قال أيمن نور أحد المرشحين في انتخابات الرئاسة في مصر إنه سيشكل حكومة ظل قبل انتخابات الرئاسة التي تجرى في السابع من سبتمبر/ أيلول القادم تضم وزيرا في الحكومة الحالية ووزيرا في حكومة سابقة. ونور الذي يرأس حزب الغد هو من أبرز منافسي الرئيس حسني مبارك الذي يخوض الانتخابات للفوز بفترة ولاية خامسة مدتها ست سنوات. ويخوض الانتخابات ثمانية مرشحين آخرين يرأسون أحزابا سياسية أبرزهم نعمان جمعة رئيس حزب الوفد الذي كان يهيمن على الحياة السياسية قبل أن يطيح الجيش بالملكية في عام 1952. وقال رئيس حزب الغد في خطاب استغرق إلقاؤه أكثر من ساعتين مساء الأربعاء وسط تصفيق وهتاف حشد من مؤيديه وصل عددهم إلى الألف «هذه الحكومة فيها من المعارضة وفيها من كل التيارات السياسية وفيها من قيادات حزب الغد». وأضاف «لكن أيضا أقول لكم إثباتا للموضوعية هناك وزيران نرى أنهما أحسنا في الوزارة الحالية وفي وزارة سابقة سنضمهما إلى هذه الحكومة... اسم واحد منهما سيكون مفاجأة ترج مصر كلها». وقال إنه سيشكل حكومة الظل «في الوقت المناسب قبل الانتخابات القادمة». ومنذ عودة العمل بالنظام الحزبي في مصر في منتصف السبعينيات لم تتشكل حكومة ظل الا مرة واحدة ولفترة قصيرة من جانب حزب الأحرار اليميني على الرغم من نداءات كثيرة من المعارضة. وألقى نور الخطاب الذي افتتح به حملته الانتخابية في مركز للخدمة العامة أنشأه في حي باب الشعرية الشعبي بوسط القاهرة الذي يمثله في مجلس الشعب. وظل طيلة إلقاء الخطاب يتصبب عرقا من شدة حرارة المكان التي نشأت جزئيا عن أضواء كاميرات محطات التلفزيون التي تابعت خطابه. ووعد مرشح حزب الغد الذي يخوض الانتخابات تحت شعار «الأمل والتغيير» رجال القوات المسلحة والشرطة بالحفاظ على امتيازاتهم المالية إذا فاز. وقال «أقول لإخواننا في الشرطة وفي الجيش كلامي واضح وصريح نحن نقدر دوركم... وسنفعل كل ما يحقق لكم كامل مواردكم المطلوبة لصيانة أمن وسلامة الوطن». وتبنى نور المطالب التي تتفق عليها المعارضة المصرية مثل إلغاء حالة الطوارئ المطبقة طيلة فترة حكم مبارك الممتدة إلى الآن نحو 24 عاما وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الذين تقدر منظمات حقوقية عددهم بنحو 20 ألفا وإلغاء حبس الصحفيين في قضايا النشر والسماح بحرية تكوين الأحزاب وإصدار الصحف. وقال إنه سيبقى في الحكم فترة انتقالية مدتها عامان يجري خلالهما تغييرات سياسية جذرية تؤدي إلى انتخابات جديدة في عام 2007 . وزاد أنه سيصدر عفوا عاما عن نحو 30 ألف مسجون في قضايا «تعد نتيجة الفقر». وقال «سنصدر هذا العفو في أول مناسبة دينية إسلامية أو مسيحية بعد يوم الانتخابات». كما وعد بإعانة بطالة 150 جنيها (27 دولارا).