الدول الآسيوية، والإسلامية منها على وجه التحديد، وبيَّن أن بلاده ينتظرها مستقبل واعد في مختلف المجالات الصناعية والسياحية والتجارية، وأن هناك خططاً وبرامج متكاملة لجذب المستثمرين من مختلف الدول وفق تسهيلات عديدة القصد منها قوة الاقتصاد الوطني وانعكاس ذلك على تأمين سبل العيش الكريم لكل إندونيسي.. مشيراً إلى إمكانية استفادة الدول المستثمرة في إندونيسيا، وخصوصاً أنها تمتلك فرصاً اقتصادية تساعد على تحقيق معدلات ربح عالية للمستثمرين وتمنح الدول المستثمرة مكانة دولية مؤثرة باتجاه تنمية الأجزاء القابلة للتطور في العالم. جاكرتا تفتح قلبها وقد شهدت زيارة (الجزيرة) لإندونيسيا تلبية لدعوة السفارة الإندونيسية لدى المملكة ترحيباً وتفاعلاً مميزاً على مختلف الأصعدة، وفتحت (جاكرتا) قلبها وكشفت عن كل مفاتنها، وكانت جبالها كاسيات مائلات، وبالخضرة الندية زاهيات، وكأنها (جنة الله) في أرضه، زانها روح الإندونيسيين التي لا تعرف إلا الابتسامة والعطاء والتسامح، فكانت رحلة شيقة ومحطات لا تُنسى، تغسل كل الهموم كما يغسل المطر شوارعها وسفوح جبالها وضفاف شواطئها دائماً وكأنه عناق لا ينقطع!! وقد اجتمعت في جاكرتا جوانب متميزة عديدة، أهمها الحضور الطاغي والفاعل والحاني للسفارة السعودية بجاكرتا التي كانت ولا تزال عنواناً لرعاية واهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين بكافة أبنائها وبناتها داخل وخارج البلاد. خطر يتهدَّد السعوديين!! وأكد القنصل السعودي في جاكرتا الدكتور عبدالله بن ناصر البصيلي أن السياحة والاستثمار في إندونيسيا تعتبر وجهة اقتصادية وسياحية واعدة يدعمها التوجه القائم من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين (حفظهما الله). وقال في تصريح خاص ب(الجزيرة): إن على كل السعوديين الذين ينوون زيارة إندونيسيا الاتصال بالسفارة، وقال: نحن لا نلزم الجميع بوجوب زيارتنا شخصياً، ولكننا نأمل أن يبادروا بالاتصال بنا، وخصوصاً قبل أن يقع الفأس في الرأس كما يحدث أحياناً، ومن ثم يتم الاستعانة وطلب تدخل السفارة. وقال: بإمكان الجميع الاستفادة من خدماتنا التعريفية أولاً لحمايتهم من بعض العصابات الخطرة والمتربصين من أصحاب المخدرات وهم شواذ وليسوا كثرة ولكن يجب أن نوعي مواطنينا حتى لا يقع أحدهم فريسة لهؤلاء. وكشف القنصل السعودي في جاكرتا عن عدد السياح السعوديين سنوياً في إندونيسيا مؤكداً أنه يتجاوز أكثر من سبعين ألف زائر، (وكل هؤلاء نحن على استعداد كامل لتوفير الخدمات كافة لهم) مشيراً إلى التطور الكبير الذي تشهده سفارات خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - في كل بلدان العالم بمتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية. وبين أن هناك نقلات نوعية بالعمل حيث العمل بالتأشيرات الرقمية (إضافة إلى ما يتم لدينا في جاكرتا من التسليم وإنهاء المعاملات في اليوم الواحد وبه تنجز بأقصى سرعة الخدمات كافة). وتطرق البصيلي بتوسع إلى