«التجارة»: سعر المنتج على الرف شامل «المضافة»    هل سيسهم تخفيف الاحترازات في تقليل تكاليف نقل البضائع ؟    الهلال «يحجر» النصر ب 4    فؤاد عزب.. يتيم أزقة مكة الثائر على قانون الذات    لبنان كانت جميلة    «استشاري» يوضح تأثير السمنة على النوم العميق.. أعراض خطيرة    جشع الأغنياء.. شعار «ماراثون اللقاح»    «المضمضة»..علاج كوفيد على الطريقة اليابانية!    عملية جراحية 6 ساعات لنادين نجيم بعد انفجار بيروت    المدينة.. ولادة ناجحة لمريضة برئة اصطناعية مصابة بفيروس كورونا    فتوحي الحزم يشكو من الظلم التحكيمي أمام الأهلي    الدفاع المدني ينبه بالابتعاد عن مناطق الخطر    إغلاق 9 منشآت غذائية وضبط مخالفات في مكة المكرمة    نجاة أسرة إثر انهيار منزل في داير بني مالك جراء السيول (صور)    مراكز الخبر والدمام الصحية توزع هدايا لموظفيها بمناسبة عيد الأضحى    الملك يوجه بتقديم مساعدات عاجلة للشعب اللبناني    لبنان: التحقيق في «شحنة الموت»    تعرّف على «أحد» الجبل الذي يحبنا ونحبه    «رؤى» مشرفة الحافلات نجحت في مهمتها بدرجة الشرف    «شفياء» من مركز «عناية»: تفاهمنا مع الحجاج ب 6 لغات    شاهد.. انفجار هائل يهز كوريا الشمالية ويسقط 15 قتيلًا وعشرات الإصابات    قدرات الطاقة المستمرة    خادم الحرمين يهنئ حاكم عام جامايكا بذكرى استقلال بلاده    صدارة العين في اختبار النهضة.. والبكيرية يسعى لتكرار سباعية النجوم    هوساوي: متابعة المنتخب تحملني مسؤولية كبيرة    محافظ أحد رفيدة يوجّه بمعالجة أضرار الأمطار على الفور    هولا في ذمة الله    «الجهني» يتوقع زيادة فرص هطول الأمطار على منطقة مكة    التمديد للشهراني رئيساً لبلدية #خميس_مشيط    أعياد الله هدايا لتسعدنا وليرى نعمه علينا .. أعياد الله يطلبنا نلقاه فى صلاه خاصه ..    حتماً سيصرخون    شباب السعودية يبدعون سينمائياً    واحترقت الأرزة..    مسؤولون أوروبيون: يجب التحرك ضد قطر لوقف دعم حزب الله    لماذا يجب تأجيل شراء جهاز آيفون الجديد الفترة الحالية؟    دياب يهدد الماس!    الهلال يُمطر شباك النصر برباعية في الدوري    لبنان تدفع ضريبة سيطرة حزب الله    قنبلة لبنان لم تنفجر بعد !    حريق لبنان الكبير    السعودية.. همة حتى القمة    انخفاض المخزونات الأميركية يدفع أسعار النفط قرب 45 دولاراً للبرميل    شاهد.. انطلاق مهرجان العنب والفواكه الموسمية الثاني في بللحمر    «وَما أَرسَلناكَ إِلّا كافَّةً لِلنّاسِ بَشيرًا وَنَذيرًا».. قراءة للشيخ بندر بليلة من الحرم المكي    حساب المواطن يوضح الإجراءات المتبعة عند حدوث تغيير في البيانات    وزير الخارجية يجري اتصالات مع نظرائه من البرازيل و الأرجنتين و لاتفيا    مركز الملك عبدالله للحوار ينظم لقاء لمنطقة آسيا    يمن المنلا مصورة سعودية تحصد جائزة عالمية في التصوير الضوئي    كرس وأبو عقيله يهنئون خادم الحرمين الشريفين بمناسبة شفائه    مصر.. السيسي يؤكد تسخير جميع الإمكانات لمساعدة لبنان    الشؤون الإسلامية تنظم عدداً من المحاضرات النسائية بالرياض    مشروع "الإفادة من الهدي": نفذنا 50 ألف أضحية هذا العام    الرئيس التونسي يوجه رسالة تعزية وتضامن إلى نظيره اللبناني    ما حُكم التصوير أثناء تأدية مناسك الحج أو العمرة؟.. الشيخ «المصلح» يوضح (فيديو)    بيروت… لسه الأغاني ممكنة!    