"شفافية الحوار بين الأرصاد والقطاع الخاص" بغرفة جدة    بدء القبول في برنامج زمالة جامعة الملك سعود لتخدير الصدر    "التدريب التقني": 112 ألف متقدم لبرنامج التدريب المجتمعي    بالفيديو والصور.. حادث مروع لقطار بتركيا يوقع 47 قتيلاً وجريحاً    اغتيال 3 فلسطينيين واعتقال 38 آخرين في الضفة الغربية    جامعة الباحة توقّع عقد شراكة مع المديرية العامة للسجون    أمير حائل يرعى فعاليات مهرجان "وسم" للرحلات البرية    أول مركز تدريبي بالمدينة لدبلوم التمريض المنزلي    «الكهرباء»: استبدال كافة العدادات    فقدان طفلة رضيعة في سيول بينبع.. وإنقاذ والدها    اتفاقية شراكة بين اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ والجمعيات الخيرية    العالم هذا الصباح : فرنسا تستفر للإيقاع ب”شيكات” .. حادث تحطم قطار في تركيا يوقع 4 قتلى .. ماي تستمر في خطة ” الإنفصال” .. حرائق كاليفورنيا تكلف شركات التأمين 9 مليار دولار    “الإنذار المبكر” يحذر من رياح متربة وأمطار رعدية على الرياض وحائل    البنتاجون: أي عملية منفردة في شمال شرق سورية “غير مقبولة”    تأسيس كيان لدول البحر الأحمر بقيادة السعودية    انطلاق سباق "السعودية للفورمولا إي- الدرعية" 2018    “اقتحام نيران” و”إبطال متفجرات”.. مشاهد من تمرينات أمنية مشتركة لقوات الحرس الوطني    خادم الحرمين الشريفين يطلع على المخطط العام لأعمال "مشروع البحر الأحمر"    سلطان بن سلمان يطلق ملتقى ألوان السعودية    أمانة الطائف تنقل سوق المواشي بالحوية إلى السيل الصغير    الربيعة: “أداء الصحة” ساهم في تقليل مدة انتظار المرضى بالعيادات الخارجية ووقت دخول “الطوارئ”    “الغذاء والدواء” تلزم مستوردي التبغ ب”الغلاف العادي”    الفضلي يرأس اجتماع مجلس الإدارة    خلال تدشينه الإصدار الرابع لنظام معين الإلكتروني    أكد أن تقييم القضاة يختلف عن بقية الموظفين.. لكنهم ليسوا بمعزل عن المتابعة والمراقبة    المملكة تحارب المجاعة في اليمن.. ولن تتأثر بالضغوط الدولية        خلال ورشة العمل    خلال كلمة ألقاها نيابة عنه الأمير خالد الفيصل لدى افتتاحه المؤتمر العالمي للوحدة الإسلامية        الأمير فيصل بن خالد مستقبلاً الشيخ فلاح بن حثلين    افتتح معهد التدريب النسائي الأمني بالكلية    أمير منطقة تبوك خلال الاجتماع    وفاة آخر المشاركين في توحيد المملكة    «التعليم» تعيد الخط والإملاء للمرحلة الابتدائية    تشكيل جديد في العميد.. باوزير أمينا عاما والصبان للصندوق    ولي العهد لغوتيريس: ندعم الحل السياسي للأزمة اليمنية    3 قتلى آخر حصيلة لهجوم ستراسبورغ والمنفذ هتف «الله أكبر»    واشنطن تنجز إقامة نقاط مراقبة في شمال سوريا    أمير نجران يشيد ب "الجهود الاستثنائية" لرجال الشرطة    القيادة تعزي ملك البحرين في وفاة الشيخة نورة    ليفربول يتأهل إلى ثمن النهائي بعد تسجيل هدف الفوز على نابولي    محافظ جدة يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين المرور والتعليم    كلنا رالف    الجريحان وجهاً لوجه.. والفتح يستضيف الفيصلي    «الزكاة» و«التجارة»: 20 فرقة ترصد التسجيل في «المضافة»    نائب أمير عسير يناقش سبل التعاون بين فرعي الشؤون الإسلامية وهيئة الأمر بالمعروف بالمنطقة    محافظ صبيا يطلق مشروع بيعة ولاء «لك يا سلمان»    فرنسا والإنسان.. وجهًا لوجه    كتّاب الرأي وجمعيتهم    بحث ترشيد الإنفاق في الخدمة الصحية.. اليوم    الهلال يكسب أحد ويبتعد بالصدارة    لجنة الأوقاف بغرفة مكة تنظم لقاء “كيف تؤسس وقفا مستداما”    ندوة جدة الأولى للتعليم الطبي على طاولة نقاش تخصصي جدة    «ريم» تكسر الزمن على «حلبة الريم» وتحقق «الأول» مرّتين    ثقافية تنومة تحتفي بالعربية عبر ( ثراء العربية ) ومسابقة تويتر    تدشين العربات الكهربائية الجديدة لنقل كبار السن أثناء الطواف والسعي    "الصحة": 4 عوامل وراء ازدياد حالات الوفيات بالمستشفيات.. وهذه هي الحلول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الجزيرة يوم 17 - 07 - 2018

رغم أهمية الشركات الكبرى للاقتصاد، وفاعليتها في الابتكار والتطوير، وقدرتها على خلق الوظائف النوعية والفرص الاستثمارية، وتحقيق العوائد الضخمة لحملة الأسهم، وبالتالي مجموع ما تدفعه من ضرائب لخزينة الدولة، وتأثيرها في العلاقات الدولية؛ إلا أن أهميتها لا تلغي أهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي يفترض أن تشكّل القاعدة الإنتاجية وسلسلة التوريد لقطاعها الضخم. ولو أخذنا شركة تويوتا اليابانية؛ على سبيل المثال لا الحصر؛ نجد أنها تعتمد في مدخلاتها الإنتاجية على مخرجات المنشآت الصغيرة التي تشكّل فيما بينها قاعدة إنتاجية ضخمة؛ وتسيطر على النسبة الأكبر للناتج المحلي الإجمالي؛ وتسهم في توليد الوظائف، ودعم الاقتصادات المناطقية والقروية، وترفع حجم الصادرات. فالتكامل بين القطاعين هو النموذج الاقتصادي الأمثل.
