ترامب: سيتم إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل    الفرنسي"سيباستيان أوجيه" يخطف لقب بطولة العالم للراليات 2025″ رالي السعودية"    بحضور الأمير فهد بن جلوي.. إيقاد شعلة أولمبياد ميلانو كورتينا 2026    تشابي ألونسو يرفض التشكيك في وحدة لاعبي ريال مدريد    بيش يعتلي صدارة دوري الدرجة الثالثة بعد فوزه على الاعتماد بهدفين دون رد    أمير حائل يدشن مستشفى حائل العام الجديد غداً الأحد ب 499 مليون ريال    سعوديون وصينيون يقدمون دورة فهم الصين    نادي الطيران السعودي يحقق إنجازا تاريخيا ويكسر رقما قياسيا عالميا في غينيس    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة عسير تُحبط تهريب ( 94) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    شرطة الطائف : القبض على 13 مقيمًا لارتكابهم جرائم سرقة مواشٍ    تعليم عسير يعتمد التوقيت الزمني الجديد لمدارس قطاع تهامة    مودي يرسم رؤية هندية تكنولوجية بست مبادرات عالمية في مجموعة العشرين    مكتب التربية العربي لدول الخليج ينضم إلى اللجنة التوجيهية العليا للتعليم 2030 التابعة لليونسكو    "صحة روح" تختتم برنامج الفحص المبكر في مركز الحقو    مدير إقليمي وافد يعلن إسلامه متأثرا بأخلاق المجتمع السعودي والقيم الإسلامية    بلدية العمار تنهي تطوير «بوابة القصيم الجنوبية»    80 ألف زائر لكأس نادي الصقور 2025 بالشرقية    من الشرق إلى الغرب واثق الخطى يمشي.. «محمد»    التجييش الناعم والخطر الصامت    إقبال لتوثيق ملكية الصقور في منافسات 2025 بالخبر    إنزاغي يختار أجانب الهلال أمام الفتح    كيسيه يتغنى بجماعية الأهلي أمام القادسية    الأهلي يُحافظ على ميريح ديميرال    39 نوعًا من النباتات المحلية تزدهر في بيئات الحدود الشمالية    ضبط (21134) مخالفاً لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    هورايزون مصر تطلق مشروع "رويال سعيد تاورز" بالقاهرة الجديدة        أمير منطقة جازان يقدم واجب العزاء لأسرة المحنشي    ترامب يعلن "إلغاء" كل وثيقة موقّعة بقلم آلي خلال رئاسة بايدن    الملك وولي العهد يعزيان رئيس الصين في ضحايا حريق مجمع سكني بهونغ كونغ    حاضنة مأمني الإبداعية توقع اتفاقية تعاون مع جمعية "معًا" لإطلاق نادي إعلامي واحتضان الفرق التطوعية    نادي ثَقَات الثقافي يُكرّم صحيفة الرأي الإلكترونية    بلدية أبوعريش وجمعية أثر تنفّذان مبادرة لتطوير السلامة المرورية وتحسين المشهد الحضري    أمانة جازان تنفّذ مبادرة للتشجير ضمن حملة "تطوّعك يبني مستقبل" لتعزيز جودة الحياة    الشيخ أسامة خياط يدعو إلى الأخوّة واجتناب الإيذاء ولزوم القول الحسن    الشيخ خالد المهنا يبين منزلة الصبر وفضله في حياة المؤمن    إيلارا... منصة عربية تحتفي بإبداعات الشباب وتطلق ست فئات للمنافسة    نائب أمير حائل يرفع شكره و امتنانه للقيادة    إجازة الخريف تسجل أسعارا فلكية للفنادق والطيران    الرياض تستضيف المؤتمر الدولي للتعليم والابتكار في المتاحف    جازان تودع شاعرها المدخلي    مقاربة أمريكية إسرائيلية لتفادي الحرب المباشرة مع إيران    الأمين العام لمجلس الشورى يرفع الشكر للقيادة بمناسبة تمديد خدمته أمينًا عامًا للمجلس    هيئة تنظيم الإعلام تحيل 6 أشخاص إلى النيابة العامة بسبب نشر محتوى يؤجج الرأي العام    "التخصصي" يستضيف قمّة التعاون في الجراحة الروبوتية بالرياض    علماء صينيون يطورون لسانا اصطناعيا لقياس