احتفل مناصرو "القوات اللبنانية" المحظورة في بازيليك حريصا بالقداس السنوي على نية "شهداء القوات" في رعاية البطريرك الماروني نصر الله صفير ممثلاً بالمطران شكرالله حرب وحضور سياسيين تقدمهم الرئيس السابق أمين الجميل ونواب "قرنة شهوان" وأرملة الرئيس الراحل صولانج بشير الجميل وزوجة قائد "القوات" ستريدا سمير جعجع، إضافة الى حشد كبير من المناصرين الذين رفعوا بيارق "القوات" وصوراً لجعجع وبشير الجميل. وأطلقوا هتافات تطالب ب"الحرية" لجعجع مقاطعين مراراً المونسنيور يوسف طوق خلال القائه الرقيم البطريركي باسم صفير، والسيدة جعجع. وسأل صفير في الرقيم البطريركي الله ان "يحمل المسؤولين على اطلاق كل سجين مظلوم وفي مقدمهم الدكتور سمير جعجع ويسدد خطى جميع أبناء لبنان الى ما يحقق في ما بينهم مصالحة شاملة تنسيهم ما كان بينهم من تنافر وعداء ويفتحون معها صفحة جديدة مشرقة يكتبونها معاً بالتضامن والتساند". وأضاف: "اننا واثقون ان تضحيتهم بنفوسهم لن تذهب سدى لأن الأوطان لا تنمو وتزدهر الا بقدر ما يبذله ابناؤها في سبيلها من تضحيات". واستهلت جعجع كلمتها ب"الشكر والتأييد لصفير الذي يقود بحكمة مع مجلس المطارنة الموارنة مسيرة استعادة الحرية والسيادة والكرامة". وقالت: "سمير جعجع في خير لكن لبنان ليس في خير. الحكيم في خير في زنزانة أرادوها له قبراً فحوّلها الى صومعة ناسك للقضية، في قبو ارادوه له أقل من 3 أمتار طولاً ومترين عرضاً لا تدخله الشمس ولا يتسلل اليه الهواء فحوّله الى مرتع حر. هو في خير لكنه متألم لأن لبنان متألم ويتوجع أوجاع الوطن ومواطنيه ويعاني معاناة كل بيت دهمته، وتدهمه، عواصف التفقير والتجويع والتهجير الى اغتراب مجهول المصير ويشعر شعور كل المضطهدين والمقموعين ولا سيما أنتم شباب "القوات اللبنانية"، وهو يدرك أن الحرب لم تنته عند بعض الناس على بعض الناس ولو على حساب كل الناس ويعي الملابسات المفتعلة التي يستفيد منها الذين لا يريدون للوفاق الوطني ان يتم". وتابعت جعجع: "الحكيم يضم صوته الى اصواتكم والى اصوات اللبنانيين صارخاً: كفى تقديم "القوات اللبنانية" كبش محرقة على مذابح اصنام السياسة المحنطة. كفى ملاحقات واستدعاءات ومضايقات وضغوطات وحصارات وكبت حريات لكل الشباب الملتزم، كفى اضطهاد من لا يتراصف في صف الاستزلام والاستسلام". وطالبت ب"اطلاق السجين البريء سمير جعجع كي يخرج الوطن من سجنه، بل ليستقيم العدل ويعلو الحق" و"صياغة قانون جديد للانتخابات النيابية يضمن صحة تمثيل اللبنانيين مسيحيين ومسلمين مقيمين ومغتربين، فلا يفرض عليهم من يمثلهم فرضاً فكفى ما أصابنا من قهر في الدورات الانتخابية الماضية". واعتبرت ان "الانقلاب المنظم على وثيقة "الطائف" على رغم عيوبها الأصلية بلغ حد المأزق الكبير مهدداً وجود لبنان بمؤسساته وتوازناته الدقيقة"، داعية الى "العودة الى روح الوثيقة ونصها، علماً ان حجر الزاوية فيها هو تحقيق الوفاق الوطني من خلال طي صفحة الحرب المستعرة اليوم بوسائل أخرى ويفرض على المسيحيين خصوصاً قراءتها بلغة قسرية وفاسدة، واتمام المصالحة الوطنية التي توفر مناخات الحرية والمشاركة المتوازنة والفاعلة في بناء الوطن ليس على قياس احد بل على قياس طموحات ابنائه جميعاً، وبناء دولة الحق والسيادة وليس الدولة التي تناقض ميثاق العيش المشترك، وحفظ التوازن الديموغرافي بالغاء مرسوم التجنيس ورفض التوطين لأن في الأمرين خطراً، وعودة المهجرين فعلاً لا شكلاً". ودعت الى "فتح باب الحوار الموصد بين كل القوى السياسية بعدما افلست سبل الاستقواء، لأن العيش المشترك السوي لا يأنس الى منطق الغلبة العددية والى استمرار سياسة التمييز بحق المسيحيين من خلال تزوير إرادتهم وتهميش دورهم واستهداف قياداتهم الحقيقية في محاولات يائسة لايجاد بدائل لها". واشارت الى ان لقاء "قرنة شهوان" يطلع بمهمة دقيقة وصعبة تعكس حقيقة الواقع وهي ان استقلاله مرتهن وسيادته مغيبة وقراره غير حر، لذلك ان اللقاء مدعو الى مزيد من التماسك السياسي في مواجهة الاستحقاقات والاخطار الكبيرة ليبقى الرد المباشر على عملية التفتيت المنهجي المتبع ضد الشخصيات والقوى السياسية التي تعبر عن النبض الاستقلالي الحر وعن مستلزمات الحياة الحرة الإسلامية المسيحية".