455 عاملا منزليا يدخلون المملكة يوميا    ضبط 15 مخالفة لنظام المياه في مكة وجدة    413 ألف مركبة ومنتج خضعت للاستدعاء خلال 2025    ضغوط على أركان النظام.. واشنطن تلوح بتدخل عسكري جديد في فنزويلا    «الرئاسي» يلاحقه بتهمة الخيانة.. وضربات استباقية ل«التحالف».. الزبيدي يهرب إلى المجهول    قصف أهدافاً تابعة للقوات داخل أحياء حلب.. دمشق تبدأ عملية عسكرية ضد «قسد»    ترمب يدرس «عدة خيارات» للاستحواذ على غرينلاند    عشرات المستوطنين اقتحموا باحات المسجد الأقصى    برشلونة إلى نهائي السوبر الإسباني بخماسية بلباو    في الجولة ال 14 من دوري روشن.. النصر يصطدم بالقادسية.. والهلال يستضيف الحزم    في ثاني مواجهات كأس السوبر الإسباني بجدة.. ديربي مدريد يشعل مدرجات «الإنماء»    تدهور حالة إيمان البحر بعد سنوات من الغياب    محمد رمضان يخلع حذاءه على المسرح و«يتأفف»    برعاية الأمير تركي الفيصل جائزة عبدالله بن إدريس الثقافية تكرّم روّاد المحتوى الثقافي    الطائف تستضيف مهرجان الكُتّاب والقُرّاء    النشاط الصباحي يقي كبار السن من الخرف    « الأبيض» يدمر صحة معظم البريطانيين    700 ألف شخص أقلعوا عن التدخين في السعودية    محافظ الطائف يُقلّد اللواء الزهراني رتبته الجديدة    الإعلان عن تنظيم النسخة الخامسة من ماراثون الرياض الدولي بمشاركة دولية واسعة    تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد: مباراة مختلفة بعقلية جديدة    مقرأة جامعة أمِّ القُرى الإلكترونيَّة تحقِّق انتشارًا عالميًّا في تعليم القرآن الكريم لعام 2025م.    فيصل بن فرحان يلتقي وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية    «سلمان للإغاثة» يوزّع سلال غذائية وكراتين تمر في بلدة الكورة بلبنان    الراجحي يقرّر الانسحاب من رالي داكار السعودية 2026    حرس الحدود يحبط تهريب (193) كجم "حشيش" في قطاع فرسان بجازان    لاعبو نيجيريا يقاطعون التدريبات لعدم دفع مكافآت الفوز    148.544 حالة إسعافية بالشرقية    هيكساجون حين تدار الدول بالخوارزميات    الحزام الأمني السعودي: قراءة في مفهوم إستراتيجية الأمن الوطني    مؤسسة التراث والرقمنة    روسيا ترسل غواصة لمرافقة ناقلة نفط تطاردها أميركا    مجموعة stc رحلة مليئة بالمنجزات التقنية ودعم المحافل الوطنية في الابتكار والاستدامة    أمير القصيم يطلق 20 طائرًا من الحبارى في متنزه القصيم الوطني    والصومال تتطلع للسعودية كصمام لأمنها    وكيل وزارة الإعلام اليمني: سياسة أبوظبي ورطت الزبيدي    أمير الرياض يطلع على مشروع ردم وتحصين الآبار المهجورة ومنظومة المياه بالمنطقة    هيئة الأمر بالمعروف بجازان تطلق معرض "ولاء" لتعزيز الأمن الفكري بالتعاون مع بلدية صامطة    مجلس القيادة الرئاسي اليمني يسقط عضوية الزبيدي لارتكابه الخيانة العظمى وإحالته للنائب العام    السديس يلتقي مستفيدي خدمة "إجابة السائلين"    الثقافة الرقمية موضوعا لجائزة عبدالله بن إدريس الثقافية هذا العام    مسجد قباء يستقبل أكثر من 26 مليون زائر خلال عام 2025 ضمن منظومة خدمات متكاملة    في تجربة شريفة الشيخ.. الخطُ العربي فنٌ حي    الشورى يطالب الجامعة الإلكترونية بتحسين بيئة التعلم    دي غوري: لا أحد منا كان يعتقد الجمع بين عالمين كما فعل ابن سعود    صحي القنفذة يحصد اعتماد «منشآت صديقة للطفل»    58.2 مليار ريال صادرات الخدمات    فصل موظف كشف آلاف «الأخطاء الإملائية»    من سيرة منْ يقرأ في الحمام    الفنان أحمد مكي يقاضي مديرة أعماله    «درون» لمراقبة المشاريع والمخالفات    إحساس مواطن    %99 بلاغات الأدوية غير الخطيرة    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة    الانتماء الوطني والمواطنة    نائب أمير القصيم :القيادة الرشيدة تولي التعليم اهتماما بالغاً    بالتعاون مع هيئة محمية الإمام تركي..