فيما تتجه الحكومة السودانية و"الحركة الشعبية"الى حظر نشاط أي حزب لا يعترف بالدستور الانتقالي الذي يُعده الطرفان حالياً، قرر"التجمع الوطني الديموقراطي"المعارض طرح مشروع دستور بديل للدستور الذي تعده حكومة الخرطوم وحركة الدكتور جون قرنق. وعلمت"الحياة"ان الحكومة السودانية و"الحركة الشعبية"تعتزمان وضع نص في الدستور الانتقالي المطروح حالياً للتداول أمام المفوضية القومية للمراجعات الدستورية، يُحرم القوى السياسية التي لا تعترف بالدستور واتفاق السلام بين الخرطوم والمتمردين الجنوبيين السابقين من ممارسة اي نشاط سياسي خلال فترة المرحلة الانتقالية التى تبلغ مدتها ست سنوات، على اعتبار ان مشروعية العمل السياسي والمشاركة في الانتخابات"تُستمد من الاعتراف بالدستور". واستند المشرعون القانونيون للحكومة وقرنق في سعيهم الى عزل القوى المعارضة وحرمانها من النشاط السياسي والترشيح للانتخابات المقبلة، على ان الدستور هو"القانون الأسمى للدولة السودانية، وعدم الاعتراف به من قبل القوى السياسية أو المنظمات المختلفة يعني عدم اعتراف بالنظام السياسي، بينما يمثل الاصرار على ممارسة حق الترشح والعمل السياسي في اطاره تناقضاً واضحاً". واضاف هؤلاء ان الدستور واتفاق السلام وضعا نهاية للحرب، وعدم الاعتراف بهما يعني تالياً"العودة الى الحرب مجدداً". في غضون ذلك، أفيد ان"التجمع الوطني"المعارض الذي يعقد اجتماعات تشاورية في القاهرة حالياً، يتجه الى طرح مشروع دستور بديل للدستور الذي تضعه الخرطوم وحركة قرنق. وقالت مصادر في المعارضة ان الدستور"البديل"سيطرح للنقاش شعبياً لكن لن تُقدم مسودته الى مفوضية المراجعة الدستورية. ويشدد مشروع الدستور الذي ستقدمه المعارضة، على أهمية الديموقراطية وتضمين المواثيق الدولية لحقوق الانسان في مصادر التشريع واقرار الحريات الاساسية.