مستوى الطعم الحار    استعرضا عدداً من المبادرات والمشروعات التطويرية.. أمير المدينة والربيعة يناقشان الارتقاء بتجربة الحجاج    عبر منظومة خدمات لضيوف الرحمن.. الحج: 13.9 مليون مرة أداء للعمرة خلال جمادى الأولى    تشمل خمس قرى وتستمر لعدة أيام.. إسرائيل تطلق عملية عسكرية واسعة بالضفة الغربية    وسط تحذيرات إسرائيلية من تصعيد محتمل.. اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص    وسط خلافات مستمرة حول بنود حساسة.. الكرملين يؤكد استلام النسخة الجديدة من «خطة السلام»    خلال المؤتمر العالمي ال48 في جنيف.. السعودية تحرز 18 جائزة دولية عن تميز مستشفياتها    سلالة إنفلونزا جديدة تجتاح أوروبا    الباحة تقود الارتفاع الربعي للعقار    إتاحة التنزه بمحمية الطوقي    أمير تبوك يستقبل القنصل العام لجمهورية الفلبين    خالد بن سلمان يرأس وفد المملكة باجتماع مجلس الدفاع المشترك.. تعزيز التعاون العسكري والدفاعي بين دول التعاون    موسكو تطالب بجدول زمني لانسحاب الاحتلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دخول الدعاة للقنوات الفضائية اختراق يحسدون عليه
المرأة استغلت للتشويق من أجل التسويق وليس لاستنارة الفكر كما يروجون!!
نشر في الجزيرة يوم 06 - 07 - 2002

الشيخ محمد بن إبراهيم العوضي داعية إسلامي له باع طويل في مجال الدعوة وله انشغالات ورحلات كثيرة لدرجة انه لم يستطع الحصول على شهادة الدكتوراه من جامعة أم القرى بمكة المكرمة منذ عشر سنوات وعرف فضيلته عبر حواراته الجادة من خلال البرامج الدينية والإرشادية عبر تلفزيون الكويت والقنوات الفضائية الأخرى من أجل اظهار الحق والصد في وجوه الخصوم وكان لها بالغ الأثر في نفوس المسلمين.
الشيخ العوضي قام مؤخراً بزيارة لمحافظة الجبيل بالمنطقة الشرقية في ضيافة الشيخ تركي راشد المنصوري فالتقته «الجزيرة» فتحدث عن هموم الأمة الإسلامية ودعا فضيلته عموم الدعاة والمفكرين إلى أهمية المشاركة في القنوات الفضائية التي أصبحت من أخطر وسائل التأثير في الناس وهم في بيوتهم لكن بشروط، وأكد على ان هناك عدة قضايا تؤكد مشاركة العلماء والدعاة ومن ضمنها طرح موضوع العصر وحديث الساعة ألا وهو طرح مفهوم الإرهاب في القرآن الكريم الذي ألبس به المسلمون، وأشار إلى الثمار التي جناها بعض الدعاة من تلك المشاركات.
* من القضايا المسلم بها في الحاضر القول بأهمية الإعلام الفضائي التلفزيوني في تشكيل الآراء ونقل الثقافات وتكوين الاتجاهات نحو قضية معينة، إلا ان هناك قلة في المشاركة من بعض دعاتنا ومشايخنا في القنوات الفضائية، فما هي آلية الطرح المطلوب تفعيلها لتصحيح رسالتنا الإعلامية الدعوية عبر هذه الفضائيات؟
يعد هذا الأمر اشكالاً حقيقياً وملموساً في واقع الدعوة الإسلامية، فوسائل الإعلام وخاصة المتلفزة أصبحت من أخطر وسائل التأثير لتشكيل الثقافة والقيم وتغيير القناعات وبعجلة سريعة ومفتوحة، والتأثير الإعلامي من خلال الدعاوى المدروسة اقتصادياً ونفسياً هائلة التأثير وضعت أمام الإنسان هذه الوسائل التربوية الضخمة فهل يشارك بها الدعاة أم لا؟
المسألة فيها لبس وفيها محاذير شرعية كما يقولون فهل إذا وجد فيها محظور شرعي وأصبحت فتنة ودخلت في كل بيت، هل المطلوب الانفصال والتحذير من هذه الوسيلة ودعوة المسلمين بالتخلي عنها أم المشاركة؟ وتبين بعد الضخ الدعوي والتنبيهات والفتاوى ان الناس سائرون في هذا الطريق وانهم لم يلتفتوا إلى التوجيه والنصح بالمقاطعة.
