اطلق رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري رسمياً الاستحقاق الرئاسي بدعوته الى عقد جلسة عامة للمجلس في العاشرة والنصف قبل ظهر الثلثاء في 25 الجاري لانتخاب الرئيس العتيد. وأملت الدعوة الرسمية التي وزعت امس، على النواب"حضوركم في الموعد المحدد". ورحب رئيس الجمهورية اميل لحود بدعوة بري، معتبراً انها"تنطبق ومضمون المادة 73 من الدستور"، وتمنى"ان يتم الاستحقاق وفقاً للأصول والقواعد والاعراف المعتمدة منذ الاستقلال". ونقل زوار لحود عنه ان"احترام جميع الاطراف مندرجات الدستور في التعاطي مع الانتخاب الرئاسي وغيرها من الاستحقاقات يحافظ على وحدة لبنان واستقراره وصيغة العيش المشترك الذي ميزته عبر التاريخ، كما يعزز مسيرة السلم الاهلي والديموقراطية التوافقية التي تترجم من خلال المشاركة الوطنية في ادارة شؤون البلاد". واكد لحود"ضرورة التجاوب مع الدعوات المستمرة الى جعل الانتخاب الرئاسي فرصة للتلاقي وجمع الشمل بين اللبنانيين". في هذه الاثناء، بقيت مبادرة الرئيس بري التي تقضي بتخلي المعارضة عن مطلب حكومة وحدة وطنية مقابل انتخاب رئيس الجمهورية بالثلثين، موضوع ردود فعل مرحبة من المعارضة فيما طرحت شخصيات في الاكثرية اسئلة حولها من دون ان ترفضها. وينتظر ان يدلي رئيس"اللقاء الديموقراطي"النيابي وليد جنبلاط بموقفه منها اليوم. وكان زاره امس، النائب بطرس حرب من قوى 14 آذار وعقد معه اجتماعاً اطلعه خلاله على تفاصيل مبادرة بري بحسب ما شرحها له اول من امس اثناء اجتماعه به، كما بحثا في المستجدات والتطورات. وسجل موقف لافت لعضو كتلة"المستقبل"النيابية الوزير جان أوغاسبيان، من المبادرة اذ اعتبر في حديث الى"إذاعة الشرق"ان المبادرة"قد تكون مدخلاً الى الحل، ولا شك انها خطوة الى الامام، وثمة استعداد جدي لدى قيادات الأكثرية لدرسها خصوصاً ان الاكثرية كانت ولا تزال تتمسك بمبدأ الانفتاح على الحلول وبذل كل الجهود للدخول في حوار جدي يؤدي الى حل توافقي". لكن اوغاسبيان رأى وجوب"ان تكون الدعوة الى التشاور من دون شروط مسبقة بالاعتماد على الوسائل الديموقراطية لحل المشاكل الوطنية، خصوصاً ان ثمة اسئلة مطروحة تحتاج الى تفسيرات وتوضيح. فإذا كانت المعارضة تخلت عن مطلب حكومة ميثاق وطني، فلماذا الاستمرار في الاعتصام في الوسط التجاري؟ وهل أسقطت المعارضة نهائياً مشروع الحكومة الثانية؟ واذا كان الرئيس بري يقترح التوافق على رئيس الجمهورية، فهذا يعني التوصل الى إجماع عليه، فلماذا يستبق ذلك بالإصرار على مبدأ الثلثين؟ وماذا لو تخلت الاكثرية عن مبدأ انتخاب رئيس الجمهورية بالنصف زائداً واحداً، وهو مبدأ دستوري، ولم يتم التوافق المنشود على رئيس الجمهورية، وانقضت فترة الاستحقاق من دون انتخاب رئيس جديد، فهل المطلوب إيصال لبنان الى فراغ وماذا بعد؟. ولفت الى ان"المطلوب اتفاق على البرنامج السياسي للمرحلة المقبلة، والبيان الوزاري الذي سيحدد عمل الحكومة الجديدة، وهي أمور يجب ان تستند الى روحية مقررات مؤتمر الحوار الوطني والقرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، وأهمها القراران 1701 و1757 والنقاط السبع".