مسح لرويترز: أوبك نفذت نحو 75% من خفض قياسي لإنتاج النفط في مايو    بورصة تونس تغلق على ارتفاع بنسبة 74ر0%    14 قتيلاً في أول هجوم تتبناه طالبان منذ إعلان وقف إطلاق النار في أفغانستان    بالشراكة مع الأمم المتحدة    أمانة حائل تنفذ أكثر من 8000 جولة رقابية    العدل تطلق خدمة “التقاضي عن بعد”    وزير الشؤون الإسلامية يتفقد عدداً من المساجد والجوامع بمدينة الرياض    سمو أمير منطقة الباحة يعتمد خطة استئناف عمل موظفي إمارة المنطقة ومحافظاتها    الجهات الأمنية بمنطقة الباحة تكثف جهودها في تطبيق أمر منع التجول    متحدث الطيران المدني: السفر للضرورة فقط.. ولا تهاون في تطبيق الإجراءات الاحترازية    “البيئة” تستكشف وتعالج 369 ألف هكتار من الجراد الصحراوي    «تقويم التعليم»: توفير بدائل في حال عدم امتلاك أجهزة لأداء الاختبار التحصيلي عن بعد    “تويتر” يضع إشارة “تمجيد للعنف” على إحدى تغريدات “ترامب”    أوغلو : أردوغان مستبد وأخرج العصابات من السجون وحزبه سينهار    جمعية الغد تطلق مبادرة لدعم المعزولين صحياً    “الصحة”: تسجيل 1581 إصابة جديدة بكورونا و 17 حالة وفاة    «الشؤون الإسلامية»: هذه أول صلاة ستقام بالمساجد بعد رفع الإيقاف    أمر بالقبض على شخص أساء لأهالي بعض المناطق    التواصل الحكومي يطلق هوية حملة “نعود بحذر”    بورصة بيروت تغلق على تحسّن بنسبة 0.01%    نهائي كأس إنجلترا في أول أغسطس    أضف تعليقاً إلغاء الرد    السودان: دبلوماسيتنا “فرصة” قبل اندلاع حرب شاملة مع إثيوبيا    خطيب المسجد الحرام: الناس استشعروا في جائحة كورونا أصول النعم الثلاثة    تركي آل الشيخ يعرض التلفاز في مزاد خيري    فينالدوم حزين وسعيد بسبب عودة البريميرليغ    مكة: ضبط شخص يروج لبيع تصاريح تنقل بين المناطق خلال فترة منع التجول    في لقاء بالأمم المتحدة.. “الحوار العالمي”: حريصون على دعم السلام في زمن كورونا    3 سعوديين ضمن قائمة دولية للأكثر تأثيرا في أبحاث #كورونا    أهالي الدمام: رائحة الحريق تملأ الشوارع.. وأمانة الشرقية ترد: ليست من مردم النفايات    وزير خارجية قبرص يؤكد موقف بلاده الواضح والثابت تجاه القضية الفلسطينية    حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة    تنبيه عاجل: رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة نجران    شهادات تستحضر التاريخ.. يكتبها صنّاع الرأي والمحتوى    عكاظ في الصدارة    عكاظ أولا    عكاظ.. وُجدت لتبقى    رئيس نادي العدالة: لو القرار بيدي لألغيت الدوري    «كبار الملاعب» بين التوهج وفقد الجماهيرية    بعد كثرة الشكاوى.. هل يتعطش السوق لزيادة شركات التوصيل ؟    ولي العهد وبوتين يبحثان العلاقات واستقرار النفط    الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين تشارك مع الأمم المتحدة في مناقشة حلول تعزيز تمويل التنمية في فترة جائحة كورونا    النصر يطبق تقنية الذكاء الاصطناعي على لاعبيه    قولوا الحمد لله    التنافسية على الطبخ بين الرجال    إنها السعودية يا معشرَ العميان    ضرورة جعل الأثرياء يخجلون من جشعهم    إعادة هيكلة منظومة الحياة!    احفظ نفسك والله معك    ابن ناصر: خبرة البابطين طورت فنية آسيا في كرة الطائرة    السديري: المملكة أثبتت للعالم أنها دولة قوية قادرة على مواجهة أكبر الأزمات    شاهد .. قائمة السلع الغذائية المقرر رفع الرسوم الجمركية عليها بدءا من 10 يونيو المقبل    أماني القحطاني تحصد جائزتين دوليتين في مسابقة لمواجهة كورونا    الحارثي بطلاً للعالمية و عنودتحصد الأرتجالية في ثاني أيام "ساتاگ20"    فنون أبها تحتفل بالعيد بالاتصال المرئي    الوصول للفرح    خادم الحرمين: نرى الأمل في قادم أيامنا    الطبيبة فاطمة: عيّدنا بين جدران الحجر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الجزيرة يوم 23 - 04 - 2019

من تتسع حدقتا عينيه بحثا عن صغائر ما في الناس، لا يرى كبائر ما فيه..
