منعت قوات مكافحة الشغب التونسية أمس تظاهرة كانت أحزاب ومنظمات أهلية تعتزم تنظيمها في وسط العاصمة، احتجاجا على دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الى زيارة البلد في الخريف المقبل. ولوحظ انتشار واسع لقوات الأمن بزي القتال وسيارات الشرطة في الساحات الرئيسية والشوارع المؤدية إلى جادة الحبيب بورقيبة حيث كان منتظرا أن تنطلق التظاهرة. وقالت الهيئات المنظمة للتظاهرة، وهي ائتلاف من أحزاب المعارضة ورابطة حقوق الإنسان ونقابات وجمعيات أهلية، انها طلبت تنظيم اجتماع شعبي في"بورصة الشغل"إحدى القاعات الرئيسية وسط العاصمة لكن السلطات حظرت الاجتماع"فاضطرت الى عقده في الجادة الرئيسية من دون ترخيص". وفي سياق متصل نظمت نقابة المحامين أمس، في مقرها قرب قصر العدل، اجتماعا عاما للاحتجاج على مقاضاة المحامي محمد عبو في أعقاب بثه مقالا على شبكة إنترنت وجّه فيه نقدا شديدا لرئيس الدولة لدعوته شارون لزيارة تونس. إلا أن مصادر رسمية نفت أمس أن يكون عبو ملاحقا من أجل المقال، وأكدت أن المحكمة ستقاضيه بتهمة الاعتداء بالعنف على زميلته، وأشارت إلى أن الحادثة حصلت في العام الماضي. من جهة أخرى أنهى وزير الدفاع التركي وجدي غونول أمس زيارة لتونس استمرت ثلاثة ايام أجرى خلالها محادثات مع الرئيس بن علي ووزير الدفاع هادي مهني. ويعتقد بأن المحادثات تطرقت الى التعاون بين تونس والحلف الأطلسي في إطار"الحوار المتوسطي"الذي انطلق في أواسط التسعينات بين الحلف وسبعة بلدان متوسطية بينها تونس. وقال غونول إن موضوع الأمن في البحر المتوسط استأثر بالحصة الرئيسية من محادثاته مع نظيره مهني إضافة إلى آفاق تعزيز التعاون الثنائي، خصوصا في مجال التدريب والتقنيات العسكرية المتطورة. وكانت اللجنة العسكرية المشتركة عقدت دورة اجتماعاتها التاسعة عشرة في أنقرة في كانون الأول ديسمبر الماضي.