تكريم ممرضة تبرعت بجزء من كبدها لطفل وجزء من ذهبها لجمعية «كبدك»    خادم الحرمين يستقبل الرئيس المصري في نيوم    المفتي يستقبل الكشافة ويشيد بدورهم في خدمة الحجاج (صور)    شيخ الأزهر: الاتفاق على رؤية عربية موحدة الحل الوحيد لمشكلات العالم الإسلامي    استمرار العمل بجوازات عسير خلال إجازة العيد    662 مشروعاً تعليمياً استلمتها التعليم خلال العامين الماضيين.. وتنفيذ 1059 حتى 2020    خادم الحرمين الشريفين يستقبل الرئيس المصري    أمير الجوف يتفقد مشروعات وزارة الإسكان في محافظة القريات    أمين الطائف :حجم المشاركة في مهرجان ولي العهد للهجن يعكس أهميته الرياضية    ملحقية المملكة بكندا: نعمل خلال العيد لإنهاء معاملات الطلاب والمبتعثين    بالصور .. " الصحة " تجهز 4 مستشفيات في مشعر منى لخدمة الحجاج    بلدية محافظة بلقرن تواصل أعمالها خلال اجازة عيد الاضحى المبارك    أمانة عسير تنهي استعداداتها لعيد الاضحى المبارك و ترفع جاهزية المسلخ النموذجي بأبها    أمير تبوك يوجه الجهات المعنية بمواصلة العمل خلال إجازة عيد الأضحى المبارك    أمانة تبوك تكثف أعمالها لخدمة أهالي المنطقة خلال إجازة عيد الأضحى المبارك    عربة تدريب متنقلة بين مستشفيات المشاعر    مفتي بلغراد: استضافة المملكة للعلماء تعزز أواصر الأخوة الإسلامية    الهلال الأحمر السعودي يستقبل الحجاج بالهدايا في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة    باحث في الشؤون الزراعية ومشتقات النخيل: دراسات وبحوث للاستفادة من نوى التمور بمدينة بريدة    الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالمنطقة الشمالية تشارك في خدمة ضيوف الرحمن    14.5% حجم تمويل المجتمع الدولي لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية منذ بداية العام الحالي    الريال يلتقي أتلتيكو مدريد غداً في كأس السوبر الأوروبي    "السياحة" تنجح في استعادة 53 ألف قطعة أثرية من داخل وخارج المملكة    تعليم جازان يحتفي بالدارسات في الحملة الصيفية للتوعية ومحو الأمية    عشرات من المستوطنين اليهود يقتحمون الأقصى    إصابة عدد من المارة في حادث لندن    صحيفة تركية منتقدة صمت "الدوحة" حيال أزمة الليرة: هل هذه هي الصداقة؟    "الصحة" تجهز مستشفى ميدانيا بالمشاعر المقدسة    21 منتخباً يمثلون المملكة في دورة الألعاب الآسيوية "جاكرتا 2018"    مناقشة مشروع استبدال منظومة التشفير لشبكة الاتصالات المؤمنة لدول الخليج العربية    أمير عسير يؤدي صلاة الميت على الأديب ابن حميد    "واس" تدشن أيقونتين لنقل تفاصيل حج 1439ه بخمس لغات وأخرى لصور رحلة الحج    «آل الشيخ» يقوم بجولة في مكة ومنطقة المشاعر المقدسة غداً الأربعاء    جهود إنسانية يقدمها رجال الأمن لخدمة حجاج بيت الله الحرام    للعام الرابع على التوالي.. تفعيل الخط الساخن لجلطات القلب والدماغ بمستشفيات المشاعر المقدسة    "الصحة " تخصص موقعا إلكترونيا بعدة لغات لإرشاد الحجاج    برلماني إيراني: المفاوضات مع واشنطن لن تصل إلى نتيجة    أكثر من 4000 طالب يؤدون اختبارات الفصل الصيفي بجازان    «أوبك»: المملكة تلتزم بخفض إنتاج النفط في يوليو    الملحقية الثقافية السعودية بالقاهرة تشارك في احتفالية الشباب العربي باليوم العالمي للشباب    وصول أكثر من 797 ألف حاج إلى المدينة المنورة    حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء    جامعة جدة تستقطب خريجي الابتعاث لشغل وظائف أكاديمية شاغرة    متشددون من طالبان يقتحمون قاعدة عسكرية أفغانية ويأسرون عشرات الجنود    استقبال 1.486.958 حاجاً عبر المانئ الجوية والبحرية والبرية    ولي العهد يتلقى اتصالاً هاتفيًا من وزير الخارجية الأمريكي    اتحاد القدم يحدد موعد مؤتمري الهلال والاتحاد    من فعاليات «حكايا مسك»    خلال ترؤسه جلسة المنطقة.. الأمير فهد بن سلطان:    لخدمة المستفيدين وإنجاز قضاياهم المستعجلة        من تدريبات الاتفاق    كارينيو: هزمنا الجزيرة بالضغط الباكر    «الداخلية» تستعين بتجربة المستشفيات الميدانية للقوات المسلحة    سعود بن نايف يكرم منظمي «مصيف»    «الدواء» تدعو الشركات لمبادرة الغذاء الصحي    خادم الحرمين وولي العهد يعزيان أمير الكويت ويهنئان رئيس باكستان    علاقات التعاون السعودية الباكستانية تشمل الجوانب الثقافية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الجزيرة يوم 17 - 07 - 2018

رغم أهمية الشركات الكبرى للاقتصاد، وفاعليتها في الابتكار والتطوير، وقدرتها على خلق الوظائف النوعية والفرص الاستثمارية، وتحقيق العوائد الضخمة لحملة الأسهم، وبالتالي مجموع ما تدفعه من ضرائب لخزينة الدولة، وتأثيرها في العلاقات الدولية؛ إلا أن أهميتها لا تلغي أهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي يفترض أن تشكّل القاعدة الإنتاجية وسلسلة التوريد لقطاعها الضخم. ولو أخذنا شركة تويوتا اليابانية؛ على سبيل المثال لا الحصر؛ نجد أنها تعتمد في مدخلاتها الإنتاجية على مخرجات المنشآت الصغيرة التي تشكّل فيما بينها قاعدة إنتاجية ضخمة؛ وتسيطر على النسبة الأكبر للناتج المحلي الإجمالي؛ وتسهم في توليد الوظائف، ودعم الاقتصادات المناطقية والقروية، وترفع حجم الصادرات. فالتكامل بين القطاعين هو النموذج الاقتصادي الأمثل.