مشاكل المخدرات وقضاياها للمواطنين السعوديين مؤكداً أن هناك سعوديين يبلون بها وهناك منهم من يأتي ليبحث عنها وأجاب عن سؤال حول أعداد القضايا والمسجونين الآن من السعوديين في إندونيسيا في قضايا مخدرات فأكد أنه لا يوجد سعوديون في السجون الإندونيسية وأن السفارة تبذل جهوداً مضاعفة من أجل إبعاد المواطنين السعوديين عن الأخطار وقضايا المخدرات، وقال: بالفعل يقع البعض في فخ ينصب له ويستنجد بالله ثم بالقنصلية ونبادر على الفور بالاستفادة من علاقاتنا وقدرتنا بتوفيق الله من كشف ملابسات القضايا وإخراج المواطنين من مواقف صعبة، وقال: لهذا نحذر ونؤكد على المواطنين ضرورة الاتصال فقط بالسفارة عند وصولهم إلى جاكرتا ونحن سنقدم لهم كل شيء بإذن الله. (كما أن هناك آخرين ينخدعون ببعض السماسرة الذين يوجدون في الفنادق ويستطيعون أخذ أموالهم ولا يفون معهم تحت إغراءات كاذبة بسرعة إنجاز معاملات الخادمات ثم يقعون بالفخ). وقال: إن إندونيسيا من البلدان الإسلامية ذات الكثافة العددية للمسلمين وهي لديها مائتا ألف حاج سنوياً إضافة إلى زيارة العمرة وتأشيرات العمل وتأشيرات الخادمات. وكشف عن زيارة وفد من رجال الأعمال السعوديين والمستثمرين ضمن برامج اللقاءات والزيارات المتبادلة لتشجيع التجارة البينية بين الدولتين. هذا وقد علمت (الجزيرة) من مصادرها أن أعداد السعوديين الذين كانت لهم قضايا مخدرات خلال العامين الماضيين حوالي (40) فرداً وإذا كانت (أعداد السياح السعوديين سنوياً سبعين ألف زائر ففي عامين (140) ألف زائر وتشكل زيارات العائلات السعودية في الآونة الأخيرة رقماً متزايداً خصوصاً وأن قيمة تكاليف السكن والمعيشة والنقل والترفيه في إندونيسيا لا تكاد تذكر مقارنة بكثير من الدول السياحية). توأمة الرياضوجاكرتا وفي هذا الاتجاه أكد مدير العلاقات الخارجية بوزارة الثقافة والسياحة تانج رخيه أن الرياضوجاكرتا تعتبران مدينة التوأم منذ مارس 79م وطدت خلالها العلاقات ولا زالت قوية، وبين أن شعب إندونيسيا سواده الأعظم مسلمون حيث تشكل نسبتهم ما يزيد على 80% من مجموع السكان، وقال: إن ميادين القولف العشرين ذات المستوى العالي على مستوى العالم والأسواق العالمية والمطاعم العالمية والسياحة البحرية والاستعراضات الشعبية هي أحد الحوافز التي تجذب الزوار لإندونيسيا بالإضافة إلى الطبيعة الخلابة والمناظر المدهشة والتنوع في مواقعها. وكشف عن استعداد إندونيسيا القائم للمشاركة في المعرض الدولي الذي يقام في جدة ويركز فيه الإندونيسيون على إبراز وتسويق سياحة بلادهم وكذلك عرض منتجات مصانعهم. وعلى الصعيد الأمني أكد أن الحكومة الإندونيسية استطاعت بتوفيق الله القضاء تماماً على بؤر الإرهاب واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإذن الله بعدم وقوع تفجيرات جديدة. وقال: اتخذنا أسلوباً متطوراً للمتابعة حيث يتم عقد لقاء أسبوعي وشهري للجهات المختصة من البوليس والمحاكم وغيرها ويتم اتخاذ الإجراءات اللازمة. وأكد أن أمن السياح الأجانب من مختلف الجنسيات في مأمن بإذن الله؛ لأن جميع الفنادق والمواقع الخاصة بالسياح تم مضاعفة الجهود الأمنية حولها. 