فتحت إمارة أبو ظبي الباب أمام إجراء انتخابات جزئية هي الأولى بهدف اختيار أعضاء مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة في أبو ظبي. كما أفسحت المجال أمام السيدات والأجانب للمشاركة في المجلس الجديد، الذي يتوقع أن يتشكل نهاية السنة الجارية خلفاً للمجلس الحالي الذي تم التمديد له استثنائياً حتى نهاية السنة، في خطوة تؤكد توجه الحكومة نحو اعتماد طريقة الانتخاب في اختيار المجالس المعنية بالقطاعات المهنية والاقتصادية. وقررت إمارة أبو ظبي إعطاء المرأة دوراً مهماً في المجالس الجديدة، من خلال السماح بتعيين امرأتين من أصل الأعضاء الستة الذين تتولى تعيينهم الحكومة. كما منحت حق التمثيل للأجانب، إذ سمحت لهم بعضوين من أصل 15 عضواً سيتم اختيارهم من جانب الجمعية العمومية للغرفة، إلى جانب الأعضاء الستة الذين تعينهم الحكومة، في عملية انتخابية ستجرى كل أربع سنوات. وأصدر رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بصفته حاكم إمارة أبو ظبي، قانوناً يوصي بإعادة تنظيم غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي. ومن المتوقع أن يصدر الحاكم قراراً بتعيين الأعضاء الستة المعينين من جانب الحكومة وتحديد موعد انتخاب الأعضاء الخمسة عشر الباقين قبل نهاية السنة الجارية. وكان الشيخ خليفة بن زايد أصدر قراراً سابقاً أمر بتمديد مهمة مجلس الإدارة الحالي لغرفة تجارة وصناعة أبو ظبي حتى نهاية السنة الجارية، بهدف إصدار قانون جديد يحدد طريقة اختيار أعضاء المجلس الجديد. وأكدت مصادر مطلعة في أبو ظبي لل"الحياة"أن"اعتماد أسلوب الانتخابات في اختيار الشريحة الأعظم من أعضاء مجلس إدارة الغرفة، يشكل بادرة جديدة نحو توسيع المشاركة السياسية والاقتصادية في البلاد، بعد ان أصبحت لبنى القاسمي أول وزيرة للاقتصاد والتخطيط في الحكومة التي شكلت في العام الماضي". يذكر ان العضوية في مجلس غرفة التجارة والصناعة في أبو ظبي تستمر أربع سنوات. وهي، أي الغرفة، تتعاون مع الحكومة والجهات الأخرى بهدف"تطوير الشؤون التجارية والصناعية في الإمارة وتنظيمها والنهوض بها من خلال تمثيل القطاع الخاص، والتصدي لمشكلات القطاع في مواجهة الجهات الرسمية وغير الرسمية داخل البلاد وخارجها. وتبدي الرأي في مشاريع القوانين والأنظمة التي تحال إليها من الجهات الرسمية وتتولى متابعة القوانين والأنظمة المتعلقة بالتجارة والصناعة وتجميعها وتصنيفها ودراسة ما يعرض عليها من المشاريع الاقتصادية. كما تقدم الآراء والمقترحات والنصح لأعضائها والجهات المعنية في جميع المجالات المتعلقة بالشؤون الصناعية والتجارية والاقتصادية والمالية والإنتاجية، بما في ذلك تقديم الاقتراحات حول إقامة المشاريع الاقتصادية وتوثيق أواصر التعاون المشترك بينها وبين الغرف التجارية في دولة الإمارات. وتهتم بإنشاء اتحاد عام يجمع بين غرف التجارة المحلية وينظم شؤونها، والتعاون مع الغرف التجارية العربية والأجنبية وسائر الجهات الأخرى في الميادين التجارية والصناعية والاقتصادية كافة، وتأسيس الغرف المشتركة معها وعقد المؤتمرات والندوات المشتركة".