قتل مسلحون في «اللجان الشعبية» الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد سبعة أعضاء في لجنة مصالحة محلية في ريف حمص بوسط سورية، كانوا يسعون الى عقد «هدنة رمضان» في بلدة الزارة قرب حدود لبنان. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن «سبعة رجال أعضاء في لجنة مصالحة بينهم ضابطان متقاعدان وإمام مسجد من بلدة الزارة التي يقطنها مواطنون تركمان سنة قُتلوا (أول من) امس على ايدي عناصر من اللجان الشعبية المسلحة الموالية للنظام في قرية الحجر الأبيض التي تعتبر اهم معاقل الشبيحة في المنطقة ويقطنها مواطنون من الطائفة العلوية». وكان الرجال السبعة في طريقهم الى مدينة تلكلخ في ريف حمص في اطار وساطة يقومون بها بين علويين وسنة. وقامت لجان المصالحة في عدد من المناطق السورية بمبادرة من النظام منذ الأشهر الأولى لبدء النزاع، ويقوم عدد منها بعمل جدي على صعيد تهدئة العلاقات بين أبناء القرى. وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس» ان عملية القتل هذه «نتيجة للتجييش الطائفي المستمر في المنطقة». وأشار الى وقوع اشتباكات فجر امس في محيط بلدة الزارة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، علماً ان المنطقة تشهد اشتباكات عنيفة منذ ايام. ونقلت مواقع إلكترونية معارضة عن نشطاء قولهم ان أعضاء اللجنة المكلفة المصالحة والتفاوض للتهدئة وعقد هدنة رمضانية «تم استدراجهم من قبل السلطات الأمنية إلى تلكلخ، ولدى وصولهم الى حاجز قرية الحجر الأبيض وبعد سماح عناصره لهم بالمرور فاجأوهم بإطلاق نار من أسلحتهم بما فيها مدافع شيلكا ما أدى إلى مقتل 7 من أعضاء اللجنة وجرح الباقي، في ظل تكتم من قوات الأسد على مكان الجثث والجرحى». وذكر الناشط أن أسماء وجهاء قرية الزارة هم: الشيخ سعيد عواد، العقيد المتقاعد مروان عواد، العقيد المتقاعد نبيل حلاويك، الأستاذ حسن كنعان، الأستاذ محمد كنعان، الأستاذ محمود حلاويك، الأستاذ زياد دامرجي. وأشار إلى ان الزارة تضم «آلاف النازحين».