على رغم انها تعتمد على الجهود الفردية في نقلها وبيعها وتسويقها الا ان منتجات بلاد الشام وعلى رأسها الزيتون الفلسطيني والزعتر والزهورات التي تستخدم بديلاً من الشاي تحظى بطلب كبير في الاسواق السعودية حتى انها اصبحت تمثل ما يزيد على ثلثي المحلات المتناثرة في شارع السليمانية في الرياض، وان لم يكن هناك تقدير رسمي لحجم هذه السوق الا ان احد المتعاملين يرى انها لا تقل عن عشرة ملايين ريال سنوياً نتيجة خلوها من المواد المضافة والحافظة وكثرة ابناء بلاد الشام المقيمين في العاصمة السعودية. "الحياة"زارت هذه الاسواق وخرجت بالحوارات التالية: يقول المتسوق محمد المالكي سعودي انه يزور اسواق منتجات بلاد الشام بين الفينة والاخرى ويحرص على شراء الزيتون الفلسطيني من هذه الاسواق، وعن زيارته اليوم يقول"انه جاء لشراء شاي الزهور الملين للمعدة"وعن اسعار هذه المنتجات يرى انه لا يدري ان كانت مرتفعة او منخفضة بالنسبة للبضاعة التي يشتريها لأنها لا تتوافر في غير هذه المحلات ولا يمكن مقارنتها مع ما يباع في الأسواق العادية لأنها لا تعرضها. ولا يرى صاحب إحدى هذه الأسواق في الأسعار اي ارتفاع ويقول قاسم حسين سوري ان 40 في المئة من زبائننا من السعوديين ومعظمهم زار بلاد الشام ويعرف الاسعار جيداً ولو لم تكن اسعارنا معقولة لما جاءنا الزبائن. وعن اكثر السلع طلباً يقول:"الزيتون الفلسطيني هو الاجود والاكثر طلباً ويتراوح سعره بين 17 الى 25 ريالاً للتر الواحد، ويأتي بعده الزيتون الاردني فالسوري فالتركي". ويضيف ان الطلب على الزهورات الطبية المعالجة للمعدة يمثل حجماً كبيراً مما تعرضه هذه الأسواق. ويضيف المتسوق الفلسطيني احمد الجراد"مقيم في الرياض منذ 36 عاماً"ان هذه المحلات اصبحت تكفينا - ابناء بلاد الشام - هم السفر او الاتصال بالأهل لإرسال ما نريد من هذه المنتجات ويشتري بانتظام من هذه المحلات الزيتون والبرغل والميرميّة". ويرى صاحب اول دكان متخصص في بيع متنجات بلاد الشام في الرياض منذ عشرين عاماً اسماعيل العمرو فلسطيني ان عرض هذه الاسواق يعتمد على الجهود الفردية في جلب هذه البضائع ويقول:"اصبح لنا منذ عامين تجار في الأردن يرسلون ما نريد بعد ان كنا نذهب شهرياً او كل شهرين لشراء ما نريد وتحميله ونقله بأنفسنا". وعما اذا كان حجز البضائع في الجمرك بغرض تحليلها مخبرياً يعوق تجارته يقول:"لا الحقيقة ان هذا نظام متبع ويطبق على الجميع والبضائع الفلسطينية كلها معفاة من الجمرك وتخضع للتحليل المخبري فقط الذي ينجز في يومين". اما البضائع التي نجلبها من الاردن وسورية وتركيا فالسلع الغذائية ليس عليها جمرك فيما ندفع 6 في المئة جمارك على السلع المصنعة ولعل اشهرها الصابون النابلسي المصنع من الزيتون. وعن انواع الزيتون التي يعرضها يقول:"انه يستورد 2000 تنكة من الزيتون الفلسطيني ويجد اقبالاً كبيراً من العوائل السعودية والشوام المقيمين هنا فيما يستورد 1000 تنكة من الزيتون السوري ومثلها من الزيتون التركي وتشتريها المطاعم غالباً. وكان ابرز ما يعرضه اسماعيل في دكانه الغترة الفلسطينية او الكوفية التي اشتهر الرئيس الراحل ياسر عرفات بارتدائها وتتراوح قيمتها بين 20 و30 ريالاً ويقول عنها انها رمز جميع الفلسطينيين.