زراعة عسير ترفع جاهزية الأسواق والمسالخ استعدادا لرمضان    مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا عند مستوى 11167 نقطة    من شوارع سانت إتيان إلى أضواء الهلال.. قصة صعود بوابري    القيادة تعزّي رئيس جمهورية كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    مرسوم أميري كويتي بتعديل وزاري يشمل الخارجية والإعلام والمالية    4.5 % نمو الاقتصاد السعودي في 2025.. وقفزة بالربع الرابع بدعم القطاع النفطي    تركي آل الشيخ: رقم قياسي تاريخي يتجاوز 21 ألف متفرج في ماديسون سكوير غاردن    الرياض تستضيف النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس    السعودية تنفذ 9 مشاريع تنموية جديدة باليمن    يناير الماضي.. التحقيق مع 383 متورطا في قضايا فساد    احباط تهريب 90 قرصًا خاضعًا لتنظيم التداول الطبي و 3 كيلوجرامات من نبات القات المخدر    اختتام مبهر لعرض "رويال رامبل" 2026 في الرياض بانتصار رومان رينز وليف مورغان    إعادة خدمة إذن عودة إبل ومواشي الرعي المملوكة لغير السعوديين    مذكرة تفاهم بين الفنار للخدمات الهندسية وشنايدر إلكتريك السعودية لتعزيز الخدمات الهندسية في القطاعات الحيوية    إدانة عربية وإسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة    أمير القصيم يزور سوق جردة بريدة ويدشن حملة التوعية بالسرطان    أمانة تبوك تخصص13 موقعًا تضم 330 بسطة للباعة الجائلين في شهر رمضان    الهيئة العامة لمجلس الشورى تعقد اجتماعها الثاني عشر من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة    نائب أمير تبوك يتسلّم التقرير السنوي لأعمال فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة    محافظ الأحساء يُكرِّم قادة ومنسوبي التعليم تقديرًا لجهودهم    مؤشرات أداء متقدمة ترسّخ مكانة مدينة الملك سعود الطبية كمركز مرجعي للقلب في 2025    تقنية "الفتحة الواحدة" تنهي معاناة 15 عامًا    الساعات الذكية تكشف عن اضطراب ضربات القلب أكثر من الفحوصات الطبية    "الطيران المدني القطري": الزلزال الذي ضرب جنوب إيران لا يشكل أي خطورة على قطر    "ناسا" تبدأ عدًّا تنازليًا تجريبيًا لأول رحلة مأهولة إلى القمر منذ عام 1972    سحب رعدية ممطرة على معظم مناطق المملكة    وزارة الحج والعمرة توقف تعاقدات 1,800 وكالة سفر خارجية    مفتي ألبانيا يشيد بريادة المملكة في خدمة القرآن ونشر الوسطية    «محمية الملك سلمان» تستعرض فن «السدو» بطريف    إطلاق حزمة مبادرات من جامعة ومؤسسة محمد بن فهد كإرث إنساني مستمر    السديس يعلن خطة «دينية الحرمين» في رمضان    وسط تصعيد التهديدات الإيرانية لإسرائيل.. انفجار يهز بندر عباس و«الحرس» ينفي اغتيال قائد البحرية    ضبط 19 ألف مخالف وترحيل 14 ألفاً    المنافذ الجمركية: تسجيل 1202 حالة ضبط    منافسات مثيره في ختام موسم سباقات الرياض    في انطلاقة الجولة ال 20 من دوري روشن.. الاتحاد والفتح يستضيفان النجمة والحزم    ينطلق غداً تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. «منتدى الإعلام».. شريك التحول في رؤية 2030    مهرجان «بلد بيست» يختتم نسخته الرابعة    وزراء إعلام عرب يناقشون "الإعلام كقوة للتغيير" في المنتدى السعودي للإعلام 2026    انتهاء الترتيبات الفنية للتشغيل.. فتح معبر رفح تجريبياً اليوم    «أمن الخليج».. جاهزية وكفاءة للقوة السعودية    «الشؤون الإسلامية» تطلق الدورة التأهيلية الرابعة للدعاة    9.65 مليار ريال أرباح البنوك    10 ملايين دولار دعماً سعودياً لتوفير مياه آمنة بالسودان    «جادة ثون»: تحويل إبداعات المبتكرين إلى حلول تقنية    «الغذاء»: حليب «أبتاميل» المتأثر لم يدخل السوق السعودي    مؤتمر لتعزيز التوعية بمرض السكري والسمنة    الشباب يتعاقد مع لاعب الاتحاد    عودة راشد تحتضن بثلاث أمسيات    "الجهني والأرينبي" بطلا كأس مهرجان خادم الحرمين الشريفين في سباق الهجانة    فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بنجران ينفِّذ برنامجًا تدريبيًا لتطوير مهارات مقدمي خدمات ضيوف الرحمن في الضيافة السعودية والتوعية الرقمية لمنسوبيه    رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي تعلن الجدول الأسبوعي لأئمة الحرمين الشريفين من 13 إلى 19 شعبان 1447ه    جناح صبيا في "هذي جازان" يستحضر عبق الماضي ب "المشبك" و"الجوانة"    د.الحواسي يدشّن المؤتمر الدولي الأول لطب الأسنان 2026 في الرياض    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    نائب أمير تبوك يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كرسي وزير العمل... «غير مريح»!
