المؤتمر الصحفي الحكومي يسلّط الضوء على منجزات المملكة وتحول القطاع غير الربحي في البلديات والإسكان وتمكين العمل الخيري عبر منصة إحسان بالذكاء الاصطناعي    وصافة القارة خضراء    3 جولات بمسمى التأسيس    زيلينسكي يعلن عن محادثات بشأن الطاقة في أوكرانيا مع شركائها    الذهب ينخفض 1% مع صعود الدولار في معاملات ضعيفة    تعاون سعودي فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية    20 بسطة رمضانية مجانية توزعها بلدية الشقيق    جمعية فهد بن سلطان الخيرية توزع السلال الغذائية الرمضانية    وزير الخارجية يتلقى رسالة خطية من نظيره العراقي    عابدي يختتم مشاركة السعودية في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026 للتزلج الألبي    الأمير محمد بن عبدالعزيز يشهد توقيع مذكرة تعاون بين إمارة جازان والهيئة الملكية للجبيل وينبع    أمير جازان يستقبل قائد القوة الخاصة لأمن الطرق بالمنطقة    أمير تبوك يترأس غداً اجتماع الإدارات الحكومية والخدمية المعنية باستعدادات شهر رمضان    أمانة عسير تطلق حملة الامتثال لتعزيز سلامة الغذاء في الأسواق الرمضانية    اختتام مشاركة المملكة في معرض دمشق الدولي للكتاب وسط إشادة واسعة    رئيس وزراء السنغال يغادر جدة    حواجز داخل المركبة تعيق رؤية السائق وتزيد من خطر الحوادث المرورية    وزير الخارجية الإيراني يعقد جولة ثانية من المحادثات النووية    أمير المدينة يدشن مشروع "على خطاه"    أمير المدينة يدشن معرض الهجرة النبوية    أمير المدينة يطلع على الاستعدادات الأمنية والمرورية لشهر رمضان    مستشفى الرس العام يخدم أكثر من 667 ألف مستفيد خلال عام 2025م    إيفان توني يُعلن موقفه من الرحيل عن الأهلي    العالم يحتفل ب اليوم الدولي للمرأة والفتاة في العلوم    من نواصي الخيل إلى سرجها: أمثال عربية وصينية تروي فلسفة الحياة    "الشؤون الدينية" تُعلن اكتمال جاهزيتها واستعداداتها لاستقبال شهر رمضان    مكة المكرمة مركز الثقة في اقتصاد الحلال.. ومنصة التوسع نحو الأسواق الدولية    المملكة: لا سلطة للاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية    مدير الأمن العام يرأس اجتماع قادة قوات أمن العمرة    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تعيد توطين الأرنب العربي    أكد تحقيق تطلعات القيادة.. راكان بن سلمان: نهتم بدعم مسيرة التنمية الشاملة    «سلمان للإغاثة» يوزع 410 سلال غذائية بمدينة نوائي بأوزبكستان    دعم مراكز الأبحاث والتطوير    مجرة «دولاب الهواء» تزين سماء جنوب رفحاء    ملتقى أبها يناقش فرص الاستثمار العقاري    مؤتمر صحفي لوزيري البلديات والإعلام ورئيس «سدايا» اليوم    بعد تنسيق مع واشنطن.. دمشق تتسلم قاعدة الشدادي العسكرية    إنزاغي: نتطلع لتحقيق الفوز    رايات الامتنان    نور النبوي ينهي تصوير«كان يا ما كان»    الكلمة الجميلة… حين تلامس الروح وترتقي بالنفس    يايسله: متفائل بمواصلة التألق    سجين سابق يقتل زوجته ووالدته وابنته    تصعيد ميداني في دارفور.. الجيش السوداني