اثارت الدعوة التي اطلقها محافظ الانبار فصال الكعود الى اقامة اقليم غربي على اساس جغرافي، مع محافظتي صلاح الدين والموصل مناطق سنية ردود فعل متباينة بين رافض ومؤيد ومتحفظ .وقال عضو مجلس ادارة محافظة الأنبار لورنس الحردان ل"الحياة"ان"اقامة نظام فيديرالي تتوقف على خيار الشعب اولاً واخيراً".ونفى ان"يكون هناك من يفرض على ابناء الانبار او الموصل او صلاح الدين شكل النظام الاداري والسياسي الذي يرغبون فيه"، واعتبر ان"اقليم كردستان الذي يعتمد على المبدأين القومي والجغرافي، يمثل خطوة جاهزة للانفصال". من جانبه اشار شيخ مشايخ عشائر شمر، العضو البارز في كتلة"الائتلاف العراقي الموحد"فواز الجربا إلى ان"الجو السياسي والامني في الموصل غير مهيأ لتنفيذ مثل هذه الافكار"، مشيراً إلى ان"المدينة تتعرض لتجاوزات من اطراف يمكن ان تعرقل نجاح هذه التجربة". وفي تكريت وصف الامين العام ل"حزب المصير العراقي الواحد"زهير العبيدي دعوة الكعود بأنها"مشروع انفصالي"ونفى رغبة اهالي صلاح الدين بالانضمام إلى هذا"المشروع الانفصالي". ونقلت وكالة"رويترز"عن الكعود قوله ان طرح فكرة اقامة فيديرالية في المنطقة الغربية من العراق"محاولة للملمة الجروح ومواجهة التحديات التي يفرضها الواقع السياسي الجديد"، وتهدف الى"تعزيز اطر التعاون بين المحافظات الثلاث صلاح الدين ونينوى والانبار التي تقع على خط مستقيم واحد تقريباً وتتمتع بخصائص تاريخية وجغرافية وثروات طبيعية مشتركة".واضاف:"لم نهدف من طرح المشروع الى اثارة الاحقاد ضدنا، لأننا لم نكن ننوي استفزاز مشاعر الشعب بمقدار ما هي محاولة للملمة الجروح، خصوصاً ان هذه المحافظات عانت مشاكل امنية واقتصادية كبيرة منذ مجيء الاحتلال". ويسمح قانون ادارة الدولة الموقت الذي أصدره في آذار مارس العام الماضي مجلس الحكم الانتقالي بمساعدة واشراف مباشر من سلطة التحالف الموقتة التي كان يرأسها الحاكم المدني الاميركي السابق بول بريمر، باقامة فيديراليات في نظام الحكم الجديد في البلاد .ونصت المادة الرابعة من القانون على ان"نظام الحكم الجديد جمهوري اتحادي فيديرالي تتقاسم السلطات فيه الحكومة الاتحادية والحكومات الاقليمية، وتقوم الفيديراليات بين المحافظات على اساس الحقائق الجغرافية والتاريخية".