وهنا انقسم الدعاة هل يشاركون أم لا؟
ونحن باختصار في هذا اللقاء نقول نعم للمشاركة ثم نعم، لكن متى أشارك وكيف أشارك ومن الذي يشارك وما هي أدبيات المشاركة؟
فمثلاً لا يجوز لمسلم داعية ان يخرج مع امرأة متبرجة سليطة اللسان ولا يجوز للداعية ان يخرج في برنامج يتوقع ان يثير بلبلة وشكوكا من خلال مناقشة مسلمات في جو فضائي عام.
الذي حصل عندما شارك واقتنع بعض الدعاة بالمشاركة وجنوا ثمارها وكانت ايجابية انتقدوا وقالوا انكم تحببون الناس للفضائيات، فكان الجواب وانا معهم انه يا اخوة الذي يشاهد القناة الفضائية هو مشاهد قبل ان تخرج أنت أيها الداعية وما اشترك في الفضائيات لأنك موجود، هو مشترك فأنت دخلت على هؤلاء وخصوصاً الشريحة المنفتحة على العالم ولا اتكلم عن فئة معينة..
فإذاً انت وصلت ودخلت للذين يشاهدون هذه القناة ووصلت رسالة إيجابية ويمكنك من خلال هذه الرسالة الايجابية ان تجرح وتنقد الفسقة بل تنتقد حتى الرسالة الإعلامية التي أنت فيها.
باختصار الوسائل الإعلامية لن تأتي أجواء تربية بدل المواعظ ولا الدين جاء للأخبار والاقتصاد.
فدخل الدعاة فيها بعد اختراق يحسدون عليه.
وعن أهم القضايا التي تؤكد أهمية مشاركة العلماء والدعاة فأقول: أنا بودي التركيز بعيداً عن السياسة لأن السياسة ملتبسة وإنما القضايا مثل تثبيت المسلم وتقصيره في دينه والضخ الإيماني لأن الناس تعيش في حالة جوع روحاني إيماني وفي نفس الوقت تصحيح مفاهيم الإسلام لأن الشبهات طغت وتصحيح مسائل العقائد والفكر في جو الفضائيات التي أغرقت المسلمين بالشبهات.
هم صناع الإرهاب
* الإرهاب أصبح ماركة مسجلة باسم المسلمين لماذا؟ وهل المسلمون يتحملون جزءاً من المسؤولية وكيف السبيل إلى إزالة هذه الصورة؟
ماركة الإرهاب التي البست للمسلمين كان داؤها الأمريكان وهم صناع الماركات وهم أصحاب توزيع الموديلات سواء كان في المطاعم أو الملابس أو البصمات التي تضعها في المفاهيم.. فماركة الإرهاب صفة صنعتها أمريكا على من تريد.. ومن علامات الساعة ان الدابة حين تخرج يكون لها طابع لكن الدابة الأمريكية لها طابع خاص فيها، كذلك عندما تخرج فهي التي تضع الطوابع على الناس، فوصفت الإسلام بالإرهاب ووصفت الشرق الأوسط بالإرهاب وحددت موقع الإرهاب وناس الإرهاب لكن في نفس الوقت لم تحدد مصطلح الارهاب حتى تتحرك كيف تشاء وتنسحب حيث تشاء وتصنع كيف تشاء.
وأنا كما تكلمت سابقاً ان الأمريكيين وصفوا شارون بأنه رجل سلام وهو قمة الإجرام وهو إرهابي، وفي نفس الوقت قالوا بأن الذي يؤوي ارهابي وهم يؤوون عشرات الإرهابيين في العالم الإسلامي والغربي.
* وكيف السبيل لإزالة هذه الصورة؟
في رأيي أتوقع ان يطرح المسلمون مفاهيمهم، مثلا مفهوم الإرهاب هل ورد في القرآن الكريم أم لا؟ نعم ورد.. قال تعالى: {وأّعٌدٍَوا لّهٍم مَّا اسًتّطّعًتٍم مٌَن قٍوَّةُ ومٌن رٌَبّاطٌ الخّيًلٌ تٍرًهٌبٍونّ بٌهٌ عّدٍوَّ اللَّهٌ وعّدٍوَّكٍمً..}، فالإرهاب في القرآن جاء بمعنى الحرب الوقائية وكما تصنع الدول التي تود المحافظة على مسمياتها.