يستهدف مخازن أسلحة «الدعم السريع»    التأسيس والعودة بالذاكرة    روبوتات تغزو كهوف القمر    تضمّن 4 أوراق عمل صحية.. تعليم جازان ينظم ملتقى «مدرستي آمنة»    الشمس يتوَّج بطلاً لدوري الدرجة الثانية للسيدات وصعوده للدرجة الأولى    ترويج الست موناليزا يثير الجدل والسخرية    نظام نباتي يحمي القلب    الأمير فواز بن سلطان يستقبل المهنئين بمناسبة تعيينه محافظًا للطائف    تنظيم مبادرة اليوم العالمي للنمر العربي    رمضان وتجلي الروحانيات    العناية بالحرمين تعلن جاهزية خطتها التشغيلية المتكاملة لموسم رمضان 1447    الأمير راكان بن سلمان بن عبدالعزيز يشكر القيادة ويستقبل المهنئين بمناسبة تعيينه محافظًا للدرعية    الأولى عالمياً ب "قوقعة ذكية".. جامعي الخبر يعيد السمع لطفل    «الاستحمام في الظلام» أفضل طريقة لجودة النوم    الرياضة في رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سليمان لمناقشة مشروع الحكومة للانتخابات ويحض على تعديله إذا دعت الحاجة
نشر في الحياة يوم 16 - 01 - 2013

شدد الرئيس اللبناني ميشال سليمان على ضرورة المضيّ قدماً في التحضير لإجراء الانتخابات النيابيّة، «التزاماً بتراثنا الديموقراطي، وبمبدأ التداول الدوري والسلمي للسلطة، من ضمن ضوابط الديموقراطيّة الميثاقيّة التي يعتمدها لبنان»، وقال: «بالنسبة الى القانون الذي ستجرى على اساسه هذه الانتخابات وما دمنا مصممين على اجرائها، وفي وجود مشروع قانون مقدم من الحكومة في هذا الشأن يرتكز الى النسبية، فالدعوة هي إلى المباشرة بمناقشة هذا المشروع وإدخال التعديلات اللازمة عليه إذا دعت الحاجة، من دون الخروج عن روح الدستور وانسجاماً مع دور لبنان الرسالة». وإذ اكد خلال استقباله امس السلك الديبلوماسي العربي والاجنبي المعتمد في لبنان «ضرورة تخصيص جهد خاص لمواجهة التحدّي الأمني والاقتصادي والاجتماعي الذي يشكّله التنامي المطرد وغير المسبوق لأعداد السوريين النازحين إلى لبنان»، دعا «المجتمع الدولي الى المساعدة في معالجة تبعات تنامي أعداد هؤلاء النازحين».
ورأى سليمان أن «على رغم انزلاق بعض الفرقاء في الداخل إلى دائرة العنف منذ منتصف عام 2012، على خلفيّة النزاع الدموي المفجع على الأراضي السوريّة، تمكّن أطراف هيئة الحوار الوطني في حزيران من العام الفائت، من التوافق على بيان ميثاقي يقضي بتحييد لبنان عن الصراعات الإقليميّة، من دون التنكّر لواجب التزام قرارات الشرعيّة الدوليّة، وعرف هذا البيان ب «إعلان بعبدا»، وأصبح وثيقة رسميّة من وثائق الأمم المتحدة، ولاقى ترحيباً من مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربيّة، وذهب البعض إلى حدّ المطالبة بإدخال فحواه إلى مقدمة الدستور اللبناني». وأضاف: «كذلك أمكننا طرح تصوّر أوّلي لاستراتيجيّة وطنيّة للدفاع عن لبنان اعتبرته هيئة الحوار منطلقاً للمناقشة، وهو تصوّر يسمح بمعالجة مسألة السلاح، ويعزّز مجمل قدراتنا الوطنيّة المقاومة والرادعة، مع الحفاظ على مصلحة الوطن وعلى دور الدولة المركزي ومسؤوليتها في إدارة الشؤون المصيريّة».
