استحوذت واجهة الملك عبدالله بن عبد العزيز في الدمام، على نصيب الأسد، من عدد المتنزهين خلال عيد الأضحى المبارك، سواء من أهالي المنطقة الشرقية أو زوارها. وشهد أمس أول أيام العيد زحاماً كبيراً للزوار، الذين توافدوا على الواجهة، منذ الساعات الأولى للنهار، واشتد الزحام في ساعات الظهيرة، التي تميزت بسطوع الشمس الدافئة. وحملت عائلات، كانت في طريقها إلى الواجهة البحرية، أجهزة حديثة، تعمل على الغاز، من أجل شوي اللحوم، واستعانت بها بدلاً من الشوي على الفحم، بعد أن حذرت أمانة المنطقة الشرقية، غير مرة، من أنها لن تسمح للعائلات باستخدام الفحم للشوي، نظراً لما يسببه من أوساخ في أركان الواجهة، وأضفى الدخان المنبعث من شوي اللحوم، في أماكن عدة في الواجهة، طابعاً بأن المناسبة المُحتفى بها، هي عيد الأضحى المبارك. واستطاعت الواجهة البحرية، التي يبلغ طولها أربعة كيلومترات ونصف الكيلو، أن تستوعب جميع زوارها، في جو مرح وبهيج، أظهره الأطفال الذين تسابقوا نحو الألعاب المُخصصة لهم، للفوز بإحداها. وذكر مبارك الدوسري أنه اصطحب زوجته وأطفاله الثلاثة للواجهة البحرية لأنها كانت"مطلب الجميع، وبخاصة الأطفال، الذين كانوا أشد الفرحين برحابة المكان واتساعه، إضافة إلى التنظيم الذي تشهده الواجهة، منذ افتتاحها قبل نحو عامين، مثل منع دخول السيارات إليها، ومنع مؤجري"الدباب البري"من العمل فيها، حفاظاً على راحة المتنزهين، وسلامة الصغار من أي حوادث طارئة"، مشيراً إلى أن"الواجهة ستكون اختيار أسرتي في باقي أيام العيد، وبخاصة في فترة الصباح، التي تمتاز بأشعة الشمس التي تخفف من برودة المناخ هذه الأيام". وعلى عكس الحال في فترة الصباح، يقل عدد زوار الواجهة في المساء بنسبة، قدرها محمد العجمي ب"75 في المئة على أقل تقدير، وربما يصب هذا الأمر في صالح أماكن الترفيه المغلقة، مثل مدن الملاهي، والمجمعات التجارية، المنتشرة في المنطقة الشرقية، التي أعتقد أنها تضررت بعض الشيء، بعد تدشين الواجهة البحرية، في استقطاب الزوار والمتنزهين". وتابع"قبل العيد، وتحديداً مع بدء الإجازة يوم الأربعاء الماضي، كنت أتردد على الواجهة البحرية في فترة الصباح، ورأيت أنها أنسب مكان يمكن الذهاب إليه في أيام العيد، ويساعد على ذلك الاتساع التي تنعم به، إضافة إلى الخدمات التي توفرها، وبخاصة مواقف السيارات التي تتستع لعدد كبير من السيارات، مقارنة بالعدد المحدود الذي تستوعبه مواقف المجمعات التجارية أو المدن الترفيهية في المنطقة". وأضاف"العكس تماماً يحدث في الفترة المسائية في الواجهة، التي تشهد انخفاضاً في درجات الحرارة، فيهرب الزوار إلى الأماكن المغلقة بصحبة أبنائهم، بحثاً عن الدفء". وكانت أمانة المنطقة الشرقية أعلنت عن استعداد الحدائق وأماكن الترفيه، ومنها واجهة الملك عبدالله بن عبد العزيز البحرية، لاستقبال الزوار والمتنزهين في العيد، وذكرت أنها"خصصت فرق لصيانة ألعاب الأطفال، واستبدال التالف منها"، كما أنها أعلنت عن"زيادة عمال النظافة، وتكثيف ساعات العمل، من أجل المحافظة على نظافة هذه الأماكن على مدار الساعة"، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنها لن تتسامح مع العابثين في الممتلكات العامة.