أمير القصيم يطمئن على صحة محمد ابن حجاج    الإعلام الأجنبي يحتفي بالزعيم.. الهلال يُعيد هيمنته على الدوري السعودي    "الأرصاد" يُعلن إحصائيات أبرز عوامل الطقس المؤثرة على المملكة خلال عام 2025    اتجاه المرحلة    صندوق الاستثمارات يتزعم صناديق الثروة السيادية العالمية بزيادة الإنفاق    غموض حول ترتيبات المرحلة الثانية وتحديد شكل الحكم في قطاع غزة    القيادة توجّه بتكثيف الجسور الإغاثية للشعب الفلسطيني في غزة    رفع نسب توطين المشتريات 70 ٪ والمهن الهندسية إلى 30 ٪    ولي العهد والرئيس التركي يبحثان المستجدات    طرح بنزين 98.. يناير الجاري    «ملكية مكة» تدشّن «كلنا معكم»    245,643 مستفيداً من برامج الأئمة والخطباء    موريتانيا: مشاورات تخدم اليمن وشعبه    شعورك وأنت تدفن أغلى من عندك    نيابةً عن سمو وزير الدفاع.. سمو نائبه يرعى حفل تخريج طلبة دورات تأهيل الضباط الجامعيين لأفرع القوات المسلحة    قتلى وتصاعد الاحتقان مع اتساع رقعة الاحتجاجات.. تظاهرات واشتباكات دامية في إيران    مظلوم عبدي في دمشق.. محادثات سورية لدمج مقاتلي «قسد» في الجيش    محاكمة مادورو في نيويورك.. ساعات حاسمة تهز فنزويلا    118% نمو الصادرات التقنية للمملكة    نائب أمير مكة يتسلم الشهادة من محافظ جدة.. تسجيل هاكثون الابتكار الصحي للحج والعمرة ب«غينيس»    نيوم يتغلب على الحزم بثنائية    البلجيكي«دي ميفيوس» يتصدر المرحلة الأولى من رالي داكار    القادسية يقسو على الرياض برباعية    افتتاح القدية يعزز منظومة الترفيه.. الرياض تتصدر مشهد شتاء السعودية    طالب مصري يحول مخلفات الحيوانات إلى غاز    3 محافظات شمالية تصل إلى الصفر المئوي    «المظالم» يدرب طلاب الجامعات عبر منصة رقمية    أداء ضعيف للأسواق الخليجية في 2025 مقارنة بالصعود العالمي    منة شلبي تعود لدراما رمضان ب «تحت الحصار»    حين يعلمنا العام كيف نعيش أخفّ    «موهبة» تدعو الطلاب للتسجيل في أولمبياد العلوم    لكيلا يضيع الإخلاص في زمن الضجيج    إعادة تأهيل وترميم المساجد والجوامع بالمدن الصناعية    سماعة ذكية تتنبأ بنوبات الصرع    وزير الخارجية يصل إلى مصر    نائب أمير تبوك يستعرض تقرير سير الاختبارات في المدارس والجامعة    44 طالبًا من "تعليم الرياض" يتأهلون لمعرض "إبداع 2026"    القادسية يقسو على الرياض برباعية في دوري روشن للمحترفين    من يملك القرار ومن يصنعه    محمد بن سلمان الشجاعة والقوة ومواجهة التحديات    التحالف: بدء وصول مساعدات إنسانية سعودية إلى حضرموت    ولي العهد والرئيس التركي يبحثان الأوضاع الإقليمية والدولية    الصقارات السعوديات يسجلن حضورًا لافتًا في مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور    أكثر من 400 إعلامي يشاركون في نقل رسالة مهرجان جازان 2026 بدعم وتنظيم متكامل    خادم الحرمين وولي العهد يوجهان بتكثيف الجسور الجوية والبحرية والبرية لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة    (وطن 95) يواصل تنفيذ فرضياته الميدانية لتعزيز الجاهزية والتكامل الأمني    ديوان المظالم يعلن عن فتح التقديم على التدريب التعاوني لطلبة الجامعات عبر منصة خبير الرقمية    مستشفيات الحياة الوطني تُشغّل عيادات وطوارئ مجمع الحياة بصبيا لتعزيز الخدمات الصحية في جازان    " آل دليم" مستشارًا للرئيس التنفيذي لتجمع عسير الصحي    محافظ جدة يواسي أسرة فقيه في فقيدهم سليمان    ابتكار رئة بشرية مصغرة لاختبار الأدوية    إمام المسجد النبوي: احذروا النفوس الشريرة والعقول المنحرفة    محمد بن عبدالعزيز يدشن مهرجان جازان 2026    خطيب المسجد الحرام: من أُعجب بنفسه وغفل عن ربه ذُل وخُذِل    مذكرة تفاهم سعودية - تشادية لبرنامج تنفيذي في المجالات الإسلامية    إنهاء معاناة شابة استمرت لسنوات مع متلازمة نادرة خلال "30" دقيقة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    إنجاز طبي «استبدال مفصل الكتف»    أمير منطقة جازان يعزّي أسرة فقيهي في وفاة ابنهم عميد القبول والتسجيل بجامعة جازان الدكتور "أحمد فقيهي"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حفظ حقوق المستهلك وثقافة التقاضي
مجداف
نشر في الجزيرة يوم 31 - 01 - 2012

المستهلك هو الحلقة الأضعف بين حلقات السوق السعودية، وبسبب ذلك يتكبد المستهلكون، والاقتصاد الوطني خسائر مالية فادحة، تُقدر بعشرات المليارات، ويتحملون أضراراً مُباشرة، وغير مباشرة، يصل بعضها حد الوفاة. يتحدث الجميع عن حقوق المستهلكين، والتي أحسب أنها ضائعة، أو مُضَيَّعة، لأسباب مرتبطة بفاعلية النظام، أو تقصير المُستهلك في حفظ حقوقه المشروعة.