والعكس تماما في قانون الطبيعة..
لا يمكن أن يوظَّف مكوَّنٌ ما، أو عضو، أو جزء، أو حاسة بشرية في أمر، ويتفرغ لأمر آخر..
فكيف حين يكون صاحب الحدقتين المتسعتين المسلطتين على الآخرين أن يتمكن من رؤية نواقصه الكبيرة، وهو يوظف أقصى اتساع لحدقتيه لصغائر عارضة عن الآخر فيراها سالبة وإن لم تكن كذلك؟!..
أو أن يتوهم وجود ما يقيم عليه حكمه السالب عن هذا الآخر لمجرد أنه لم يمتزج معهم،
أو لأنه وجد فيهم ميزة ولا يرغب في ظهورها، أو لمجرد تنافر الكيمياء بينهما؟!..
ثم إن كان ذو الحدقتين المتسعتين هذا مسؤولا فكيف سيتمكن من الحركة المتاحة، في مجال عمله كلُّ المتنفسين هواء هذه الأجواء وقد جعلها مواقع تدقيق، وتضييق، ورقابة، وتنمر، وتنافر، ومشكلات متعددة، ومواقف خلاف متجددة، وإنكار لأعمالهم، وتغاضي عن قدراتهم، بالتقاط ما هفا، وما عفا، وما هو عابر، والقليل غير المقصود، وغير ذي بال، وبقايا كلمة خرجت عفو خاطر، وزلة يسيرة اعترت أداء عمل عن عدم معرفة، أو جهل أحدهم بأمر دون قصد لقصور في خبرة، أو ما يعترض كل إنسان، بما فيه هو ذاته، عن حقيقة مطلقة تقول: «إن الكمال لله وحده؟»!..
وكيف إن كان صاحب الحدقتين المتسلطتين على من حوله مسؤولا ذاته عنهم، فما سيفعل بمستجدي العمل معه؟، الواقعين في «فخ» عدم راحته لوجودهم؟!، ويكون هو قد كوَّن له فريقا من ذوي الحدقات المتسعة تلتقط له شاردتهم، وواردتهم وهم في غفلة، أو على معرفة حيث يكون قد وضع لهم العراقيل، وأقام بينه وبينهم العازل من البدء؟!..
وكيف يكون حال من يجده هذا المسؤول يتفوق عنه في جانب ما؟!، فبدل أن يحتويه، ويحفزه يذهب إلى التسلط عليه بكل جزيئات حدقتيه، بل بسمعه عن «جيشه» الذي كوَّنه، لمصلحة متبادلة، أو لخشية منه، أو لرغبة في التخلص ممن حلَّ بينهم، ويرغبون في التخلص منه؟!..
هذه النماذج من ذوي الحدقات المتسعة المتسلطة لمتنمرين في أعمالهم كثر منتشرون، تضيق بهم الصدور، وتتغير عنهم الحقائق، وتفسد بهم بيئات العمل..
هم كالماء الذي يجري تحت السطوح، وكالخشاش في الثقوب لا يُرى..
وكالرماد يذر، وجزيئات الغبار، يعكرون لكنهم لا يُرون، إلا بنتائج أفعالهم، وهي نوع من الفساد الذي يعاقب عليه صاحبه، في أي موقع، وأية صفة وظيفية..
و«هيئة مكافحة الفساد» في زمن مكافحة الفساد بكل أنماطه، وأساليبه، وأشكاله، وحيث يكون، وممن يكون هي التي تعيد فتدير اتجاه حدقات عيون هذا النمط من المسؤولين إليهم، وإلى من معهم على شاكلتهم، ليتمكنوا من أن يروا صغائرهم، وكبير كثيرهم، ويكتشفوا من ثم أنها مظلمة داكنة، موبوءة لكنهم يغطونها بسلطة مسؤوليتهم، وهي التي تفعل عدلا إن لم تكافحه جهات أعمالهم بأمانة، وتجرد، وحزم!!..
ذلك لأن هذا النموذج ينتشر في بيئات العمل، من عند بوابة متجر لبيع الورق، إلى أروقة مؤسسات التعليم حيث يفترض النور، والصفاء، والرقي، والصدق في بيئة عالية الرقي!!..
ولأنهم منتشرون، فإن فساد الحدقات في الرؤوس لن يقضى عليه إلا بعصا العقاب..
هذه «العصا» وحدها سوف تضرب بقوة فتتسع الحدقات المتسلطة على الآخرين في الرؤوس، ومن ثم تتحقق الرؤية العكسية لأصحابها فيشاهدون أنفسهم على حقيقتها، ويقفون على ما فيهم من النقص كبيرا، وصغيرا..
هذه العصا تصوب مسار العيون في رؤوس المتنمرين..
فلعلهم يتطهرون !!....


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.