يسعى مراسلو الصحف ووسائل الإعلام، منذ بدء حملة الانتخابات الرئاسية في مصر، الى سؤال الرئيس حسني مبارك عن ال"نيولوك"، أي المظهر الجديد الذي خرج به لخوض الحملة. وقد أتيح لهم ذلك أمس، لكن مبارك لم يرغب في الاجابة مباشرة. وكان المراقبون والمحللون توصلوا الى أن"مخرجي"الحملة الانتخابية اختاروا ظهور الرئيس المرشح ب"نيولوك"للرد بطريقة غير مباشرة على"تلسين"مرشحي أحزاب المعارضة بأن سن مبارك لا يسمح له بقيادة البلاد في المرحلة المقبلة وتسويقهم فكرة"الفارق بين الاجيال". ورأى آخرون في الأمر"نكهة اميركية"خصوصاً أن شكل مبارك مرتدياً الجاكيت من دون ربطة العنق والاقتراب من المناصرين ومصافحتهم والجلوس معهم اقترن بسيناريو اليوم الاول للحملة عندما دشنها من"حديقة الازهر"وحوله فئات مختلفة من اعضاء الحزب الوطني ليذكّر المشهد الناس بالحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسة الاميركية. في الاعلانات التلفزيونية خلع مبارك الجاكيت، لكنه أبقى على"الكرافتة"عندما ظهر خلف مكتبه وهو يخط بالقلم وعوده للشعب المصري فكان"نصف رسمي". وعموماً لم يتحدث مبارك في الأمر وظل في خلال ثلاثة مؤتمرات سياسية انتخابية حريصاً على التركيز على شرح برنامجه، إلا ان الصحافيين حرصوا على مفاتحته بأمر ال"نيولوك"وسنحت لهم الفرصة امس لتوجيه السؤال اليه لكن خبرته الواسعة في التعاطي مع وسائل الإعلام مكّنته من أن يعود بهم في الاجابة الى البرنامج الانتخابي. كان مبارك يصافح مناصريه أمس بعدما ألقى خطابه في منطقة النوبارية في محافظة البحيرة واقترب منه الاعلاميون وسألوه عن مغزى"النيولوك"وهل الشكل الجديد له تأثير في حملته الانتخابية؟ فابتسم وأجاب"الجديد موجود في البرنامج فاقرأوه جيداً لتكتشفوا ما هو الجديد عندي"، ثم أضاف:"بعد التعديل الدستوري هناك تغير كبير سيحدث تشريعياً واجتماعياً واقتصاديا". ولم تلبِ الإجابة بالطبع توقعات المراسلين وقبل أن يمضي مبارك في طريقه سارعت مراسلة التلفزيون الالماني الى سؤاله:"لكنك بقيت في السلطة 24 سنة لماذا لم تحقق فيها ما تتعهد بتحقيقه في الولاية الخامسة؟"فأجاب وهو محافظ على ابتسامته بالإنكليزية"أنا لا أفرض نفسي على الشعب، الناس لديها الوعي لتختار من تريده ومن يستطيع أن يقدم شيئاً للشعب فإنه سيفوز". وسار مبارك بعدها متجهاً الى أرض زراعية ليلتقي فيها أسرة مصرية يجلس مع أفرادها على الأرض بالجاكيت ومن دون ربطة عنق.