أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أن «لا أحد أكبر من الوطن والدولة، ولا أحد أهم من رئاسة الجمهورية، وأمامها وأمام مصلحة البلاد العليا تسقط كل الاعتبارات الشخصية والفئوية». واعتبر الراعي في عظة الأحد في بكركي أن «مأساتنا في لبنان وبلدان الشرق الأوسط التي تتآكلها الحروب والأزمات، هي أن دولاً من الشرق ومن الغرب ما زالت توقد نار الحرب بمد المتحاربين، لا سيما التنظيمات الإرهابية التكفيرية، بالمال والسلاح والدعم السياسي، وإرسال مرتزقة واستخدامها لهذه الغاية»، لافتاً إلى أن «المسؤولين السياسيين ما زالوا يمارسون سلطة التسلط والظلم والاستكبار فيعاني المواطنون من القهر والفقر وحرمان حقوقهم، ويهملون ويتركون في بلية من الفلتان الأمني والخطف والقتل والاعتداء عليهم وعلى ممتلكاتهم، ويشردون مثل خراف لا راعي لها». وقال: «أدى الانقسام السياسي والمذهبي والارتهان والتحجر في الموقف والتعلق بالمصالح الشخصية والفئوية في لبنان، إلى مخالفة كبيرة للدستور، وهي عدم انتخاب رئيس منذ ستة أشهر، وبالتالي إدلى شل انتظام المؤسسات الدستورية». وأضاف: «لعل نواب الأمة لا يدركون أن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة بأرضها وشعبها ومؤسساتها». وسأل: «ألعلهم لا يريدون رئيساً للتمادي في نشر الفوضى؟». وأكد أن «رئاسة الدولة تعطي رئيس الجمهورية رئاسة المؤسستين الأساسيتين، المجلس النيابي ومجلس الوزراء، لجهة ضبط تناسق عملهما وعلاقاتهما، فهما جناحا الدولة. ما يعطي الرئيس الدور الأساس في البلاد». وزاد: «بالأسى الكبير والحزن بكينا شهداء الجيش الثلاثة: الشهيد محمد حمية والشهيدين علي أحمد حمادي الخراط، ومحمد عاصم ضاهر»، معزياً «عائلاتهم والجيش الذي نمحضه مع الحكومة والشعب كل الثقة والدعم والتأييد، لكي يضع حداً لممارسات هذه الجماعات الإرهابية التكفيرية. عزام الأحمد والتقى الراعي، عضو اللجنة المركزية ل «حركة فتح» عزام الأحمد الذي أكّد أن «القيادة الفلسطينية حريصة على استقرار لبنان وهي ملتزمة التعاون مع السلطات والأجهزة الأمنية وخصوصاً الجيش لتثبيته داخل المخيمات». وقال «لن نسمح لأي خارج عن القانون بأن يستغل المخيم لضرب السلم الأهلي في لبنان». من جهته أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل خلال لقاء مع الجالية اللبنانية في لوس انجليس الاميركية، ان «الحكومة اللبنانية تقوم بما يلزم ليعود الجنود الاسرى، فنحن لا يجب ان نعيش تحت تهديد الخطف ولا نريد لكل لبنان ان يخطف. ولأننا حريصون على سلامة العسكريين وعلى الجيش فاننا نحتاج الى حسم وشدة والى التعاطي بلغة قوية مع اشخاص يتعاملون بوحشية كي لا ننتقل من خطف ثمانية وعشرين جندياً الى خطف كل الجيش اللبناني». وعن دخول لبنان في محور ضرب «داعش»، قال: «لبنان شارك سياسياً في هذه الدعوة لأن لبنان يحارب داعش على ارضه ونحن في قلب المعركة. لبنان يأخذ ولا يعطي فنحن لا نملك طائرات لتقديمها لضرب داعش ولا سلاح لدينا بل على العكس نحن في حاجة الى سلاح وطائرات ومال والدول المشاركة تتفهم وضعنا». ورأى ان «الأهم والأخطر اننا في حاجة الى سحب داعش من العقول وهذا ما يستدعي دوراً منا بفهمنا للشرق بأن نشجع الاعتدال الاسلامي ليحارب داعش كي لا تتمدد الى عقول الناس». وشدد باسيل على أن «لبنان لن يكون مقر هجمات لقوى اجنبية على داعش في المنطقة ولا ممر لطائراتهم فالمعركة على ارضنا ومن يريد المساعدة فليساعد جيشنا ونحن نقوم بالمهمة».