فلنطرح يا جماعة مفاهيم الإرهاب في ديننا وأين الإرهاب الايجابي وأين الإرهاب السلبي، أين الإرهاب الذي يبيحه الشرع، فالإرهاب مصطلح عام يصلح ان يطرح لذا فأنا أرى انه إذا كان المسلمون في الاصطلاح الأمريكي ارهابيين فإن الأمريكان ارعابيون والارعاب اخطر من الإرهاب.
الصحوة موجودة
* هل هناك صحوة إسلامية أخرى، وما العقبات التي يمر بها شباب الصحوة حالياً؟
الصحوة عند ما نتكلم على مستوى الفرد ولتحقيق كلمة صحوة فكل مسلم إيمانه يزيد وينقص وكل مؤمن تحدث له فترة، فالصحوات هذه حركات تتعرض لظروف نتيجة ظروف وتحولات اجتماعية في ظل انها تعاني من أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية وتخضع لآثار وضغوط كثيرة والدعوة فيها جوانب ضعف..
الصحوة موجودة ويجب على الدعاة ان يستفيدوا من خصومهم، وتحتاج الدعوة إلى ترشيد وتحتاج إلى ان تستفيد من خصومها الحاقدين والمتربصين لأنه أحياناً تتاح للخصم فرصة فيقدم الخصم ما لا يكون صواباً.
* في نظركم ما هو مستقبل الانتفاضة المباركة وما تعليقكم على من يفتي بتحريم العمليات الاستشهادية؟
أولاً قضية الانتفاضة أعانها الله، وعلى بلاد المسلمين ان تعين هذه الانتفاضة بما تستطيع من قلب وقالب بالمال، وهذه الانتفاضة شرف الإيمان والانتفاضة أحيت روح التعلق بالله سبحانه وتعالى والعودة لدين الله والكرامة، كما حصل في مخيم جنين والذي أصبح اسطورة!!.
صحيح ان المسلمين ضعاف والقيادات السياسية متورطة بحسب الظروف والضغوط العالمية التي عليها لكن إذا كان للحكومات سياساتها فالشعوب لها خياراتها أيضاً!!
أما قضية العمليات الاستشهادية فنرجو من الله ان يوفقهم لأنهم اجتهدوا على حسب علمهم وعلى حسب نواياهم وحتى لو كانت المسألة فيها بعض الأدبيات الاجتهادية فنقول ان على المجتهد ان ينظر بالتوصيف الشرعي من خلال اجتهاده هو، وكما افتى مفتي الديار السعودية فضيلة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ حفظه الله ورعاه للأمة الإسلامية أجمع بأن أهل القدس من مشايخ وعلماء هم أعلم بأحوالهم وبافتاء أمورهم لأنهم قريبون من الحدث واعتبارات كثيرة من أجل الافتاء لأن الذي يرى ليس كمن يسمع..
بعدما أصبح ظاهرة
* برنامج «ساعة صريحة» الذي قدمته في تلفزيون الكويت العام الماضي احتوى على حلقتين عن الجنس الثالث.. ما حقيقة ما يقال عن هذه البيئة وماذا كانت انطباعاتك عن هذه الفئة؟
حقيقة يجب ان نسبق الزمن وما طرح الموضوع إلا لأنه بدأ ينتقل من حالات فردية إلى ظاهرة ومن مؤشرات إلى ظاهرات، فما بدأنا نطرق الموضوع إلا عندما خرج الموضوع من دائرة التستر والوجود في بيئات مغلقة إلى الإعلان عن الهوية والدخول في المؤسسات الرسمية والدخول في المنتزهات العامة والجلوس في المقاهي العامة فبدأوا يخرجون من ملابسهم من خلال حركاتهم وبدأت تظهر عليهم صفة المجموعة المنظمة.
عندما تنتقل المسألة من أخطاء مستورة إلى معلنة ومن حالات فردية إلى ظاهرة ومن مسألة تلقائية من حالة ضعف إلى مسألة منظمة ومدعومة بمال ورجال في العالم العربي يجب ان نتصدى للخطر القادم وهو قادم فلا بد من طرح الموضوع بجرأة وبشجاعة.