العاهل المغربي يعرب عن تعازيه للرئيس اللبناني ولأسر الضحايا وللشعب اللبناني بعد تفجيرات بيروت    مدير الموارد البشرية بمكة يفتتح معرض الاعتزاز السعودي    رابطة العالم الإسلامي تؤكد تضامنها مع الشعب اللبناني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سلطان بن عبدالعزيز.. رجل البيئة العربي الأول
نشر في الجزيرة يوم 05 - 11 - 2011

لتعدد نشاط الأمير سلطان بن عبدالعزيز واهتمامه بمجال حماية البيئة نال سموه العديد من الجوائز المحلية والعربية والدولية، ولقّب برجل البيئة العربي الأول. يقول الأمير سلطان (ليس بعجيب أو بغريب أن نهتم بالبيئة في حاضرنا، فهو دلالة على تطوير وتحديث مسيرتنا الحضارية من منطلق مسؤوليتنا الدينية والوطنية والتراث الممتد عبر الأجيال (1) وتعدد اهتمامات سلطان بن عبدالعزيز المبكرة بالبيئة إلى الفترة التي عُيّن فيها وزيراً للزراعة (1373 - 1375ه، الموافق 1953م - 1955م) حيث كان حرصه كبيراً على تطوير الموارد الطبيعية، والمحافظة على الغابات وتنمية المراعي واستصلاح الأراضي وتوزيعها على الأفراد والشركات والهيئات لاستثمارها ليعود نفعها على المواطنين، ووضع الخطط لتحسين المراعي لتنمية الثروة الحيوانية، ورفع سموه في شهر ربيع الثاني 1373ه للمقام السامي التماساً لإصدار أمر ملكي بشأن الأحمية العامة يقضي بالسماح للرعاة بالرعي فيها وبُلغ الأمر بالموافقة إلى إمارة الطائف برقم 2226 في 30-4-1373ه ضمن الإمارات الأخرى التي بُلغت به.
وقد نفذت وزارة الزراعة في عهد الأمير سلطان العديد من المشروعات الهادفة إلى تنمية المراعي والغابات والمحافظة عليها، فأصدرت النظم والتشريعات لتقنين واستغلال المراعي والغابات وإجراء مسح ميداني لمعرفة المساحة التقريبية لهما وأنواع الشجيرات وكثافتها، كما عملت على تشجير العديد من المواقع من أراضي الغابات المتدهورة في مختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى عمل المسيجات لحماية أراضي الغابات المشجرة والمنتزهات بهدف حمايتها وتطويرها (2).
أما المراعي فقد قامت وزارة الأمير سلطان آنذاك بتسويرها بسياجات بهدف حمايتها، وعمل عقوم للمراعي لتستفيد من مياه الأمطار إلى جانب إنشاء المشاتل لإنتاج الأشجار والنباتات الرعوية.
وكثفت الوزارة جهودها - بتوجيهات سمو الأمير سلطان - لمعالجة قضية التصحر وتدهور المراعي الناجم عن بعض الممارسات الخاطئة كالرعي الجائر والاحتطاب غير المنظم، ومن هنا برزت أهمية الأشجار ودورها في مجال حماية البيئة والمحافظة عليها.
وقد لفت اهتمام الأمير سلطان المبكر بالبيئة نظر الجهات المعنية في الدولة للاهتمام بمسألة المحافظة على الغطاء النباتي، وإصدار الأنظمة الخاصة بحماية البيئة الصالحة للمراعي والزراعة والغابات، والعمل على زيادة المساحات الخضراء واستزراع المزيد من الأشجار.