نشر في الحياة يوم 05 - 12 - 2011

يجلس وزير العمل في السعودية على أعقد الكراسي مقارنة بالوزراء الآخرين من زملائه، وإن كان زميله وزير النفط يجلس مرتاحاً على مقعد فخم، فهو محظوظ لأنه يتربع على ثروات من النفط وأكثر من تسعة ملايين برميل يومياً يتم استخراجها وتشكل المصدر الأهم للبلاد، ووزير المالية لا يقل أهمية عن الكرسي الذي عليه وزير النفط فالسعودية مرشحة لأن تكون ثالث أكبر احتياطي مالي بنهاية العام الحالي بمجموع 1.7 تريليون ريال. إلا أن حظ كرسي وزير العمل في السعودية هو الأتعس، فهو يتربع على ملفات بطالة وصلت إلى أكثر من ثلاثة ملايين طلب عبر برنامج «حافز»، ونسبة بطالة مرتفعة في النساء تشكل 70 في المئة، وما يقارب تسعة ملايين مقيم ووافد يعملون في السعودية، منهم نحو ثلاثة ملايين يعملون بطريقة غير نظامية، ويشكل ملف هروب نحو مليون و500 ألف من العمالة المنزلية أحد أهم الملفات التي تقلق المسؤولين في وزارة العمل، ومعوقات توظيف النساء، وما يقلق وزارة العمل السعودية فتح باب الاستقدام على مصراعيه من دون مراعاة لحاجة سوق العمل، لهذا أطلقت برنامج «نطاقات» لمراقبة الشركات الفعلية التي تطبق برنامج توظيف السعوديين.
كرسي وزير العمل في السعودية، وفي العالم العربي، هو كرسي مليء بالأشواك وغير مريح، ومنغص للنوم، وغير مفيد للاسترخاء، لهذا فأي وزير عمل يجلس على هذا الكرسي، يجب عليه أن يبقى مدافعاً عن وزارته ومسوقاً لإنجازاته، وحليماً على غضب العاطلين والخلافات العمالية، والباحثين عن العمل وتدني الأجور.
الأسبوع الماضي دعيت مع مجموعة من الكتّاب والمفكرين للقاء مفتوح مع وزير العمل المهندس عادل فقيه ليتحدث عن برنامج «حافز»، ونطاقات وتوظيف المرأة في محال بيع المستلزمات النسائية، وكل ما يتعلق بسوق العمل، الوزير على رغم صراحته وحماسته الشديد لإنجازه أحد أهم المشاريع المتعلقة بمساعدة الشباب العاطلين عن العمل، وتقديم مبالغ من أجل مساعدتهم إلى حين الحصول على وظائف، إلا أن هذا المشروع يواجه بكثير من الانتقاد في المجتمع لكونه يقدم فقط 2000 ريال، ويرى الكثيرون أنه «لا يسمن ولا يغني من جوع»، وحول هذه النقطة قال المهندس عادل فقيه: «إن مقدار الإعانة هو أعلى من70 في المئة من المتوسط العالمي، تماشياً مع الوضع الاقتصادي للدولة، فمثلاً في بريطانيا تقدم بنسبة 11 في المئة، وفي السويد 11 في المئة، وتعادل في السعودية 26 في المئة، وهي الأعلى عالمياً، ولا ينتهي الأمر بصرف المبلغ الذي يستمر لنحو 52 أسبوعاً فقط، فإسبانيا تدفع إعانات للعاطلين تصل إلى 78 أسبوعاً، فيما البحرين وبريطانيا وتايلاند تدفع إعانات تصل إلى 26 أسبوعاً، وأقلها جنوب افريقيا ثمانية أسابيع».