ضيق الوقت
* الشيخ محمد العوضي يحمل هماً تبرز نتائجه من خلال حواراته.. كيف تستطيع التوفيق بين وقتك الضيق واحتياجاتك الكثيرة؟
أنا عاجز عن التوفيق بين هذا وذاك ومع الأسف إلى الآن أشكو من نقطة ضعف وهي الاستسلام للرجاءات وأحياناً الاحراجات التي تجعلك تشعر بأنك إذا لم تشارك فستأثم..
عندما يتصل بي رجل ويقول الحق بي اسعفني أنقذني لدي ولد في المنزل قد ألحد وتزندق وعنده أفكار تخرجه من الملة فاضطر للذهاب إليه من باب الواجب الديني والدعوي، أحياناً تكون هناك فرص قائمة لا تعوض كالفضائيات وفي وقت وجود أزمة قائمة تشعر أنك قادر على القيام بدور فلا استطيع أن أرفض ذلك ولذا لم استطع الحصول على شهادة الدكتوراه منذ عشر سنوات وحتى الآن بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.. جزاهم الله خيراً.
من أجل التسويق
* فضيلة الشيخ العوضي.. الأدب النسائي متهم بأنه أدب جنسي، فما تعليقكم؟
المرأة اليوم كما يقول منتجو الدعاية إذا أردت ان تنجح الدعاية فركز على المرأة، فالمرأة هي المحور الدعائي، ومن آخر البحوث التي قرأتها في مجلة المنار بعنوان «المرأة من الاستثمار الاقتصادي إلى الاستثمار السياسي» ليس فقط الأدب.
وإذا أخذنا الأدب بتعبير أوسع اعتبرنا ان الفضائيات والأزياء أدب وبتوسع الدائرة لأن هذا هو المسلسل فعلاً الأدب النسائي أدب غريزي، اقرأ المجلات النسائية الصادرة اليوم حتى المجلات الثقافية بدأت تضع على الغلاف صورة امرأة وعندك مجلة طبية عليها صور نساء ومجلة اقتصادية ومجلة رياضية والمجلة التنموية على غلافها صورة امرأة فما بالك بمجلات التسويق والأزياء إذاً هي المرأة.. المرأة للتشويق من أجل التسويق وليس من أجل استنارة الفكر كما يروجون وهناك مجلة أجرت معي لقاء وضعت صورتي أسفل صورة امرأة على الغلاف فماذا أصنع؟
نعم زرتها
* سمعنا أنكم قمتم برفقة بعض الأخيار بزيارة للكاتبة والأكاديمية عالية شعيب حينما أعلنت توبتها والتزامها بالحجاب.. في نظركم، ما هو الدور الأنسب في التعامل مع هؤلاء التائبات من أمثال الفنانات والمطربات وخصوصا المشهورات منهن؟
هذا موضوع طويل وأنا أرجو أن نرجع لمقال ممتاز ورائع طرحه الكاتب المعروف فهمي هويدي بعنوان «خطيئة الفنانات المحجبات» وهو عنوان مثير وفيه مدح للتائبات وفضح للصحافة التي تكره شيئاً اسمه اهتداء الفنانة الإعلامية.. فعالية شعيب كتبت عنها مقالات حادة جداً بعد ذلك سمعت ان الاخت التزمت وبدأت تتحجب فاتصلت بها هاتفياً وشكرتها وقلت لها أرجو ألا تكون المسألة من اشراقة إيمانية لحظية فأنت مدرّسة بل أكاديمية ولديك طالبات فلابد ان تكوني قدوة وفي نفس الوقت لابد ان تنتبهي لليبراليين والعلمانيين وبقية هذه القبيلة الفاسدة، وطالبتها وقلت لها بأنك كما كنت جريئة في باطنك ان تكوني جريئة في قول الحق الذي امتنعت عنه سابقاً، فزرتها أنا برفقة بعض الأخيار وأهدوها مجموعة من الأشرطة والكتب وهذا واجب تعزيز وتثبيت لإنسان عندما يكون في منصب عال وأكاديمية أيضاً.
وللعلم ولكي تعرفوا كيف يهدي الله مثل هؤلاء الفنانين كنت قرأت مجلة النهج السورية وإذا بها بحث للدكتورة عالية شعيب في رسالتها لشهادة الدكتوراه تتكلم فيه بأن الحجاب ليس حكماً شرعياً وإنما عادة جاهلية!!.
