ترقيم 92 بابًا في التوسعة السعودية الثانية بالمسجد الحرام لتعزيز سهولة التنقّل ورفع جودة التجربة    تراجع الذهب من أعلى مستوى في 3 أسابيع مع صعود الدولار    وزارة الحج والعمرة تفتح التسجيل لحجاج الداخل لموسم 1447ه    صعود مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    أمير جازان ونائبه يستقبلان نادي بيش بمناسبة صعود النادي للدوري السعودي للدرجة الثانية    رحمك الله دكتور السويلم    أمير الشمالية يسلّم وثائق تملّك وحدات سكنية للمستفيدين ضمن تبرع ولي العهد    المملكة ترفض ادعاءات العراق بشأن المنطقة المغمورة    بيان مشترك لوزراء خارجية 19 دولة يرفض التوسعات الاستيطانية ويؤكد التمسك بحل الدولتين    غزة.. غارات وقصف مدفعي في خروقات إسرائيلية لاتفاق التهدئة    وزير الداخلية ينقل تحيات القيادة لأهالي القصيم    مهمة صعبة للدرعية والعلا.. وأبها يتطلع لنقاط الأنوار    في الشباك    صيام اللحم عند البدائيين    "صندوق التوحد الوقفي".. دعم العمل المستدام    أمانة الشرقية تحتفي بيوم التأسيس مع الأهالي في سوق الحب بالدمام    يوم التأسيس.. إرث تاريخي يصنع وعي الأجيال    يوم التأسيس من أيامنا المجيدة    حسن الظن القيم.. أساس الاستقامة وبناء المجتمع    عبدالله بن عبدالغني خياط    «فانطلقت وأنا مهموم على وجهي»!    تعميدات مشاريع للمنشآت الصغيرة    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين.. تنفيذ إجراءات العفو عن النزلاء في الحق العام    60 مزاداً عقارياً    أداة مهمة لتقييم المهارات والقدرات الإدارية.. إعلان نتائج اختباري «القدرة المعرفية» غداً الأربعاء    تشاد تغلق حدودها مع السودان بعد معارك «الطينة».. «الدعم السريع» يستهدف المدنيين ويحرق المنازل في«مستريحة»    أكدت التمسك بالمسار الدبلوماسي.. طهران: لم نقدم اتفاقاً مؤقتاً لواشنطن    فتح التسجيل في«فصول موهبة» ب240 مدرسة    رمضان زمان    أعلى 5 نجوم أجراً في دراما رمضان    الأهلي يتغلب على ضمك ويتصدر «روشن»    في الجولة العاشرة المؤجلة من دوري روشن.. الهلال يصطدم بالتعاون.. والاتحاد ضيفاً على الحزم    الشباب يحسم ديربي الرياض بهاتريك كاراسكو    سفينة فضائية تستعد لحمل آلاف البشر بلا رجعة    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» للرياض    أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر    نائب وزير الخارجية يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    اقتران الثريا بالقمر يعلن دخول "القران السابع" وبداية الربيع لدى أهل البادية    جمعية الكشافة تبدأ المشاركة في مبادرة "نلعب معاً" بالتعاون مع شركة القدية للاستثمار    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    مسيرة إبل وسيارات كلاسيكية تشعل أجواء ليالي رمضان ببريدة احتفاءً بيوم التأسيس    وقار" يجمع المتقاعدين في احتفالية وطنية بمناسبة يوم التأسيس بقوز الجعافرة    الفتح يكسب الأخدود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    الفيروسات الأعلى فتكا بين البشر    هل سنصل إلى الخمسة الأوائل أم تسبقنا التفاصيل    الحملة الوطنية للعمل الخيري    منهج التاريخ بين المعلومة وبناء الوعي    وكأن رمضان لم يأت ليوقظ الإنسان بل ليشغله    ابن تيمية الفيلسوف    حكاية وطن    تطوير التعليم من أين يبدأ    لماذا العمل مع القائد ممتع    كيف يسرق التوتر سنوات من عمرك؟    أمير جازان ونائبه يشاركان منسوبي الإمارة الإفطار الرمضاني السنوي    واشنطن تصعد وطهران تناور    التعاون الخليجي يدعو العراق إلى سحب الإحداثيات المودعة لدى الأمم المتحدة    احتفاءً بيوم التأسيس، انطلقت المسيرة الأمنية بشارع الفن بأبها    يوم التأسيس .. حكاية دولة صاغها الأبطال وصانها التاريخ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مقالٌ وكتبٌ ورجال

تشرَّفت في يوم الجمعة 27 ربيع الأول 1442ه الموافق 13 نوفمبر 2020م بلقاء العلامة اللغوي فقيه النحاة والصرفيين أستاذ الأساتيذ الأستاذ الدكتور أبي أوس إبراهيم بن رشيد الشمسان، وسعدتُ بإهدائه لي الإصدار الجديد من كتابه القيِّم (مقال وكتبٌ ورجال)، فجزاه الله خيرًا ونفع به وبعلمه، وأطال عمره في الخير والصلاح.
