أعرب الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في جنوبلبنان غي بيدرسون عن ثقته وثقة المنظمة الدولية بمستقبل لبنان، واصفاً عمل لجنة التحقيق الدولية بأنه"محترف يقوده محقق مشهود له بالخبرة والكفاءة". ورفض بيدرسون في احتفال في الناقورة أمس، التشكيك بدور رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي ديتلف ميليس أو القول"انه يعمل في السياسة بل عمله تحقيقي بحت وصولاً إلى الحقيقة التي يطالب بها اللبنانيون". وتطرق بيدرسون في حديثه مع الصحافيين، إلى الوضع على الخط الأزرق، آملاً في"أن تستمر حال الهدوء مسيطرة في شكل دائم في هذه المنطقة كي ينعم السكان بالأمن والاستقرار". ونفى بيدرسون وجود أي ضمانات لدى الأممالمتحدة بعدم تصعيد إسرائيل للوضع الأمني في المنطقة، معتبراً أن"المهم أن يبقى الجانبان على طرفي الحدود ملتزمين بأعلى درجات ضبط النفس". وأكد وزير الطاقة محمد فنيش أن"مسؤوليتنا جميعاً في هذه المرحلة أن نتابع معاً مسألة كشف الحقيقة ومعاقبة المجرمين في انتظار صدور الحكم القضائي، وان نتابع مسيرة بناء البلد وإدارة شؤونه وإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات"، معتبراً انه"بغير ذلك لا يمكن أن نتوقع استقراراً ولا إنماء ولا معالجة لمشكلات الوطن والمواطن". وقال فنيش خلال حفل تربوي أقامته التعبئة التربوية في"حزب الله"تكريماً للطلاب الناجحين في الامتحانات الرسمية أمس:"لا أريد أن ابرىء أحداً أو اتهم أحداً مسبقاً، فهناك الآن ادعاء، المطلوب أن يستكمل بمزيد من التحقيقات للوصول إلى الإدانة بحسب أصول العمل القضائي ومن خلال التأييد القضائي الحسي والقطعي، لكن بموازاة ذلك نحن نحتاج إلى إدارة شؤون البلد والى إرادة سياسية مشتركة". وأشار إلى"أن من يدعو إلى تخلي المقاومة عن دورها هو كمن يدعو إلى كشف لبنان مرة أخرى أمام الاعتداءات الإسرائيلية في ظل استمرار أزمة المنطقة وتداعياتها على لبنان". ورأى وزير الأشغال العامة والنقل محمد الصفدي أن"انتظار نتائج التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري لا يعني أبداً تجميد عمل المؤسسات الحكومية المسؤولة عن تسيير الأوضاع المعيشية للناس"، مشدداً على"أولوية الإصلاح في قانون الانتخابات النيابية لاعادة بناء الحياة السياسية على أسس متوازنة وعصرية". واعتبر وزير العدل شارل رزق في حديث تلفزيوني أن"ما حصل من توقيفات هو فاجعة كبيرة على الصعيد الوطني"، موضحاً أن"الملفات التي تكونت عند قاضي التحقيق اللبناني كانت القاعدة التي بنى على أساسها ميليس تقريره ودراستها تتطلب وقتاً كبيراً"، رافضاً"أن يقال ان هناك تشديداً من قبل المحقق العدلي على المدعي العام التمييزي". وكشف رزق عن أول اجتماع له مع المحقق الدولي ميليس، حين قال له الوزير رزق:"لماذا لا تسلمنا كل شيء"، فأجاب ميليس بأن بعض الشهود يطلبون"الحماية والسرية والكتمان"، وأضاف:"أوضحنا للجميع أن هناك تحقيقين لبناني ودولي، ولكن في النهاية فإن التحقيقين سيتكاملان وصولاً إلى عدالة واحدة وان القاضي اللبناني هو الذي سيفصل بالحق إلى إشعار آخر".