تقترب إجازة عيد الأضحى المبارك من نهايتها، وتكثر طلبات الصغار من ذويهم، لتكثيف رحلات التنزه والترفيه في كل مكان، قبل عودتهم إلى الدراسة الأسبوع المقبل، بيد أن مناخ المنطقة الشرقية هذه الأيام، المائل للدفء صباحاً، والبرودة ليلاً، يلعب دوره في تحديد هوية برامج الأسر الترفيهية. وشهد يوم أمس ثاني أيام العيد توافد مئات الأسر منذ الصباح، على الحدائق العامة والمتنزهات المفتوحة، التي تميزت بسطوع صافٍ لأشعة الشمس الدافئة، مقارنة مع بعض الغيوم التي حجبت هذه الأشعة في الأيام الماضية، واستمر وجود هذه الأسر إلى وقت قريب من أذان المغرب. وتستثمر بعض العائلات الإجازة في الركون إلى الراحة، والاستيقاظ من النوم في ساعة متأخرة، والخلود إليه في ساعة متأخرة أيضاً، فيما تفضل أسر استغلال الفترة الصباحية من أيام الإجازة في التنزه والترفيه، تشجعها على ذلك أشعة الشمس التي تتميز بها المنطقة الشرقية، إذ تجلب لهم بعض الدفء المفقود في الفترة المسائية، بفعل انخفاض درجات الحرارة، ووجود تيارات من الهواء البارد، وبخاصة في المساحات المفتوحة. وتضعف مقاومة عادل الغامدي أمام أشعة الشمس الدافئة في الصباح، فيوقظ أفراد أسرته، ليتوجهوا إلى الحدائق العامة والمتنزهات"من الصعب تفويت فرصة التمتع بأشعة الشمس في الصباح الباكر، فنتوجه إلى كورنيش الدمام في الساعة العاشرة صباحاً، ونتناول فيه إفطارنا، ونجلس فيه إلى الساعة الثانية بعد الظهر، ثم نعود إلى البيت للراحة قليلاً، قبل استئناف رحلات التنزه في الفترة المسائية"، مشيراً إلى أن"في المساء، نختار الأماكن المغلقة، مثل المجمعات التجارية أو المدن الترفيهية، لتجنب المناخ البارد، خوفاً على الصغار من البرد، وما يسببه من أمراض"، مستغرباً من الأسر التي"تقضي الفترة الصباحية في النوم، ولا تستثمر الفوائد الجمة لأشعة الشمس". وفي الوقت الذي لم تهتم فيه بعض إدارات المجمعات التجارية في المنطقة الشرقية، بعمل برامج ترفيهية لزوارها، كما هي العادة في كل عام، هرب المعيدون إلى مدن الألعاب الترفيهية، التي استعدت جيداً لاستقبال الأسر ببرامج ترفيهية منوعة، وهدايا مجانية، تتوارى خلفها زيادات الأسعار التي شهدتها هذه المدن خلال العامين الماضيين. وتتركز طلبات الصغار من ذويهم في الذهاب إلى مدن الألعاب الترفيهية، وتحدد الأسر موازنات خاصة، بحسب قدراتها المادية المتفاوتة، لزيارة هذه المدن، التي ترفض أن تتنازل عن أسعارها خلال المواسم، من أجل تعويض بعض الخسائر التي تكبدتها أثناء فترات الركود التي تُصاب بها على مدار العام. وذكر نزار العماني المسؤول في أحد مدن الترفيه في الدمام أن"الزحام في المدينة يصل ذروته في الفترة المسائية، باعتبار أن المدينة مغلقة، وتحمي زوارها من الهواء البارد الذي يميز المناخ في المنطقة الشرقية هذه الأيام"، مؤكداً أن الأسعار لم تتغير عن العام الماضي، وقال:"الأسعار في المدن الترفيهية تُحدد بناءً على أسعار التكلفة التي تنفقها إدارات هذه المدن، من رواتب عمال وفرق صيانة وفواتير استهلاكية، لا يعيرها زوار المدن أي اهتمام"، مؤكداً أن"إجازة عيد الأضحى من أهم المواسم التي تنتظرها المدن الترفيهية، لجني أرباح معقولة".