هل يتحمل المستهلك مسؤولية الضرر الواقع عليهِ من التجار، أم يتحمل التاجر مسؤولية الإضرار بالمستهلكين؟؛ أعتقد أن المسؤولية مشتركة بين الإثنين؛ فمع إيماني التام بمسؤولية التاجر الرئيسة في تحقيق النزاهة وصيانة منتجاته من الغش والتدليس والإستغلال؛ إلا أن ثقافة المستهلك، وقدرته على التقاضي وحفظ الحقوق قد يردع التجار من محاولة التفكير بالإضرار بهم؛ وبذلك يَحمِل المستهلكُ التاجرَ على تطبيق الأنظمة والقوانين، والإلتزام بتقديم السلعة، أو الخدمة المتميزة، بعيدا عن الغش والتدليس. ثقافة المستهلكين تُشَكِل أسلوب تعامل التجار معهم، وهذا لا ينفي أهمية الأنظمة والقوانين المُحققة للحماية، وفاعلية الجهات الرقابية المسؤولة عن نزاهة الأسواق وسلامتها، وردع التجار، إلا أنها تبقى ضمن الأنظمة والقوانين التي تحتاج دائما إلى من يستغلها لصيانة حقوقه المشروعة أو إيقاع العقوبة على المخالفين. تُرى كم من المستهلكين الذين آثروا الصمت على عيوب سلعة أو خدمة دفعوا قيمتها نقداً ولم يحصلوا منها على المنفعة المتوقعة، و المتوافقة مع السعر؟؛ وكم من المستهلكين من تكبدوا خسائر فادحة بسبب استخدامهم لِمُنتج مغشوش، ومخالف للمواصفات المُعتمدة في النظام؟؛ وكم من المُستهلكين من تعرضوا لأضرار صحية، أو أمراض مُستعصية بسبب تناولهم أطعمة، أو إستخدامهم أدوات مُخالفة للمعايير الصحية العالمية؟!. جميعنا ذلك المستهلك الكسول الذي تنتهي قضيته العادلة بتذمره اللفظي، دون أن يُتبِعُها بالإجراء القانوني الحاسم الذي يحفظ حقه، ويحمي من خلاله الآخرين. قد تكون آلية التبليغ والتقاضي، وتجاوب الجهات المسؤولة، من مسببات نشر ثقافة الإستكانة والقبول برداءة السلع، والخدمات المُقدمة، وتحمل الأضرار؛ إلا أنها لا تبرر تقاعس المستهلكين عن إنتزاع حقوقهم بالإصرار والعزيمة، ومحاربة الفساد في الأسواق، وتقصير بعض الجهات الرقابية، الذي يتحول مع مرور الوقت إلى مارسة مقبولة في المجتمع!. أقترح أن تركز جمعية حماية المُستهلك؛ بالإضافة إلى عملها التثقيفي والرقابي؛ على حمل المُستهلكين للمطالبة بحقوقهم المفقودة ، وأن تسعى إلى سن قوانين الردع والتعويض، وأن تُسارع نحو فتح قنوات التبليغ المباشر، والعاجل الذي يُعيد ثقة المستهلكين بأنفسهم، وبالأنظمة المُهمشة، التي لم يَثبُت حتى الآن، قُدرتها على حفظ حقوق المستهلكين.
حفظ الحقوق في حاجة ماسة إلى ثقافة إستهلاكية متميزة، وإحاطة تامة بالحقوق والواجبات، ومعرفة بأساليب التقاضي، وربما نشر ثقافة التقاضي نيابة عن المستهلكين بنظام المشاركة في التعويض عن الأخطاء، و الأضرار. في الغرب ينشط المحامون في متابعة الأسواق والبحث عن المتضررين لرفع دعاوى قضائية ضد شركات الإنتاج، و الخدمات، أو الأسواق نيابة عن المتضررين، وفق إتفاقية تنص على اقتسام التعويضات المالية بين المحامي والمستهلك. دعم الجهات القضائية لحقوق المتضررين، وأحكام التعويضات المالية الضخمة، وإحترام حقوق المستهلكين أوجد قاعدة صلبة للتقاضي المدني، وهو ما نحتاج إليه في السوق السعودية. حماية المستهلك يجب أن تبدأ مِنهُ قبل أن تنتهي إليه؛ فالإعتماد على الآخر لن يُحقق هدف الحماية، ولن يعوض المستهلكين خسائرهم المالية والصحية والنفسية، ولن يمنع التجار من التمادي في ممارساتهم الخاطئة؛ وإن كان الآخر هو «جمعية حماية المستهلك».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.