«الفطرية»: إطلاق 124 كائناً مهدداً بالانقراض    القيادة تعزي ملك الأردن في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليمن: ترحيب خليجي ودولي ومحلي بإعادة هيكلة الجيش والمناطق العسكرية
نشر في الحياة يوم 12 - 04 - 2013

أطاحت قرارات أصدرها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ليل الأربعاء - الخميس، من تبقى من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح في المؤسسة العسكرية، وأنهى حال الانقسام التي شهدها الجيش اليمني إبان الأزمة، والاحتجاجات التي شهدها اليمن عام 2011 ضد صالح. ورحبت دول مجلس التعاون وسفراء الدول الكبرى والأمم المتحدة بالمستجدات وأشادت بها قوى محلية، وأقصت القرارات الجديدة نجل صالح العميد أحمد علي صالح من قيادة قوات الحرس الجمهوري ونصت على تعيينه سفيراً في دولة الإمارات العربية المتحدة، وألغت الفرقة الأولى مدرع وتعيين قائدها اللواء علي محسن الأحمر، الذي انشق على نظام صالح وأيد «الثورة» الشبابية في آذار (مارس) 2011 مستشاراً لرئيس الجمهورية لشؤون الدفاع والأمن، وبتحويل مقر الفرقة المدرعة في صنعاء إلى حديقة عامة.
ورحبت الأوساط الشعبية والسياسية والعسكرية بقرارات هادي التي تأتي في إطار خطة لإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، وتوحيد الجيش، وإنهاء ولاءاته، وإعادة تنظيم القوات المسلحة على أسس علمية حديثة، في ضوء المبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة وإعادة الأمن والاستقرار إلى البلد الذي شهد حالاً من الفوضى والانفلات الأمني خلال الأعوام الأخيرة.
وفي هذا السياق أنهى الرئيس هادي آخر مظاهر الانقسام في صفوف الجيش اليمني، مصدراً حزمة قرارات رئاسية وصفها المراقبون ب «التاريخية»، شملت تغييراً جذرياً في قيادات الجيش، مزيحة نجل الرئيس السابق العميد أحمد علي صالح قائد ما كان يعرف ب «الحرس الجمهوري» واللواء علي محسن الأحمر، قائد ما كان يسمى ب «الفرقة الأولى مدرع والمنطقة الشمالية الغربية»، كما أعادت تقسيم المسرح العملياتي للجيش اليمني إلى سبع مناطق عسكرية واستحدثت منصب المفتش العام، في وقت لقيت هذه القرارات ترحيباً محلياً ودولياً واسعاً، باعتبارها خطوة مهمة على طريق إنجاز العملية الانتقالية والتهيئة لإنجاح مؤتمر الحوار الوطني الذي يستأنف غداً أعماله في العاصمة صنعاء.
وتأتي قرارات الرئيس، التي أذاعها التلفزيون الحكومي، في سياق استكمال المرحلة الثانية من عملية إعادة هيكلة الجيش، التي كان تم الإعلان عنها في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، بمساعدة خبراء عسكريين أميركيين وأردنيين.
وأعادت قرارات هادي تقسيم المناطق العسكرية وفق مسرح عملياتي جديد، إلى سبع مناطق عسكرية، ملغية مسميات المناطق وفقاً للجهة الجغرافية، وأقرت لها تسميات رقمية، كما قضت بتحويل معسكر ما كان يسمى ب «الفرقة الأولى مدرع» في العاصمة صنعاء إلى حديقة عامة، تسمى»حديقة 21 مارس»، وهو التاريخ الذي يصادف انشقاق اللواء علي محسن الأحمر عن نظام صالح وإعلانه الانضمام إلى حركة المحتجين السلميين في عام 2011.
