أكد الرئيس السوداني عمر البشير أنه لمس"تطوراً"في موقف فرنسا خلال اللقاء الذي جمعه في الدوحة أول من أمس ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي، وتناولا خلاله السلام في دارفور واتهامات المحكمة الجنائية الدولية له بارتكاب تطهير عرقي وجرائم حرب في الإقليم. وقال البشير في تصريحات للصحافيين أمس إن ساركوزي"التزم في ما يتعلق بقضية دارفور، الضغط على بعض فصائل التمرد للمشاركة في العملية السلمية وعلى عبدالواحد محمد نور"، وهو زعيم"حركة تحرير السودان"المتمردة المقيم في باريس. وشدد البشير على أن"موقف ساركوزي كان قاطعاً جداً". وأضاف أن الفرنسيين كان لهم دور في قضية المحكمة الجنائية الدولية، لكن"الموقف الفرنسي حصل فيه تطور إيجابي، لكن لم يكتمل الاتفاق بيننا. واتفقنا على أن يستمر الحوار". وتزامنت تصريحات البشير مع بدء وفد من"حركة العدل والمساواة"المتمردة في دارفور يقوده المستشار الاقتصادي لرئيس الحركة الدكتور جبريل إبراهيم، زيارة إلى قطر أمس تستمر بضعة أيام، في إطار تحرك الدوحة التي ترأس لجنة وزارية عربية - أفريقية تسعى إلى ترتيب مفاوضات سلام بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور. ونوه البشير بالجهد الذي تبذله قطر لترتيب المفاوضات مع المتمردين. وأكد حرصه على إنجاح هذه المبادرة. وقال إن الحكومة السودانية"مطمئنة إلى الخطوات التي تمت حتى الآن. ونحن متفائلون بأن الخطوات اللاحقة ستكون لها نتائج إيجابية في سبيل التوصل إلى السلام". وعن الانتخابات المقررة العام المقبل في السودان، أكد انها ستجرى في موعدها وأن"كل شيء متعلق بها جاهز، بما في ذلك القانون والمفوضية المسؤولة عنها". ونفي علمه بطلب"الحركة الشعبية لتحرير السودان"، الشريك الرئيس في الحكم، إرجاء الانتخابات. نشر في العدد: 16677 ت.م: 01-12-2008 ص: 16 ط: الرياض