بعد تأكيدها هبوط المسبار"هويغنز"على سطح"تيتان" اكبر اقمار كوكب زحل، اعلنت وكالة الفضاء الاوروبية"ايزا"، انه فقد احد خطي اتصاله مع الارض عبر المركبة"كاسيني"التي حملته الى زحل، في رحلة استمرت منذ عام 1997. راجع ص 8 وبدأت الوكالة تحقيقاً في الحادث، بعدما اوضحت انها تتحمل المسؤولية عن حدوثه. وأرسل المسبار خلال رحلة هبوطه الى"تيتان"، صوراً دلت الى وجود بحيرات ضخمة وانهار، وربما اقنية وشواطئ، على سطح القمر البرتقالي لزحل. والمثير ايضاً، ان المسبار ارسل تسجيلاً صوتياً لرياح عاتية تهب في اجواء القمر"تيتان"! وبذلك، سجل سبق علمي تاريخي، باعتبار انها المرة الاولى التي يسجل فيها الانسان رياحاً كونية، خارج الكرة الارضية. واصبح"تيتان"اول جرم سماوي يتأكد انه يحتوي على غلاف هوائي، مثل الارض. ويمكن وصف صور البحيرات المملوءة بالسوائل، بأنها سبق علمي، طالما حال الغلاف الهوائي للقمر الزحلي دون رؤيته عبر تلسكوبات الفضاء، نظراً الى امتلائه بغيوم كثيفة على مدار العام. في المقابل، شدد العالم ديفيد ساوثوود، في مركز الوكالة الاوروبية في مدينة"دارمشتادت الالمانية"على التوافق بين البيانات التي أرسلها"هويغنز"وما سبق للعلماء جمعه، عبر وسائل غير مباشرة، من معلومات عن"تيتان"، اظهرته كعالم برتقالي اللون، ومتجمد ومغلف بضباب من غاز الميثان، مع وجود صخور جليدية داكنة متناثرة على سطح متماسك يتكون من رمال مبللة. وتبقى درجة الحرارة على سطح"تيتان"في حدود 180 تحت الصفر، مما جعل العلماء يستخدمون كلمة"سائل"في وصف ما رأوه في"اقنية"ذلك القمر. ويرجح البعض ان تركيب ذلك السائل قد يحتوي على الكثير من النيتروجين والميثان، مما قد يبقيه سائلاً في ظل حرارة متدنية بشدة. بذا، قفز"هويغنز"في سجل اوروبا في اكتشاف الفضاء، الى المقدمة، مما عوض الذكريات السيئة منذ فشل الروبوت الاوروبي"بيغيل"في الهبوط على سطح المريخ، اواخر العام 2003 .