وأشار الى أنّ «اللبنانيين ما زالوا يعيشون ارتدادات اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن وما أحدثه هذا العمل الإرهابي من إرباك وتساؤلات ويتخوّفون من تداعيات الأزمة السوريّة المتمادية وتنامي أعداد النازحين السوريين على أراضيهم وينظرون بقلق إلى الأزمة السياسيّة وتعذّر استئناف أعمال هيئة الحوار الوطني وتفاقم الهموم المعيشيّة». وإذ لفت الى أن «العام الجديد يبدو مليئاً بالتحديات»، أعلن أنه «سيتوجّب على الدولة، العمل على رفع هذه التحديات؛ وهي ستعمل على سبيل الأولويّة على: أولاً، إبقاء التشاور قائماً مع جميع الأطراف من أجل إيجاد حلول ومقاربات عمليّة ومتوافق عليها للخروج من حال التأزّم السياسي القائم. ثانياً، الاستمرار في دفع الفرقاء السياسيين للعودة إلى طاولة الحوار، لبحث المواضيع الملحّة التي تستوجب أكبر قدر من التوافق الوطني في هذه المرحلة الدقيقة التي يجتازها لبنان ومحيطه. ثالثاً، الاستمرار في دعوة جميع الأطراف الى عدم التورّط في منطق العنف الإقليمي والمصالح الخارجيّة، أكان ذلك بدافع تعاطف فئوي أو بفعل ارتهان. رابعاً، المضيّ قدماً في التحضير لإجراء الانتخابات النيابيّة، التزاماً منا بتراثنا الديموقراطي، وبمبدأ التداول الدوري والسلمي للسلطة، من ضمن ضوابط الديموقراطيّة الميثاقيّة التي يعتمدها لبنان. خامساً، تخصيص جهد خاص، على ما التزمت به الحكومة اخيراً، لمواجهة التحدّي الأمني والاقتصادي والاجتماعي الذي يشكّله التنامي المطرد وغير المسبوق لأعداد السوريين النازحين إلى لبنان. سادساً، متابعة الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة والشؤون الحياتيّة للمواطنين، من طريق السعي لإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد، كخيار أفضل من المعالجات القطاعيّة والظرفيّة، والعمل على إشاعة أجواء سياسيّة وأمنيّة تسمح بعودة السياح والإخوة العرب والمستثمرين والمغتربين إلى لبنان. وسابعاً، المضيّ قدماً في التحضير للتنقيب عن ثروة النفط والغاز واستخراجها، بعدما تمّ تشكيل الهيئة الناظمة وإقرار المراسيم التي ستسمح بالمباشرة باستدراج العروض وفق جدول عمل زمني محدّد، من دون أن نربط اقتصادنا على المدى المنظور بهذا النشاط الاستثماري المتوقّع على المديين المتوسط والبعيد».
حماية الحدود وتنظيم النزوح
وأكد للسفراء ان عملهم كانت له «ديناميّة خاصة العام المنصرم، وخصوصاً في موضوع بلورة المواقف الداعمة للاستقرار ولنهج الحوار والاعتدال. وهي ديناميّة نأمل باستمرارها هذا العام، من ضمن قواعد علاقات التعاون المتعارف عليها». وأشار الى أن التعاون يمكن أن يشمل «تشجيع الأطراف الداخليين والخارجيين على احترام «إعلان بعبدا»، والالتزام الهادئ ايضاً بكل الاستحقاقات الدستوريّة وضمان استمرار الدعم لمهمة «يونيفيل» والسعي لتوفير الشروط الضاغطة اللازمة لدفع إسرائيل الى تنفيذ كل مندرجات القرار 1701 ودعم الجيش اللبناني بصورة عمليّة في ما يحتاجه من عتاد هادف يسمح له بتأدية واجبه الوطني في حماية الحدود والحفاظ على الديموقراطيّة والسلم الأهلي ومحاربة الإرهاب والمساعدة في معالجة تبعات تنامي أعداد السوريين النازحين إلى لبنان، من خلال تأمين المساعدات الماليّة والمادية المتناسبة مع الحاجات من المصادر الخارجيّة المعنيّة والقادرة وإحاطة عمليّة النزوح بما يفترض من تنظيم وضوابط متعارف عليها، وكذلك السعي لعقد مؤتمر دولي لمعالجة موضوع النازحين من منطلق المسؤوليّة الجماعيّة المشتركة في تحمّل الأعباء وتقاسمها، في انتظار بلورة الحلّ السياسي الذي سيسمح لهم بالعودة إلى بلادهم بكرامة وأمان، وضمان استمرار الدعم المالي والمادي لوكالة «أونروا» لتمكينها من القيام بالمهمة التي أنشئت من أجلها في رعاية شؤون اللاجئين الفلسطينيين الحياتيّة بالتعاون مع الحكومة اللبنانيّة، ريثما يتم إيجاد الحلّ السياسي النهائي والعادل لقضيتهم على قاعدة حقّهم في العودة إلى أرضهم وعدم توطينهم ودعم الاقتصاد اللبناني وشروط النموّ الاقتصادي والاجتماعي المتوازن فيه». وأضاف مخاطباً الديبلوماسيين: «يمكنكم لفت عناية حكوماتكم إلى الحاجة القائمة الى تكثيف الجهود الهادفة لبلورة مقاربات جديدة تسمح بفرض حلّ شامل وعادل لقضيّة فلسطين وللصراع العربي-الاسرائيلي، إذ من شأن هذا خلق الشروط البديهيّة والأساسيّة للاستقرار والتقدّم في الشرق الأوسط، وتعزيز ركائز الديموقراطيّة الناشئة فيه، وكذلك نهج الحوار والاعتدال. وذلك، على نقيض ما تستمرّ اسرائيل في انتهاجه».
