تنفست شركات التكنولوجيا المتطورة التي تنتج أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي وأشباه الموصلات الصعداء بعدما تدخل أعضاء الكونغرس الأميركي للحيلولة دون إغلاق مكمن لغاز الهيليوم في تكساس عمره 90 عاماً. وصوت أعضاء مجلس الشيوخ بغالبية ساحقة بلغت 97 صوتاً في مقابل صوتين للإبقاء على برنامج الهيليوم الاتحادي بعد أن كان مقرراً إغلاقه في 7 تشرين الأول أكتوبر المقبل. وصوّت أعضاء مجلس النواب في وقت سابق هذا العام لمصلحة بقاء البرنامج لكن تأخر مجلس الشيوخ عن حسم المسألة أثار الهلع ودفع جماعات الضغط لبذل جهود حثيثة. وناشد أكثر من مئة مؤسسة وجامعة وشركة منها"سيمنس"و"فيليبس"و"سامسونغ"و"جنرال الكتريك"الكونغرس الأسبوع الماضي التدخل لمنع إغلاق المكمن لأن ذلك سيضر الاقتصاد الأميركي ويعرض ملايين الوظائف للخطر. ويشتهر الهيليوم بأنه الغاز المستخدم في ملء البالونات في الاحتفالات لكنه يستخدم أيضاً في صناعات الطيران والدفاع وصناعة الهواتف الذكية وشاشات التلفزيون المسطحة والأجهزة الطبية واسطوانات الغوص. ويصعب تجميع الهيليوم كما يصعب تخزينه، ما يجعل المكمن التابع للحكومة الأميركية مصدراً حيوياً لهذا الغاز. ويوفر الاحتياط الاتحادي الأميركي للهيليوم نحو ثلث إنتاج الهيليوم الخام العالمي و40 في المئة من المعروض الأميركي. وافتتحت الولاياتالمتحدة المكمن الذي يقع قرب أماريلو في ولاية تكساس عام 1925 لتوفير الهيليوم للمناطيد وقد لبى احتياجات البلد في فترة الحرب الباردة وسباق الفضاء. وفي عام 1995 بلغت ديون المكمن 1.4 بليون دولار نتيجة مشتريات هيليوم سابقة من منتجين في القطاع الخاص. وسينتهي تسديد هذه المديونية لوزارة الخزانة نهاية هذا الشهر وهو ما كان سيعقبه بموجب القانون وقف تمويل البرنامج ووقف العمليات. لكن تدخل الكونغرس سيمنح مكتب إدارة الأراضي التابع لوزارة الداخلية السلطة اللازمة لمواصلة البرنامج والسماح بخروج الحكومة الاتحادية من سوق الهيليوم بطريقة منظمة.