تميز سويسرا بقطاعها المالي الضخم، وشركاتها الكبرى، وفي مقدمها المصارف وشركة «نستله» لم يمنعها من الاهتمام بقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي بلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي نحو 65 %. أما ألمانيا؛ الحاضنة لجوهرة صناعة السيارات «مرسيدس»، فيشكِّل قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة فيها نحو 53 %. الأمر عينه ينطبق على كوريا الجنوبية الحاضنة لشركة «سامسونغ»، حيث يسهم القطاع ب51 % من ناتجها المحلي.
لم تخلق الشركات العالمية الكبرى بعظمتها الحالية؛ بل كانت ضمن شريحة المنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ ثم نمت وتطورت حتى بلغت حجمها الحالي. ولو لم تجد الاقتصاد الحاضن لها في صغرها، والسياسات الداعمة لتطورها، لما بلغت مكانتها الحالية. عالمياً؛ تسهم المنشآت الصغيرة بنحو 46 % من الناتج المحلي الإجمالي؛ وتستوعب60 % من العاملين، وتتراوح مساهمتها في الصادرات بين 68 % في الصين، و54 % في اليابان، و45 % في الهند.
ملف المنشآت الصغيرة والمتوسطة أحد أهم الملفات الرئيسة في مجموعة العشرين، لما يمثّله من أهمية للتنمية والتنوّع الاقتصادي، ودعم اقتصاديات المدن والضواحي والقرى التي لا تصلها الشركات الكبرى. ولأهميته أنشأت المملكة «هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة» لرعاية القطاع، وتفعيل دوره في الاقتصاد، واستكمال تشريعاته الداعمة، كما تبنت رؤية 2030 دعمه ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 35 %.
وبدلاً من الدخول في جدلية المفاضلة بين القطاعين وأيهما أكثر أهمية للاقتصاد السعودي؛ فمن الأجدى التركيز على خلق تكامل نوعي بين القطاعين؛ وتغيير منهجية عمل الشركات السعودية الكبرى ودورها في خلق منشآت صغيرة ومتوسطة كفؤة قادرة على توطين سلاسل التوريد، وتصدير منتجاتها للخارج؛ ودعمها بالعقود التي تستحوذ عليها مؤسسات التستر.
لم تهتم «سابك»، و»أرامكو» وشركات أخرى بتوطين سلاسل التوريد ودعم المبادرين وأصحاب المنشآت الصغيرة، وحتى إعلان رؤية 2030 التي ألزمتها بذلك، ما تسبب في غياب قطاع المنشآت الصغيرة الكفؤ من الاقتصاد وظهور مؤسسات التستر والعمالة الوافدة. ومع وجود الرؤية؛ ما زال قطاع البتروكيماويات محارباً للمبادرين الشباب ومنشآتهم وداعماً للتستر؛ والأمثلة كثيرة!
رؤية2030 هي بداية الإصلاح الحقيقي للاقتصاد؛ وهي معنية بدعم إنشاء الشركات الكبرى العابرة للقارات، ومعنية أيضاً بدعم قطاع المنشآت الصغيرة وتطويره ورفع كفاءته ومساهمته. فلا تفضيل بينهما، بل تطوير منهجية أدائهما وتحفيزهما من أجل تحقيق الأهداف الإستراتيجية.
أختم بالتأكيد على أهمية خلق الشركات الكبرى للاقتصاد، وأتمنى أن تكون الصناعات العسكرية؛ والطاقة المتجددة؛ والأدوية والتقنية؛ والسياحة والترفيه بدايتها المباركة؛ وأن يسهم صندوق الاستثمارات العامة بالمساهمة في إنشائها وفق إستراتيجية وطنية متوافقة مع رؤية 2030... ولنا عودة بإذن الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.