وتحدث عن «التحوّلات التاريخيّة في العالم العربي وما ستسفر عنه من تعديل في سياسات الدول وخيارات الشعوب، ومدى انعكاس ذلك على المسارات الوطنيّة وعلى الأمن والسلم الدوليين»، معتبراً انه «تغيير يمكن أن يذهب في اتجاه الديموقراطيّة الحقّة على ما نأمل، أو نحو أشكال مختلفة من الهيمنة أو الأحادية أو التشرذم والاحتراب على ما نخشى وما يستوجب العمل على تلافيه»، داعياً الى أن «يغلب منطق التوافق السياسي والاجتماعي في الدول التي تتسم بالتعدديّة، بحيث تتمكّن جميع المكوّنات الحضاريّة لهذه الدول من المشاركة في الحياة السياسيّة وفي إدارة الشأن العام وفق صيغ متوافق عليها، بغضّ النظر عن نسبها العدديّة، كما هي حال لبنان، وذلك في إطار من الاحترام الواجب لحقوق الإنسان وللحريّات الأساسيّة».
وتطرق الى الوضع في سورية، مذكراً بأن «لبنان سعى جاهداً لتحييد نفسه عن التداعيات السلبيّة للنزاع الذي بات يثقل كاهلها، في ظلّ أجواء التوتّر والانقسام السائدة على الصعيدين الداخلي والإقليمي. إلا أنّه معنيّ بصورة مباشرة، بحكم علاقات الجوار والأخوّة، وتالياً بطبيعة التحوّلات الجارية على أراضيها. لذا أعلنّا منذ البدء دعمنا للحوار وللمساعي التي قد تفضي إلى حلّ سياسي متوافق عليه من جميع الأطراف، بشكلٍ يحقّق التطلعات المشروعة إلى الإصلاح وإلى قيام ديموقراطيّة حقيقّة، تحفظ وحدة سورية وحقوق أبنائها وجميع مكوّنات شعبها، وحريّاتهم الأساسيّة، بعيداً من العنف ومخاطر التطرّف والتشرذم. وما زالت الآمال معقودة على أن تتمكّن الجهود الديبلوماسيّة القائمة، وفي صلبها جهود السيّد الأخضر الابراهيمي، من بلورة مثل هذا الحلّ السياسي، والبدء بتطبيقه».
كاتشا: لانجاز الاستحقاق الانتخابي
وكان السفير البابوي غبريال كاتشا ألقى بصفته عميداً للسلك الديبلوماسي المعتمد في لبنان كلمة أمل فيها بأن يشكل «قرارُ الجمعية العمومية للأمم المتحدة قبول فلسطين دولة مراقبة غير عضو إطاراً مشجعاً لحلّ مسألة أصبحت اليوم محورَ مشاكل الشرق الأوسط». واعتبر انه «يجب مواجهة قضايا داخلية تتعلق بيوميات المواطنين، وتجعلها التقلبات الإقليمية أكثر صعوبة، اولها تدفّق اللاجئين السوريين، والمشاكل الاقتصاديّة، والتجارة، وموارد الطاقة، والبنى التحتيّة، والخدمات الأساسية، والتجاوزات الأمنيّة الممكن حدوثها». وأمل ب «معاودةَ تحريك عجلة المؤسّسات الديموقراطية، ومتابعةَ التموضع السياسي بحسب الخطوط التي رسمتموها، وبخاصة إنجاز الاستحقاق الانتخابي، وهو عاملٌ أساسي لصحة الحياة الديموقراطية».
وعرض سليمان مع النائب بطرس حرب مشاريع القوانين والطروحات الانتخابية. كما بحث مع قائد الجيش العماد جان قهوجي الاوضاع الامنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.