زفة بالمزمار البلدي وفرقة للفنون الشعبية وحشد من الناس رفعوا أعلاماً برتقالية، ومرشح للرئاسة حمله أنصاره على الأعناق وهتفوا له في حي شعبي عريق. هكذا كان المشهد في بداية الحملة الانتخابية لرئيس حزب"الغد"الدكتور أيمن نور الذي دشن حملته مساء أمس في الوقت ذاته الذي كان فيه مرشح الحزب الوطني الحاكم الرئيس حسني مبارك يعلن فيه برنامجه الانتخابي. لم يفصل بين المرشحين سوى شارع الأزهر الذي يربط حديقة كان فيها مبارك بحي باب الشعرية حيث كان نور يؤكد لمناصريه أنه لن يحكم مصر إذا فاز سوى سنتين سيدعو في نهايتها إلى جمعية تأسيسية تقر دستوراً جديداً للبلاد. زوجة نور السيدة جميلة إسماعيل وهي عضو في الهيئة العليا للحزب قالت ل"الحياة"إن"البعد عن أي طابع رسمي للحملة الانتخابية لنور كان متعمداً". وأضافت:"لا يوجد لدينا حواجز والمرشح اختلط بالناس والطابع الشعبي أكثر تأثيراً من أي رسميات". يقع"مجمع نور الثقافي"بين شارعي الجيش وبورسعيد في ميدان باب الشعرية قرب مسجد شعراوي. وفي الساحة، كان مناصرو نور يطلقون حماماً أبيض رُبطت في أقدامه شارات برتقالية وهو اللون المميز للحزب، فيما ارتدى نور ربطة عنق باللون ذاته. والى جانب ذلك المكان، نُصبت محطة إرسال فضائي SNG قدمت بثاً تلفزيونياً فضائياً مجاناً لمن أراد من الفضائيات. تلا نور أوراق برنامجه الذي لم يخل من انتقادات حادة لنظام الرئيس حسني مبارك ووعود قطعها على نفسه إذا نال المقعد الرئاسي. كما حدد جدولاً زمنياً لتحقيق وعوده أولها أنه لن يجلس على ذلك المقعد سوى سنتين سيلغي خلالهما قانون الطوارئ، وسيطلق كل المعتقلين السياسيين وسيتيح حرية كاملة لإصدار الصحف واستقلالاً للقضاء وسيجري انتخابات حرة وسليمة.