وقد أثمرت هذه الجهود التي وضع غراسها سلطان بن عبدالعزيز ظهور العديد من المنتزهات الوطنية في أنحاء المملكة من خلال الاهتمام المطرد من قبل الدولة بتنمية الموارد الطبيعية وحماية البيئة، وقد بدأت منظومة المنتزهات الوطنية في المملكة بإنشاء منتزه عسير الوطني كأول وأكبر محمية طبيعية في المملكة، تبلغ مساحته نحو (450) ألف هكتار وهو يضم المنتزهات التالية: (منتزه السودة، منتزه دلغان، منتزه القرعاء، منتزه الهضبة، مركز الزوار، منتزه طور المسقى).
ويعد منتزه الأمير سلطان بن عبدالعزيز الذي نفذ على نفقة سموه على مساحة تقدر بنحو 268 هكتارا من أهم المنتزهات الناجحة من حيث مواصفاتها البيئية، وتغطي أشجار العرعر والطلح الكثيفة والعديد من الشجيرات الخضراء، مساحاته الواسعة وتم تجهيزه بكافة الخدمات المريحة لمرتاديه (3).
فلا عجب أن يستمر اهتمام الأمير سلطان بن عبدالعزيز بقضايا البيئة والحياة الفطرية عبر مراحل حياته، لا تثنيه مسؤولياته المتعددة في الدولة عن هذا الاهتمام، فابتداء من سنة 1373ه عندما كان وزيرا للزراعة وتبنيه مشروع توطين البادية وإدارة الغابات والمراعي مرورا بترؤسه اللجنة الوزارية للبيئة ثم رئاسته لمجلس إدارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإشرافه على عمل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بوزارة الدفاع وهو يعمل ويعطي ويتابع - بلا كلل - كل ما يتصل بالمحافظة على البيئة الصحية لهذا الوطن.
إنجازاته في الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية
في غضون سنة 1401ه (1981م) أصدر الملك خالد بن عبدالعزيز - رحمه الله - أمره بإعادة تشكيل مصلحة الإرشاد وحماية البيئة برئاسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز لتكون الجهاز المركزي المسؤول عن حماية البيئة في المملكة والمحافظة عليها.
وتمشياً مع سياسة المحافظة على الثروات الطبيعية في المملكة وبتطويرها أصدر الملك فهد ابن عبدالعزيز - رحمه الله - أمره برقم م-22 بتاريخ 12-9-1406ه (1986م) بإنشاء الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، وتعيين سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز رئيسا لها، وكان من أهم أهدافها:
- وضع الأطر التنظيمية والإدارية واللوائح التي تكفل دعم جهود المحافظة على البيئة الطبيعية والحياة الفطرية في المملكة.
- إنماء الأنواع النباتية والحيوانية النادرة والمهددة بخطر الانقراض.
- القيام بأبحاث علمية وحقلية مكثفة في مجالات حماية الحياة الفطرية وإنمائها في بيئات المملكة المختلفة.
- العمل على ترشيد الموارد الفطرية المتجددة ومنع استنزافها وتشجيع جميع الممارسات التي من شأنها أن تؤدي إلى الحد من تلوث البيئة الطبيعية ومنع تدهورها عن طريق تطبيق أسس التنمية الاقتصادية المستدامة بيئيا (4).
وحقق الأمير سلطان نجاحات كبيرة برئاسته لمجلس إدارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها واستطاعت الهيئة أن تضع خطة وطنية متكاملة لمنظومة من المناطق البرية والبحرية المقترح حمايتها، وهي تعادل في مجموعها نحو 8% من مساحة المملكة، منها 15 منطقة محمية أُعلنت كمحميات طبيعية يشملها نظام المناطق المحمية للحياة الفطرية الذي يحدد ضوابط صيد الطيور والحيوانات البرية والاتجار في الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض ومنتجاتها وحماية الغابات والمراعي ونظام صيد واستثمار وحماية الثروات المائية الحية، والمحميات هي:
1- محمية حرة الحرة: وهي أولى المحميات التي أقيمت في الشمال الغربي على الحدود مع الأردن وتمتد شرق وادي السرحان.
2- محمية الخنفة: وتقع في شمال المملكة على الحافة الغربية لصحراء النفوذ شمال مدينة تيماء.