يقول المهندس عادل فقيه: «إن وزارته استطاعت أن تترجم رغبات خادم الحرمين الشريفين في منح رواتب للعاطلين، واستطاعت في وقت قياسي وضع معايير لمعرفة المستحقين»، ويقول: «إن وزارته ستضع في حسابات نحو 700 ألف مستفيد من برنامج «حافز» الإعانات المالية من مطلع كانون الثاني (يناير) المقبل، ولن يهنأ هؤلاء العاطلون بهذه المبالغ، بل ستتم مراقبتهم بمنحهم فرص عمل، ومجالات التدريب المتنوعة التي تتناسب مع ظروفهم وتخصصاتهم»، وأستبعد أن تكون وزارته مسوقة لوظائف متدنية الرواتب.
من الواضح أن وزارة العمل السعودية، مهما قدمت من حلول ومنتجات لمعالجة الخلل، فهي تواجه من المجتمع بكثير من الانتقاد والتضجر، وهذا ليس غريباً في بلد يواجه فيه العامل السعودي كثيراً من الظلم والاضطهاد والتحايل، يكتشف إنه مسجل في بيانات العاملين السعوديين في التأمينات الاجتماعية، أو قضيته خاسرة في خلاف مع شركات كبرى، أو يعاني من تدني الرواتب وقلة الترقيات، وزيادة معدلات الفصل للسعوديين، ومعاناة الموظفات السعوديات.
كل هذه المعوقات التي تواجه وزارة العمل في السعودية، إلا أن هدوء الوزير وحديثه بثقة يجعلك تنتظر المزيد من هذه الوزارة، فهو يقول: «إن وزارته ملزمة بالبحث عن عمل لكل السعوديين»، ويحتاج إلى تعاون جهات أخرى، وهناك أكثر من مليوني طلب يتم فحصها لتدخل في برنامج «حافز»، الوزير تطرق في حواره عن توظيف النساء في محال بيع المستلزمات النسائية، ونقطة مهمة تحسب لمصلحة المرأة السعودية هو معاملة أبناء السعودية المتزوجة من أجنبي على أنهم سعوديون، كما أن بإمكان المرأة السعودية العمل في المجالات التي تريدها، بعد أسابيع قليلة سيتم تطبيق قرار تأنيث توطين محال بيع المستلزمات النسائية، مع إتاحة الفرصة لمجالات التدريب.
حزمة الإصلاحات التي تحدث عنها المهندس عادل فقيه، كلها جميلة ومؤثرة ومقنعة، والمراقبون يريدون أن يروا هذه الأعمال تتحقق على أرض الواقع، وإعادة النظر في إعانة ما فوق 35 عاماً، والنظر في أبجدية في طرد الشركات الكبرى لموظفيها السعوديين بحجج غير مقنعة، وتدني الرواتب، سوق العمل السعودية لا تحتاج إلى تهيئة فرص العمل فقط، بل أيضاً إلى الأمان الوظيفي والاستقرار، وانتهاء انعدام الأمان الوظيفي، وزيادة الفصل من شركة إلى شركة، ففي الوقت الذي يمضي فيه مقيم في الشركة عشرة أعوام، فإن الموظف السعودي يكون عمل في أكثر من ثلاث أو أربع شركات نتيجة فصله أو مضايقته، حتى أن 30 إلى 40 في المئة من سوق الباحثين عن العمل ليسوا مستجدّين، بل هم إما مفصولون يبحثون عن فرصة أخرى، أو لم يجدوا وظيفة بعد وظيفتهم الأولى.
سيبقى كرسي وزير العمل مقلقاً إلى أن تُحل مشكلة أربعة ملايين عاطل وعاطلة في السعودية.
* إعلامي وكاتب اقتصادي.
[email protected]
twitter | @jbanoon


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.