وبعيدًا عن المضمون الأصلي للكتاب، أَوحَى إليَّ هذا العنوان بثلاث صفات رئيسة تجلَّت في أستاذنا الدكتور أبي أوس، فالصفة الأولى استوحيتها من كلمة (مقال) هي محاضراته العلمية وفتاواه اللغوية التي يتحف بها المتعلمين، ويجود عليهم بها في كل حين، ويتحلى في التعامل مع سائليه وقاصديه بتواضع ولين، مع ما يتبوّؤه من مكانة كبيرة علمية واجتماعية، وهذا خُلُقُ الكبار قدرًا ونَفْسًا.
أتذكر أني استشرته في بحث لي بعنوان «الانفتاح اللغوي وأثره في ضبط اللسان العربي» فإذا به يقرأ البحث كاملًا ويكتب لي رأيه في كل مسألة، ولعل غيره يقول لي رأيه بسطرين فحسب، ثم بعد مدة التمست منه إعطائي رأيه في تجربة من تجارب طباعة كتاب «فرائد القلائد في مختصر شرح الشواهد» للبدر العيني، الذي حققته، وهو أكثر من (1500) صفحة، فإذا به يوافيني بملحوظات وتنبيهات وتعليقات في ملف مستقل من صفحات كثيرة، بما يعني أنه قرأ الكتاب كاملًا، فأخجلني بكرمه، كرمٌ في العلم والوقت، مع كثرة الأعمال الأكاديمية لديه، وهذا يدل على خَصْلة الإيثار التي يتمتع بها، فيؤثر طلاب العلم بوقته وصحته، فلله درُّه!
أما الصفة الثانية التي استوحيتها من كلمة (كتب)، فإنه في كل عدة أشهر يجود على المكتبة العربية بكتاب نفيس، وكلها حَرِيّة بأن تُقرأ وتُدرس، ومنها: الجملة الشرطية عند النحاة العرب، والفعل في القرآن الكريم: تعديته ولزومه، وقضايا التعدي واللزوم في الدرس النحوي، وأبنية الفعل: دلالاتها وعلاقاتها، وحروف الجر: دلالاتها وعلاقاتها، وأخطاء الطلاب في الميزان الصرفي، وجداول التدريبات الصرفية، ودروس في علم الصرف، ومساحة لغوية، والإبدال إلى الهمزة وأحرف العلة في ضوء كتاب سر صناعة الإعراب لابن جني، ومعجم أسماء الناس في المملكة العربية السعودية، وجدلية المحفوظ والملفوظ، ومقدمة في تاريخ النحو، ودراسات لغوية، ودروس في اللغة الإدارية، ومسائل نحوية، ومسائل لغوية، وشهادات ومتابعات، ومن شجون اللغة. فأسأل الله أن ينفع به طلاب العلم وينفع بها صاحبها يومَ لا ينفع مالٌ ولا بنون.
أما الصفة الثالثة التي استوحيتها من كلمة (رجال) فهي صناعة الأجيال، فهو مدرسة خرَّج كثيرًا من طلاب العلم وطالباته، وربَّى أجيالًا بما يتحلى به في التعامل من صفات، على رأسهم نجله الأكبر الأديب الأريب المبدع سعادة الأستاذ الدكتور أوس الشمسان، عميد كلية الصيدلة، ولا أدري هل يجوز لي أن أدَّعي أن نور القمر مقتبسٌ من الشمس، أم أنَّ القمر له نور نابع من ذاته، يبدو أنها مسألة خلافية، وعلى أية حال، فأستاذتنا الدكتورة أم أوس وسمية المنصور، زوج أستاذنا أبي أوس، قد أعلنت في أكثر من محفل علمي بأنها تدين بالفضل الكبير لزوجها العلامة أبي أوس، وما قابلتُ أحدًا من طلاب الدراسات العليا إلا وهو يعدد فضائل أستاذنا عليه.
وهناك ثلاثة أمور هي من باب صناعة الرجال:
الأول: في غلاف كتابه هذا نجد أنَّ الذي قدَّم للكتاب هو أحد طلابه، وهو الأستاذ علي بن سليمان البارقي، الذي أحسن القول في أول تقديمه إذا قال:
وقد فعل ذلك مرارًا، أخلاقٌ لا تستطيع أن تفسرها إلا بالذهول أمام هذه الشخصية التي تحمل بين طيَّاتها النقاء والصفاء، وهكذا فليكن الأساتذة.
الثاني: حرصه على كتابة الإهداء في مؤلفاته لمعلميه، ثم والديه وإخوانه وبعض أساتذته ثم أسرته، وكل إهداء يتميز بكلمات تفيض بالمشاعر وتنهض بالهمم، وهذا الكتاب كان هدية للابن (بدر)، حفظه الله.
الثالث: تنويهه بكاتبة شابَّة أصيبت بمرض السكري، دعمًا لها في مؤلفه هذا.
أولئك العلماء هم الذين يجب أن يُعتز بهم ويُفتخر بهم، ويستحقون أنْ تشدَّ إليهم الرحال، وأن يكرَّموا على أعلى المستويات.
** **
أ.د. محمد بن محمود فجال - جامعة الملك سعود


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.