أكد عدد من خبراء الكرة العربية أن المنتخب السعودي تعرض لظلم فادح من الحكم السنغافوري عبدالملك بن عبدالبشير في مباراته أمام المنتخب الكوري في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم لكرة القدم في جنوب أفريقيا 2010، مؤكدين أن نايف هزازي كان يستحق الحصول على ركلة جزاء وليس الطرد. وشددوا على أن الحارس الكوري لي وون جاي عرقل هزازي، وأظهرت لقطات الإعادة أن الحارس وجّه قدمه نحو قدم هزازي الثابتة وليس المتحركة، ما يعني انه تعمد منعه من المرور بالكرة، وهو ما يستوجب ركلة جزاء وبطاقة حمراء للحارس الكوري. وقال قائد منتخب مصر السابق في مونديال 1990 المحلل الرياضي الحالي جمال عبدالحميد:"تابعت المباراة منذ بدايتها، وشعرت بوجود نية مبيتة لدى الحكم لحرمان الأخضر من الفوز، فمعظم المخالفات، خصوصاً التي كانت في مصلحة اللاعبين السعوديين في وسط الملعب لم تحتسب، على رغم أنها أخطاء واضحة، وعندما جاءت لحظة ركلة الجزاء تأكدت ظنوني فاللعبة واضحة جداً، وعندما أعيدت أكثر كشفت تعمد الحارس الكوري عرقلة اللاعب السعودي، ولو كان الحارس يريد فعلاً التصدي للكرة لارتمى بجسده بدلاً من قدمه، لكنه كان يقصد منع اللاعب وليس الكرة". وطالب عبدالحميد الاتحاد الآسيوي بأن يدرك أهمية المباراة التي تعد نقطة تحول في مسيرة المنتخبات نحو المونديال، ويسندها إلى حكم مخضرم يجيد التصرف في المواقف الصعبة:"هذا الحكم السنغافوري لم أسمع عنه من قبل، وقلة خبرته أسهمت بشكل كبير في إفساد اللقاء". واتفق معه المدرب والمحلل الرياضي فاروق جعفر، الذي أكد أنه حرص على مشاهدة ركلة الجزاء أكثر من مرة بعدما تابع الكثير من التحليلات للقاء عبر الفضائيات نظراً إلى أهميته:"بالفعل تأكدت أنها ركلة جزاء صحيحة وأن الحكم لم يوفق، وكان ظالماً في قرار طرد اللاعب السعودي". وأشار إلى أنه كان يجب أن يدرك أهمية اللقاء وصعوبة أن يلعب أحد الفريقين ناقصاً، خصوصاً أن اللاعب لم يرتكب خطأ يستحق عليه الطرد، فضلاً عن حصوله على إنذار أول وهو، أدعى إلى أن يفكر الحكم ألف مرة قبل إظهار البطاقة الحمراء، ولكن يبدو انه قليل الخبرة وكانت المباراة أكبر من قدراته وخبرته. وأضاف لاعب المصرية للاتصالات الحكم في دوري الدرجة الأولى المصري وائل القباني أنه يجمع جميع اللقطات المثيرة من مختلف البطولات، وأن زميلاً له نصحه بمشاهدة لقطة نايف هزازي للاستفادة منها:"شاهدت اللقطة أكثر من مرة، وتأكدت من أن الحكم لم يكن موفقاً، فاللعبة ركلة جزاء صحيحة للاعب السعودي وتستوجب طرد الحارس الكوري لمنعه هدفاً للمنتخب السعودي". أما الناقد الرياضي في صحيفة"الأهرام"وليد عبداللطيف فيؤكد أن المنتخب السعودي تعرّض للظلم في هذه المباراة وكان يستحق الفوز، وأشاد بأداء اللاعبين السعوديين، متفقاً مع ما قاله الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الأمير سلطان بن فهد من أن اللاعبين السعوديين لا يُلامون على الإطلاق، فهم قدموا كل ما لديهم ولكن الظلم التحكيمي حرمهم فوزاً مستحقاً. وأوضح عبداللطيف أنه عاب على المدرب السعودي ناصر الجوهر تركه وسط الملعب خالياً للاعبي كوريا الجنوبية، ما أوجد مساحات كبيرة في وسط الملعب لهم وتحركوا بسهولة من دون مضايقة من اللاعبين السعوديين، وأكد أن الجوهر مدرب كبير وله خبرة كبيرة في التدريب، ولكن كان يجب أن يضيق المساحات على لاعبي كوريا المعروفين بسرعتهم الكبيرة، وهو ما استغلوه بالفعل وخطفوا هدفين سريعين غير مستحقين على عكس سير اللقاء.