3- محمية الطبيق: تقع في شمال غرب المملكة على الحدود مع الأردن.
4- محمية محازة الصيد: تقع في المنطقة الغربية من المملكة على مسافة 175 كم شمال مدينة الطائف.
5- محمية الوعول: تقع في المنطقة الوسطى من المملكة، جنوب الحريق.
6- محمية فرسان: تقع في الجزء الجنوبي الشرقي من ساحل البحر الأحمر، وتبعد عن سواحل مدينة جازان بنحو 40 كم.
7- محمية ريدة: تبعد حوالي 20 كم شمال غرب أبها.
8- محمية عروق بني معارض: تقع شمال منطقة نجران عند التقاء الحافة الغربية للربع الخالي مع الجزء الجنوبي لنهاية سلسلة جبال طويق.
9- محمية التيسية: تقع شمال شرق إمارة حائل.
10- محمية الجندلية: تقع شرق محمية التيسية بحوالي 150 كم ضمن منطقة الرياض والمنطقة الشرقية.
11- محمية نفود العريق: تقع وسط المملكة جنوب غرب محافظة الرس وشرق مركز الظاهرية التابع لمحافظة الرس بمنطقة القصيم.
12- محمية سجا أم الرمث: تقع في وسط غرب المملكة شمال محمية محازة الصيد، جنوب مدينة عفيف.
13- محمية جزر أم القماري: جنوبي غرب مدينة القنفذة في البحر الأحمر.
14- محمية مجامع الهضب: تقع شمال غربي وادي الدواسر على بعد 80 كم شرق رنية.
15- محمية الجبيل للأحياء البحرية: تقع شمال مدينة الجبيل الصناعية على امتداد الشاطئ الغربي للخليج العربي من جزيرة أبوعلي جنوبا وحتى رأس الزور شمالا، وأنشئت هذه المحمية بالتعاون مع المجموعة الأوروبية بغرض تأهيل الحياة الفطرية والمواطن الطبيعية البحرية الفريدة للخليج العربي.
ونجح سمو الأمير سلطان في إنشاء ثلاثة مراكز متخصصة في أبحاث الحياة الفطرية، قام بتجهيزها بأحدث التقنيات من معدات ومختبرات ووسائل لإدارة الحياة الفطرية تحت ظروف (الأسر) والمراكز الثلاثة هي:
أ- المركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية بالطائف.
ب- مركز الملك خالد لأبحاث الحياة الفطرية بالثمامة.
ج- مركز الأمير محمد السديري لأبحاث الغزال بالقصيم (5).
اهتمامه بحماية البيئة
وهناك ثلاثة مراكز متطورة تقوم بإمداد هذه المناطق، وغيرها، بالأحياء الفطرية النباتية، والحيوانية، التي يتم إكثارها تحت الأسر.
وأسهمت تلك المراكز في استعادة كثير من أشكال الحياة الفطرية العربية، التي كانت قد انقرضت تماما من بيئتها الطبيعية، ويأتي في مقدمتها المها العربية، والغزلان العربية، والحباري، والنعام، والوعول، وكثير من النباتات، والأشجار البرية النادرة، مثل: اللبخ، والآثاب، وغابات العرعر.
وقد دعم سموه البحوث البيئية العلمية بشتى الوسائل، ووجه بدراسة المشكلات البيئية، ووضع الحلول المناسبة لها، ومن تلك البحوث؛ دراسة مشكلة أشجار البرسوبس، بعد أن تباينت الآراء حولها، ومشكلة تلوث الخليج، وقد تمكن الفريق العامل بفضل الله، ثم بدعم سموه ومتابعته، من إنقاذ البيئة الفطرية للخليج، وشعابها المرجانية، ونظمها البيئية، بعدما تعرضت له من كوارث بسبب الغزو العراقي للكويت.
وقد وجه سموه بإنشاء أول محمية للحياة الفطرية في الخليج العربي؛ لتكون نموذجا يحتذى به من الدول الخليجية كافة، كما اعتنى بموضوع منطقة الصمان السعودي ومختلف المناطق البرية التي تتعرض للتلوث من المتنزهين، ووجه بتشكيل فرق عمل لوضع الحلول المناسبة لمثل هذه المشكلات.
