أعلن قصر الأليزيه أن الرئيس نيكولا ساركوزي سيلتقي غداً في الدوحة الرئيس السوداني عمر البشير للتحادث في شأن أزمة اقليم دارفور غرب السودان، وذلك على هامش اجتماع للأمم المتحدة حول تمويل التنمية. وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن اللقاء سيجري بحضور أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي يستضيف الاجتماع، بعد أن اقترح وساطته من أجل العثور على حل للحرب التي تمزق دارفور منذ 2003. وعلم من محيط ساركوزي أن"الرئيس الفرنسي يرغب فعلاً في انعاش جهود السلام بمساعدة قطر ... ورغبة الدول العربية الدفع في اتجاه اتفاق أمر ايجابي جداً بالنسبة الينا". وأضاف المصدر نفسه:"لا اعتقد أن أي عرض سيطرح على الطاولة في الاجتماع، بل سيقتصر الأمر على تمرير رسائل". ومن"الرسائل"سيكرر الرئيس الفرنسي اقتراحه تعليق الملاحقة القضائية الدولية بحق البشير أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة"الابادة"في دارفور، في مقابل تعاونه لحل هذه الأزمة. وأضاف مصدر الاليزيه:"نتوقع تطورات من جهة الخرطوم في القضايا المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية. ما زلنا ننتظرها، ونواصل ضغوطنا، والرئيس سيعبّر عن ذلك الى الرئيس البشير". وأعلن ساركوزي في أيلول سبتمبر انه في حال غيّرت الخرطوم سياستها"جذرياً"، فإن لا مانع لديه من تعليق الملاحقات الجارية بحق البشير. وطلب في شكل خاص"ألا يبقى متهمون بارتكاب الإبادة وزراء في الحكومة السودانية". وفي نيويورك رويترز، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاربعاء انه يشعر بخيبة أمل أن حكومة السودان ما زالت تجري نشاطاً عسكرياً في دارفور منتهكة اعلان الهدنة، وحض على ضبط النفس من كل الاطراف. نشر في العدد: 16674 ت.م: 28-11-2008 ص: 11 ط: الرياض