27 خطا جويا وأوضح مدير الشؤون السياحية بمحافظة جاكرتا يوسف فوهان أن اهتمام إندونيسيا بالشرق الأوسط والسعودية على وجه الخصوص كبير ومضاعف، وقال: لمسنا جميعاً التوجه الصادق من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لعقد اللقاءات الثنائية بين إندونيسيا والسعودية ونحن جادون نحو بناء أوجه تعاون وثيق ومثمر يخدم مصالح الدولتين والشعبين الشقيقين. وقال: إن ميزة إندونيسيا أن البنية التحتية فيها قطعت شوطاً كبيراً نحو الأمام ففيها 27 خطا جويا و(100) منفذ للدخول واستقبال الزائرين ونافذة خاصة للسياح من المملكة والشرق الأوسط ومطار جاكرتا ومطار بالي و23 مطارا دوليا والخدمات البحرية. وقال: إن من أهم ما يجذب السعوديين لإندونيسيا جودة المنتجات الإندونيسية والطبيعة المتميزة وخصوصاً الأشجار العالية والمساحات الخضراء الساحرة واعتدال الجو. وامتدح السياح السعوديين وقال: نحن والشعب السعودي متقاربون جداً منذ عصور الإسلام الأولى والسعودي له شخصية متميزة وفريدة ونعتبره الأخ الأصدق والأقرب لكل الإندونيسيين. إندونيسيا قمة التنوع وكان لا بد عند الإشارة إلى وصف جماليات المكان والناس أن نترك الوصف والكلمة لوزير الثقافة والسياحة بجمهورية إندونيسيا المهندس جولية وتشيك الذي قال: إن التنافس الشديد في السوق الدولية يضطر حكومة إندونيسيا إلى الاهتمام بمجال السياحة وجعله مصدرا أول لدخل الدولة في المستقبل لذا تتعاون وزارة السياحة والثقافة مع أصحاب شركات السياحة والعاملين بها لرفع نسبة زيارة السياح الأجانب إلى إندونيسيا التي تساهم بدورها في زيادة دخل الدولة من العملة الصعبة، وقال: تتكون إندونيسيا من 32 محافظة تمتد من منطقة سابانج غرباً إلى منطقة ماروكي شرقاً حيث تبلغ مساحة إندونيسيا أكثر من (5000) كم2 وتتجاوز نسبة السكان 210 ملايين نسمة كما أن إندونيسيا من البقاع الجميلة التي تتميز بالغابات الكثيفة الخضراء والجبال المرتفعة التي تكسو قمها الثلوج كما تتميز إندونيسيا بتنوع النباتات والحيوانات، وقال: هذه الطبيعة الجميلة التي لا يمكن فصلها عن تقدم الحضارة الإنسانية في عصر العولمة هي طبيعة أخاذة ولا عجب إن أطلقنا على هذا البلد (إندونيسيا قمة في التنوع). وقال: من أجل المحافظة على تحسين الخدمات السياحية الإندونيسية فنحن نريد أن تجذب إندونيسيا الزائرين وأن تظل في ذاكرة الزائرين دائماً ويتمنون العودة إلى زيارتها مرات عدة. وأضاف قائلاً: نحن على يقين من التقدم الذي سيحدث في المستقبل ولكن إندونيسيا كدولة كبرى عليها أن تحافظ على ثرواتها مع الحفاظ على الثروات الشعبية ورعاية آثار الأجداد وثقافاتهم وما تملكه من مناظر طبيعية خلابة. وأختتم بانفعال واضح مخاطباً كل السياح قائلا: (مرحباً بكم في إندونيسيا.. ونرجو لكم رحلة سعيدة). جاكرتا بدايتنا كانت اللحظات