منذ هزيمة رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق شمعون بيريز ومجيء رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتانياهو الى الحكم اسودت سماء الكون السياسي وكأن الحرب بالفعل قد قامت أو لم يعد من مفر من قيامها، بسبب وصول المتشددين الى السلطة، وطيران المعتدلين. لكن السؤال المطروح: هل هناك متطرف ومعتدل في اسرائيل؟ فلو فكر العرب بذلك لأخطأوا. ويكفي ان نتذكر ان عمليتي تقديم الحساب وعناقيد الغضب حصلتا في زمن حزب العمل، وبداية مسيرة السلام حصلت في زمن حكومة الليكود. إذن ليس هناك متطرف ومعتدل في البنية الاسرائيلية ان كان الامر امام مصلحة عامة تخص الشعب الاسرائيلي بأكمله. وهذا ما قاله نتانياهو صراحة عندما أعلن بُعيد انتخابه انه سيحقق السلام الفعلي، وليس السلام الذي سيؤسس لحرب جديدة. وهذا السلام يتميز عن السلام الذي يريده العرب، فهو قائم على منطق القوة، المصدر الأساسي لشرعية وجود اسرائيل. في حين ان السلام العربي أفلاطوني. وقد يوجد، لكن في المدينة الفاضلة! فاسرائيل ممثلة بشخص رئيس وزرائها نتانياهو صديقة للسلام بمفهومها، وعدوة للسلام بالمفهوم العربي. والعرب اعداء للسلام بالمفهوم الآخر وأصدقاء للسلام بمفهومهم. فهل يمكن ان يلتقيا؟! حسين عبدالله بيضون صور - جنوبلبنان.