واستمرارا لهذا الاهتمام، أنشأ الأمير سلطان صندوقا لدعم الحياة الفطرية للارتقاء بمستوى الوعي، وإشراك المواطنين في البحث عن حلول للقضايا البيئية.
ومن هذا المنطلق اهتم الأمير سلطان بالتشريعات والأنظمة الهادفة لحماية البيئة والحياة الفطرية.
ومن أبرز تلك الأنظمة؛ نظام الصيد ولائحته التنفيذية، ونظام المناطق المحمية، والنظام العام للبيئة، ونظام الغابات والمراعي، ونظام صيد واستثمار الثروات المحمية، ونظام الاتجار في الأحياء الفطرية، فكان أن تمكنت المملكة من وراء هذه الجهود من إعادة توطين أربعة أنواع سعودية كانت مهددة بالانقراض منها؛ المها العربي والنعام والغزال العربي والنمور العربية. وكانت باكورة الإطلاق الأولى على يد سموه في محازة الصيد في محمية عروق بني معارض سنة 1410ه ثم توالت بعد ذلك إطلاقاته.
ثم تعامل الأمير سلطان بن عبدالعزيز مع قضية ترشيد الاحتطاب بحكمة من خلال وقف إصدار تصاريح الاحتطاب، ومنع نقل الحطب بين المدن، ومنع الاحتطاب في الأراضي مدة عشر سنوات، ثم رفع الرسوم الجمركية عن الفحم والحطب المستورد؛ وذلك بغرض الحفاظ على الثروات الطبيعية الفطرية للوطن واستغلالها بأسلوب مرشد، يبقي عليها للأجيال المقبلة، ويضمن - بإذن الله - استمراريتها وتجددها.
وفي قضية أشجار الرسوبس، وقضية حرائق الغابات، وجه سموه الكريم بعدم التسرع في اتخاذ قرارات من دون دراسة القضية، وشكل لذلك لجانا علمية من خبراء ومتخصصين من عدة جهات؛ لدراسة مثل هذه القضايا، واتخاذ قرارات حاسمة، مبنية على أسس علمية وعملية.
كما استطاعت الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية بتوجيهات سمو الأمير سلطان إعادة تأهيل مجموعات أشجار اللبخ العملاقة، وإنقاذها في جنوب غرب المملكة، كما تمت دراسة ظاهرة الموت القمي لأشجار العرعر واقتراح الحلول الملائمة، فتمت إقامة عدد من المشاتل في محمية جرف ريدة، وتم غرسها في الأماكن الشديدة التأثر، كما تم القيام بتجارب للتخلص من الفروع الجافة، وذلك لاستعادة الحيوية للأشجار.
وفي البحر الأحمر، والخليج العربي، قامت الهيئة، بالتعاون مع عدد من الجهات والهيئات الحكومية، بإعادة تأهيل غابات المانجروف، تلك الأشجار البحرية، ذات الأهمية البيئية والاقتصادية، والمهددة في الوقت نفسه بالتدهور، إلى جانب المشاركة في كثير من مشروعات التشجير، وكان لتوجيهات سموه الأثر الطيب في إيجاد شراكة فعّالة بين وزارة الدفاع والطيران والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، من خلال دعم الوزارة المثمر في المساعدة على إجراء المسوحات الأرضية والجوية، وإقامة المعسكرات، وتزويد الهيئة بعدد من المعدات الثقيلة، بل إن الوزارة قامت بإطلاق مجموعات من الأحياء الفطرية في عدد من شبوكها بالقواعد المختلفة، إسهاما منها في الحفاظ على تلك الكائنات وتنوعها الإحيائي.
كما أسس سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز صندوقاً خاصاً بدعم منه يهدف للمحافظة على الصقور من خلال إعادة إطلاقها في مواطنها الطبيعية، ودعم المجموعات المتكاثرة في مناطق انتشارها وزيادة التنوع الجيني والوراثي، ودعم الدراسات والأبحاث الخاصة بهذه الطيور، ولا يزال المشروع مستمرا منذ سنة 1425ه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.