الأولى منذ وصولنا لجاكرتا تبدو رائعة بكل تفاصيلها حيث كانت وزارة الثقافة والسياحة الإندونيسية قد هيأت كل سبل النجاح والخدمات المتكاملة بعناصر احترافية سياحية لا تملك أمامها إلا أن تقف لهم احتراماً بدءاً بأول واحد منهم وحتى آخر واحد واكتملت جماليات الرحلة بوجود طاقم من الزملاء السعوديين الذين يشرفون كل سعودي بأخلاقياتهم والتزامهم وهم الزملاء تركي المفرج وخالد السرحان من التلفزيون السعودي بالقناة الأولى والزميل أيمن الحماد من الزميلة (الرياض) حيث كان الوطن وتمثيله على أفضل وجه حاضراً في وجدان وعقول هؤلاء الرائعين. فبدأ الوفد السعودي أعماله كل في اتجاه ولكن الإبداع كان يجمع الجميع وقبل وبعد هذا الوطن وقيادته وسمعته وأمام أنظار العالم من حولنا. عاصمة المتاحف وفي جاكرتا حيث الأماكن السياحية الجذابة بدءاً بالأسواق والفنادق والحدائق والمطاعم والفنون والمتاحف وانتهاءً بالثقافات الفريدة والبرج الوطني (موناس) أشهر المباني في جاكرتا والذي يصل ارتفاعه إلى 137 متراً وقمة البرج على شكل شعلة مغطاة بطبقة من الذهب الصافي في وزنه 35 كيلو جراما وفي أعلى البرج كان لنا مع العديد من الزوار طلة من أعلى البرج على معالم جاكرتا الرائعة في بانوراما مدهشة. كما زرنا المتحف الوطني الذي يضم مجموعة كبيرة من الآثار التاريخية والمتحف البحري حيث يوجد جزء من المعالم البحرية لشعب إندونيسيا كما يعرض به مجموعة من نماذج السفن من أنحاء المناطق الإندونيسية وهناك الجزيرة الضائعة ومنتزهاتها الشيقة، إضافة إلى قمة المناظر الطبيعية حول ما يسمى بالجبل الأخضر نسبة إلى كثافة أشجاره الخضراء ومعانقتها للغيوم والسحاب والمطر، وطريقه الجبلي (بو نجك) وازدحام الزائرين فيه وكثرة المطاعم والخدمات والمحلات التجارية المتنوعة ذات المستوى المتوسط. إضافة إلى مزارع الشاي وحديقة الحيوانات. تكريم سعوديين وقبل أن تمضي لحظات الرحلة سريعاً كعادة الأوقات الممتعة من العمر كان لمنسوبي السفارة والقنصلية السعودية وقفة تكريم لاثنين من زملائهم غادرا إلى السعودية بعد أن قدما عملاً وطنياً نموذجياً طيلة عملهم بالسفارة في جاكرتا وهما: أحمد الغامدي بالمعهد الإسلامي بجاكرتا التابع لجامعة الإمام، ومحمد الشهري بالملحقية العسكرية بجاكرتا. وقد حظيت (الجزيرة) بدعوة خاصة وإشادة بها لحضور التكريم الذي حضره القائم بالأعمال بسفارة المملكة بجاكرتا عبدالله الغامدي ومدير المعهد الإسلامي التابع لجامعة الإمام الدكتور عبدالله السلمي. وكان نجم الحفل الأبرز روح الداعين والمنظمين للحفل وهم: بدر المطيري وبدر السلمي وأحمد الدهام وعبدالله الشهراني وعبدالرحمن السويلم، ويكفي أن تكون في تلك الاحتفالية الفريدة والراقية والتي أقيمت في أرقى فنادق جاكرتا لتعلم حجم وفاء السعوديين وقوة ترابطهم وحماسهم لخدمة أبناء الوطن. أما في الحلقة القادمة فانتظروا الإثارة والمثير والجوانب الساخنة والمتميزة في سطور لا تكشف الأسرار فقط بل تعري جوانب مهمة وجريئة!!