فانظر كيف ان ربك يريد ان يشرح صدر هذه المرأة بعد ان كانت جريئة في الطرح الإعلامي المخالف للشرع.
حوار الثقافات
* أثناء استضافة التلفزيون السعودي لفضيلتكم ذكرتم في ثنايا حديثكم ان لكم لقاءات ومراسلات مع بعض محاور الثقافة الأمريكية.. هل لكم ان تبينوا بعضاً من نتائجها؟
أنا في الحقيقة كنت استمتع بالدعوة عندما أذهب لأمريكا وأقابل الجاليات العربية في كثير من الملحقيات الحكومية ومنها الملحقية السعودية والاتحادات الطلابية وعندما رجعت لم أكن أهاجم أمريكا.
وفي رمضان الماضي أرسلت الملحقية الثقافية الأمريكية رسالات تقول فيها: اننا نطالع ونتتبع مقالاتك ونحب ان نراسلك ثقافياً وإن كنا نختلف معك في آرائك، ونرفق في هذا البريد مذكرة، رأي أمريكا عن شبكة الإرهاب ونرجو التواصل وألا تتردد في الحوار ورفع السماعة، ونشكر مسؤولي شارع الصحافة الكويتي الذين يتقبلون المقال ونقيضه، فكان رأيي انني لا أريد الحوار مع البيت والسفارة الأمريكية، أنا أريد ان أحاور المثقف الأمريكي وعليه سلطة أيضاً وعنده برنامج يريد ان يطبقه لكن نريد ان نناقش المثقف الأمريكي المستقل، وإذا كان بعد بيان المثقف الأمريكي أصبح المثقف الأمريكي في كوكبة السياسة الأمريكية ونظرته غلط فما بالك في السياسي الأمريكي ومع ذلك نحن مع الحوار ومع المثقف الأمريكي، ومن الحساسية الشديدة ان أذهب للسفارة الأمريكية وأحاورها.
* توالي وفاة علماء المسلمين وفقدهم في فترات متقاربة.. ماذا تقول عنه؟
المعنى حزين ان نفقد من علماء الأمة من لم نكن نعرف قدرهم من قبل، نفقد علماء لم يتم استثمارهم الاستثمار الصحيح والكامل من قبل.
كذلك كثير من أبناء الأمة ظلم هؤلاء العلماء الأجلاء في بعض الكلام عليهم وعدم انصافهم، فنرجو ان ندرك هذا الشيء وندرك البقية الباقية للاستثمار والاستفادة منهم.
* موقف تأثرت به وما زال عالقاً في ذهنك؟
كنت في محاضرة مع الدكتور المعروف طارق السويدان في الكويت وكان من الحضور جالية نسائية كبيرة حضرت، فلما انتهيت من الحوار وقفت فتاة بحجابها وخمارها وأمسكت الميكرفون وتكلمت باللغة العربية وقالت: اسمي شريعة ووالدي أمريكي وأمي إيطالية، وذكرت قصتها وكيف انها أمريكية المنشأ وتحفظ القرآن الكريم تلاوة وتجويداً في وقت لا تحسن المسلمات وأبناء المسلمين تلاوة وقراءة القرآن الكريم، لذا أثَّر فيَّ والحاضرين هذا الموقف وهذا المشهد.
السيرة الذاتية
للشيخ محمد العوضي:
* محمد بن إبراهيم العوضي، من مواليد 1959م.
* خريج كلية التربية بجامعة الكويت.
* حصل على درجة الماجستير من جامعة أم القرى بمكة المكرمة.
* معيد دكتوراه في جامعة أم القرى.
* كاتب صحفي في جريدة الرأي العام الكويتية.
* كاتب صحفي في جريدة الشرق القطرية.
* معد ومقدم برنامج «صور وخواطر» التلفزيوني الرمضاني في تلفزيوني الكويت والبحرين.
* معد ومقدم برنامج «ساعة صريحة» في تلفزيون الكويت.
* ألقى العديد من المحاضرات التربوية والدينية والفكرية في الكويت ودول الخليج العربي والولايات المتحدة وبريطانيا.
* شارك في عدة حلقات تلفزيونية وبرامج حوارية في فضائيات عربية وأمريكية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.