وتضمنت القرارات تعيين موالين للرئيس على رأس هذه المناطق تولاها العميد الركن محمد الصوملي، والعميد محسن ناصر، والعميد الركن أحمد اليافعي، واللواء الركن محمود الصبيحي واللواء الركن محمد لبوزة، واللواء الركن محمد المقدشي، والعميد علي مثنى. كما تضمنت تعيين اللواء الركن علي الجائفي قائداً لقوات ألوية الاحتياط.
وأعاد الرئيس هادي تعيين قادة عسكريين لعدد من ألوية الجيش التي كانت تتبع سابقاً الحرس الجمهوري، أو الفرقة الأولى مدرع، منهياً حال الاستقطاب السياسي التي كانت ماثلة في صفوف القادة ما بين موال للنظام السابق، أو مؤيد لخصومه.
ونصت قرارات هادي على تعيين كل من: اللواء محمد علي محسن ملحقاً عسكرياً لدى دولة قطر، وأحمد سعيد بن بريك ملحقاً عسكرياً لدى مصر، وهاشم عبدالله الأحمر ملحقاً عسكرياً لدى السعودية. والأخيران انضما إلى حركات الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
واستحدث الرئيس اليمني منصب المفتش العام للجيش وعين له اللواء الركن محمد القاسمي مفتشاً عاماً، كما عيّن نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة، وأربعة مساعدين لوزير الدفاع، وفقاً لخريطة هيكلة الجيش التي كان هادي أقرها في كانون الأول الماضي.
وتوالت ردود الأفعال المحلية والدولية، مرحبة بقرارات الرئيس وأعلن اللواء علي محسن الأحمر، بعد صدور القرارات مباشرة، ترحيبه بها معتبراً أنها «محققة لمصلحة الشعب اليمني وأمنه واستقراره»، كما نقلت مصادر مقربة من أقارب صالح ترحيبهم بالقرارات.
وعبرت الأحزاب السياسية والقوى اليمنية عن ترحيبها بما فيها حزب المؤتمر الشعبي (حزب صالح) وأحزاب «اللقاء المشترك»، إضافة إلى ترحيب الحكومة اليمنية وقيادات الجيش ومنظمات المجتمع المدني.
ورحب مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالقرارات ووصفها ب «الشجاعة»، كما اعتبرها «خطوة متقدمة في طريق تعزيز مسار العملية السياسية في اليمن وتنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة وقراري مجلس الأمن الدولي الرقم 2014 و2051».
وقال بيان صادر عن مكتب دول مجلس التعاون في صنعاء «إن صدور هذه القرارات في توقيت مواكب لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني يمثل دفعه نوعية لتعزيز المناخات المؤاتية لإنجاح المؤتمر وتلبية التطلعات الشعبية في استكمال الانتقال السلمي للسلطة».
ووفق مراقبين سياسيين، تحدثوا ل «الحياة» في صنعاء، «تعد قرارات الرئيس «تاريخية»، إضافة إلى كونها، على حد قولهم، انتصاراً حقيقياً لهادي سيمكنه من السيطرة الكلية على زمام الأمور في البلاد، في سبيل المضي قدماً لإنهاء العملية الانتقالية وإنجاح الحوار الوطني».
وأكد المراقبون أن هادي أثبت كفاءة غير مسبوقة في إدارة المرحلة بحكمة وطول بال خصوصاً في تعاطيه المرن مع مراكز الصراع العسكري، وتفتيته تدريجاً لنفوذ سلفه صالح وأقاربه في مفاصل الجيش.
ومن المقرر أن يستأنف مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن، أعماله غداً في صنعاء، لبدء الخطوات العملية في نقاش الملفات المطروحة على طاولة الحوار، على مدار ستة شهور حيث يفترض أن يصل المتحاورون إلى توافق في شأن شكل الدولة المقبل وكتابة الدستور الجديد وطبيعة العلاقة بين الشمال والجنوب، إضافة إلى إيجاد حلول في شأن ملف صعدة (شمال) التي يسيطر عليها مسلحو جماعة الحوثي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.