تميز سويسرا بقطاعها المالي الضخم، وشركاتها الكبرى، وفي مقدمها المصارف وشركة «نستله» لم يمنعها من الاهتمام بقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي بلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي نحو 65 %. أما ألمانيا؛ الحاضنة لجوهرة صناعة السيارات «مرسيدس»، فيشكِّل قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة فيها نحو 53 %. الأمر عينه ينطبق على كوريا الجنوبية الحاضنة لشركة «سامسونغ»، حيث يسهم القطاع ب51 % من ناتجها المحلي.
لم تخلق الشركات العالمية الكبرى بعظمتها الحالية؛ بل كانت ضمن شريحة المنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ ثم نمت وتطورت حتى بلغت حجمها الحالي. ولو لم تجد الاقتصاد الحاضن لها في صغرها، والسياسات الداعمة لتطورها، لما بلغت مكانتها الحالية. عالمياً؛ تسهم المنشآت الصغيرة بنحو 46 % من الناتج المحلي الإجمالي؛ وتستوعب60 % من العاملين، وتتراوح مساهمتها في الصادرات بين 68 % في الصين، و54 % في اليابان، و45 % في الهند.
ملف المنشآت الصغيرة والمتوسطة أحد أهم الملفات الرئيسة في مجموعة العشرين، لما يمثّله من أهمية للتنمية والتنوّع الاقتصادي، ودعم اقتصاديات المدن والضواحي والقرى التي لا تصلها الشركات الكبرى. ولأهميته أنشأت المملكة «هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة» لرعاية القطاع، وتفعيل دوره في الاقتصاد، واستكمال تشريعاته الداعمة، كما تبنت رؤية 2030 دعمه ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 35 %.
وبدلاً من الدخول في جدلية المفاضلة بين القطاعين وأيهما أكثر أهمية للاقتصاد السعودي؛ فمن الأجدى التركيز على خلق تكامل نوعي بين القطاعين؛ وتغيير منهجية عمل الشركات السعودية الكبرى ودورها في خلق منشآت صغيرة ومتوسطة كفؤة قادرة على توطين سلاسل التوريد، وتصدير منتجاتها للخارج؛ ودعمها بالعقود التي تستحوذ عليها مؤسسات التستر.
لم تهتم «سابك»، و»أرامكو» وشركات أخرى بتوطين سلاسل التوريد ودعم المبادرين وأصحاب المنشآت الصغيرة، وحتى إعلان رؤية 2030 التي ألزمتها بذلك، ما تسبب في غياب قطاع المنشآت الصغيرة الكفؤ من الاقتصاد وظهور مؤسسات التستر والعمالة الوافدة. ومع وجود الرؤية؛ ما زال قطاع البتروكيماويات محارباً للمبادرين الشباب ومنشآتهم وداعماً للتستر؛ والأمثلة كثيرة!
رؤية2030 هي بداية الإصلاح الحقيقي للاقتصاد؛ وهي معنية بدعم إنشاء الشركات الكبرى العابرة للقارات، ومعنية أيضاً بدعم قطاع المنشآت الصغيرة وتطويره ورفع كفاءته ومساهمته. فلا تفضيل بينهما، بل تطوير منهجية أدائهما وتحفيزهما من أجل تحقيق الأهداف الإستراتيجية.
أختم بالتأكيد على أهمية خلق الشركات الكبرى للاقتصاد، وأتمنى أن تكون الصناعات العسكرية؛ والطاقة المتجددة؛ والأدوية والتقنية؛ والسياحة والترفيه بدايتها المباركة؛ وأن يسهم صندوق الاستثمارات العامة بالمساهمة في إنشائها وفق إستراتيجية وطنية متوافقة مع رؤية 2030... ولنا عودة بإذن الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.